عربية وعالمية

طقس 20
محلي
x
كل العرب أخبار عربية وعالمية

إنتخابات تركيا: أردوغان يخسر الغالبية المُطلقة والأكراد إلى البرلمان بـ78 نائبا

حسب نتائج رسمية شملت %98 من الأصوات تصدر حزب العدالة والتنمية من دون مفآجات هذه الإنتخابات لكنه لم يحصل سوى على %41 من الأصوات أي 259 مقعدًا من أصل 550 ما سيجبره على تشكيل حكومة ائتلافية

تعتبر خسارة الغالبية المُطلقة في البرلمان أسوأ هزيمة يمنى بها حزب العدالة والتنمية منذ إطاحته بالنظام العلماني الموالي للجيش من السلطة في إنتخابات 2002

غاب صخب الاحتفالات عن الأجواء خارج مقر حزب العدالة والتنمية في أنقرة وهتف مئات المؤيدين لأردوغان مؤسس الحزب لكن لم تكن هناك علامة تذكر على الحشود الهائلة التي تجمعت تحت شرفته بعد الانتصارات في الإنتخابات السابقة

أصيب حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بصدمة بعد تعرضه لنكسة كبيرة في الإنتخابات التشريعية التي جرت يوم أمس الأحد وخسر الغالبية المُطلقة التي يتمتع بها منذ 13 عامًا في البرلمان، ما يقوض آماله بتعزيز سلطته الأحادية في البلاد. وحسب نتائج رسمية شملت %98 من الأصوات، تصدر حزب العدالة والتنمية من دون مفآجات هذه الإنتخابات لكنه لم يحصل سوى على %41 من الأصوات، أي 259 مقعدًا من أصل 550، ما سيجبره على تشكيل حكومة ائتلافية.


أردوغان يدلي بصوته 

هذا، وتعتبر خسارة الغالبية المُطلقة في البرلمان أسوأ هزيمة يمنى بها حزب العدالة والتنمية منذ إطاحته بالنظام العلماني الموالي للجيش من السلطة في إنتخابات 2002. وغاب صخب الاحتفالات عن الأجواء خارج مقر حزب العدالة والتنمية في أنقرة. وهتف مئات المؤيدين لأردوغان مؤسس الحزب لكن لم تكن هناك علامة تذكر على الحشود الهائلة التي تجمعت تحت شرفته بعد الانتصارات في الإنتخابات السابقة.
وفي المقابل، تجاوز حزب الشعب الديموقراطي الكردي عتبة العشرة في المئة في شكل كبير (%12.5 من الأصوات) ليدخل البرلمان ممثلا بـ78 نائبا.
وقال أحد نواب الحزب سيري سوريا اوندر للصحافيين مساء يوم الاحد: "نحن على وشك أنّ نكسب 80 مقعدًا في البرلمان. هذه النتائج تمثل نصرا للحرية على الطغيان، للسلام على الحرب". وكان لحزب الشعب الديموقراطي 29 مقعدًا في البرلمان المنتهية ولايته، انتخبوا كمستقلين للإلتفاف على عتبة العشرة في المئة الإلزامية.
وحصل اكبر حزبين منافسين للحزب الحاكم، وهما حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) وحزب العمل القومي اليميني على %25.2 و %16.5 من الأصوات على التوالي. وبذلك، فاز الاول بـ131 مقعدًا والثاني بـ82 مقعدًا.
وهذا التراجع الإنتخابي الاول لحزب العدالة والتنمية الذي فاز في كل ال انتخابات منذ العام 2002، يشكل هزيمة كبرى لأردوغان الذي جعل من هذه الإنتخابات استفتاء على شخصه وسعى عبرها الى الفوز بـ330 مقعدًا في البرلمان على الأقل تمهيدا لتمرير تعديل دستوري يعزز سلطاته الرئاسية. ويرغب أردوغان الذي تولى رئاسة الوزراء من 2003 حتى 2014 قبل أنّ يصبح رئيسًا، في أنّ يصبح الشخص الأكثر نفوذَا في تركيا ويعزز سلطات الرئاسة التي كانت منصبا شرفيا حتى وصوله اليها.
إلا أن المعارضين يخشون أنّ يكون ذلك بداية عهد حكم الرجل الواحد، اذ من المرجح أنّ يسعى أردوغان الى إنتخابه مرة ثانية ليبقى في السلطة حتى 2024. كما أنّ هذه النتيجة ستشكل خيبة أمل لحزب الشعب الجمهوري الذي بذل جهدًا كبيرًا ليقدم نفسه كحزب معارض قوي. ويرى محللون أنّ حزب العمل القومي هو شريك الإئتلاف الأكثر ترجيحًا في البرلمان الجديد.
هذا، وأقر أردوغان أثناء الإدلاء بصوته في اسطنبول في وقت سابق بأنّ الحملات الشرسة مثلت تحديًا في بعض الأحيان، وقال: "إن مؤشرات الديموقراطية القوية ستعزز الثقة في المستقبل في حال تحققت إرادة الشعب هذا المساء". وأثارت مشاركة أردوغان القوية في الحملة الإنتخابية لصالح حزب العدالة والتنمية جدلاً واسعا نظرًا الى أنّ رئيس الدولة يجب أنّ يبقى على المسافة نفسها من جميع الأحزاب.
وكثف أردوغان هجماته العنيفة على زعيم حزب الشعب الديموقراطي صلاح الدين دمرداش ووصفه بانه "صبي تافه" يشكل مجرد واجهة لحزب العمال الكردستاني المتمرد.
وصرح دمرداش اثناء ادلائه بصوته في اسطنبول "نأمل في أنّ نستيقظ على تركيا جديدة اكثر حرية في 8 حزيران (يونيو)".


