عبدالله : إغلاق ملف قاتل الجرجاوي
استنكر الشيخ إبراهيم عبدالله رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير قرار وحدة التحقيق مع الشرطة في وزارة العدل، إغلاق ملف التحقيق ضد رجال الشرطة الضالعين في قتل المرحوم صبري عطوه الجرجاوي(26 عاماً) الذي أعتدي عليه من قبل الشرطة في شاطئ بلدة اشكلون بتاريخ 20/03/2008 ، وذلك لعدم توفر الأدلة.
وقال :" ما زالت ( ماحش ) تفاجئ المرة تلو المرة بعمق عدائها لكل ما هو عربي ، واستخفافها بالدم العربي ، وتغطيتها لجرائم العديد من رجالات الشرطة الضالعين في أعمال اعتداء وحشي ضد مدنيين عرب في طول البلاد وعرضها وصلت في عدد منها حد القتل بدم بارد . يبدو أن هذه الوحدة التي من المفروض أن تبحث عن الحق وتحقق بنزاهة في العدد الكبير من ملفات الاعتداء على العرب ، قد وصلت إلى قرار لا تحيد عنه يجعلها تدير ظهرها ابتداء لكل ملف له صله بالعرب ، وذلك بناء على افتراض بسيط ولكنه إجرامي ، وهو أن العربي في كل الأحوال هو المذنب وهو المعتدي ، وعليه فاعتداء الشرطة عليه مهما كانت وحشية دائما ما يوضع في سياق حق الدفاع عن النفس . ".
وأضاف :" الغريب أن هذه الحقيقة المُرَّةَ تتكرر تقريبا في الغالبية الساحقة من الملفات التي تُفْتَحُ ضد عناصر الأجهزة الأمنية والشرطة ، وفي الحالات النادرة التي توصي بها ( ماحش ) بفتح ملف مخفف ضد أحدهم ، يأتي من القيادات الشرطية أو القضائية من يبرئه من التهم الموجهة إليه . إن هذا القرار يعيد على الأذهان مرة أخرى القرار المشابه الذي اتخذته الوحدة ، ومن بعدها المستشار القضائي للحكومة ، والذي قضى بإغلاق الملفات ضد قتلة شبابنا العربي الذين سقطوا برصاص الشرطة في أحداث هبة الأقصى والقدس في العام 2000 .
المرحوم صبري جرجاوي اثناء علاجه
وأكد على أنه : " من غير المعقول أن تستمر ( ماحش ) في استهتارها بالدم العربي إلى هذا الحد ، ولا بد من العمل الجدي في سبيل نقل صلاحيات التحقيق مع عناصر الشرطة منها إلى جهة أخرى . إن استمرار الشرطة في التحقيق مع نفسها فوق أنه أمر لا يضمن أبدا نزاهة التحقيقات ، فإنه أثبت فشله في أن يكون حياديا حينما يكون الأمر متعلقا بالعرب . لا يساورني شك في أن هذا المطلب صعب المنال ، إلا أن المراكز الحقوقية العربية يجب أن تشرع وعلى الفور في إعداد الخطط الكفيلة بإدارة المعركة وعلى جميع الجبهات ، أملا في بلوغ هذه الغاية.. وحتى يتحقق هذا الهدف ، إن قُدِّرَ له أن يتحقق ، لا بد من استمرار الضغط القانوني والشعبي والسياسي على الجهات ذات الصلة بالتحقيق في ملف مقتل المرحوم الجرجاوي ، حتى تنكشف الحقيقة ويُقَدَّمَ المجرمون إلى العدالة . "