احمد داود اوغلو

وشهدت الحملة الإنتخابية اعمال عنف حيث قتل شخصان وأصيب العشرات في هجوم على تجمع إنتخابي لحزب الشعب الديموقراطي في مدينة دياربكر جنوب شرق تركيا الجمعة. وقال رئيس الوزراء احمد داود اوغلو لدى الادلاء بصوته يوم الأحد في معقله في كونيا (شرق) "نريد أنّ يكون هذا اليوم احتفالا للديموقراطية". واغتنم اوغلو المناسبة ليعلن توقيف مشتبه به في الهجوم في ديار بكر. ونشر اكثر من 400 ألف شرطي ودركي في كل أنحاء البلاد لضمان أمن الإقتراع وفقا لوسائل الاعلام التركية. وقال مراسلو وكالة (فرانس برس) أنّ العديد من جرحى هجوم دياربكر تحدوا اصاباتهم وتوجهوا الى مراكز الإقتراع.

وكانت مكاتب الاقتراع اغلقت عند الساعة 17:00 (14:00 ت غ) في تركيا بعدما ادلى الناخبون باصواتهم لاختيار 550 نائبا في انتخابات مصيرية بالنسبة الى طموحات الرئيس رجب طيب اردوغان.
وتعقيبا على هذه النتائج، قال مسؤول كبير في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، إن النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية أفادت بأن الحزب ربما يضطر لتشكيل حكومة أقلية وإن من المرجح إجراء انتخابات مبكرة.
وأضاف المسؤول الكبير لوكالة (رويترز) بعدما اشترط عدم الإفصاح عن اسمه "نتوقع حكومة أقلية وانتخابات مبكرة".
من جانبه، قال حزب الشعب الديمقراطي المؤيد للأكراد في تركيا إن النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية تشير إلى أنه قد يحصل على 80 مقعدا من 550 وسيدخل البرلمان كحزب للمرة الأولى.
وقال النائب سيري ثريا أوندر من الحزب خلال مؤتمر صحافي في أنقرة اليوم الاحد "بناء على نتائج الانتخابات الأولية فنحن على اعتاب دخول البرلمان وسنفوز بثمانين مقعدا".
وفي وقت لاحق، قال نائب رئيس حزب الحركة القومية التركي، اليوم الأحد، إن من السابق لاوانه بالنسبة له القول ما اذا كان الحزب سيبحث المشاركة في حكومة ائتلافية مع حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وينظر إلى حزب الحركة القومية منذ وقت طويل على انه الشريك المحتمل لحزب العدالة والتنمية.
وقال اوكتاي فورال، نائب رئيس الحزب "سيكون من الخطأ بالنسبة لي إصدار تقييم بشأن ائتلاف.. سيقيم حزبنا ذلك في الفترة القادمة. اعتقد أن حزب العدالة والتنمية سيحدد تقييماته الخاصة الجديدة بعد هذه النتائج".

كلمات دلالية

عنوان: الناصرة
ص.ب 430 / 16000

هاتف: 046558000

فاكس: 046569887 / 046461812

البريد الإلكتروني: alarab@alarab.com