هنية يرسل رسالة جوابية لطه
اسماعيل هنية في رسالة جوابية للشيخ رائد صلاح والنائب واصل طه:
* إستجابةً لخطابكم أعلنا الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين من عناصر فتح وعلى رأسهم محمد القدوة.
* النائب طه: إذا كان ما يحدث في غزة لا يوحد فهذه أكبر مصيبة، والنوايا والتصريحات لا تغني ولا تسمن عن جوع..
"كنا نتوقع من الرئيس محمودعباس حرصاً مماثلاً ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث"..."إن حرصكما على القيام بالواجب يستدعي حرصاً مماثلاً منا ومن الرئيس"..."أرجو أن تواصلوا جهودكم مع الرئيس للإلتزام بمطالبكم".
هذا جزء مما جاء في الرسالة الجوابية التي بعث بها رئيس الوزراء الفلسطيني، إسماعيل هنية، للشيخ رائد صلاح والنائب واصل طه رداً على رسالتهما المشتركة له وللرئيس محمود عباس، والتي طالبت بالإفراج عن المعتقلين السياسيين من فتح وحماس في غزة والضفة، ووقف الملاحقات والحملات الإعلامية العدائية ونشر خطاب إعلامي متسامح يقود الى الوحدة، لإنقاذ القضية من حالة التشرذم والإنقسام المميتين، ولمواجهة المؤامرات الخارجية الكبيرة.
وتابعت الرسالة الجوابية: "لقد أعلنا وفي خطاب مسئول ومن مقر الشرطة وبحضور وزير الداخلية استجابة لخطابكم الكريم عن الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين من عناصر فتح وعددهم (17معتقلاً)، وكنا قد أفرجنا عن السيد/ محمد القدوة محافظ غزة وغيره من المحافظين من قبل، ولم يعد لدينا معتقلاً سياسياً واحداً، وقدمنا ذلك كله لشعبنا رغم الآلام التي تعتصرنا من معاناة إخواننا ومؤسساتنا في الضفة الغربية بغرض تهيئة الأجواء لإنجاح حوار المصالحة في القاهرة، وكنا نتوقع من الرئيس محمود عباس حرصاً مماثلاً وخطوات تمهد للمصالحة، ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث، وما زال قادة حماس وكوادرها رهن الإعتقال السياسي وقد آلمنا أشد الألم أن يصرح الرئيس عباس أمام وزيرة الخارجية الأمريكية رايس أنه لا معتقلين سياسيين لديه".
وعقب النائب واصل طه على الرسالة الجوابية: يسعدنا أننا ساهمنا ولو بمقدار ذرة في "حلحلة" بعض الأمور، ولكننا في أشد الحزن والغضب على أكثر من أمر:
1- تأجيل الحوار الفلسطيني الفلسطيني الذي كان مقرراً في القاهرة، وأكثر من ذلك فإننا نلاحظ وضع المزيد من العراقيل في وجه مثل هذا الحوار الحيوي، من جهات خارجية وأطراف داخلية وللأسف الشديد.
2- إذا كان ما يحدث في غزة من تجويع ومحاولات إذلال وقتل بطيئ للأطفال والمرضى لا يحرك ضمائر وهمم القيادات الفلسطينية، فلنا أن نتساءل: متى تتحرك هذه الضمائر؟!.
3- إننا نرى، أن أي خطوة أحادية الجانب في هذه المرحلة، لا تفيد قضية شعبنا خصوصاً وأن المنطقة تتجه نحو التغيرات سواء في اسرائيل أو في أمريكا.
4- إن الإستمرار في المفاوضات العبثية مع رئيس حكومة اسرائيلية سقطت منذ حوالي أربعة أشهر، وفي ظل إستمرار سياسة الإستيطان وتوسيعه، وحصار غزة الإجرامي وإغتيال وإعتقال عناصر فتح وحماس حتى في الضفة الغربية ورام الله من قبل اسرائيل، هو أشبه بالمهزلة، إن لم تكن المهزلة بذاتها.
وأنهى النائب طه تعقيبه: ما زلنا نتأمل التقدم لتحقيق الوحدة، نشكر الأخ اسماعيل هنية على رسالته الجوابية ونواياه، ولا نشك بنوايا الأخ الرئيس محمود عباس، ولكننا وشعبنا لم نعد نكتفي بالنوايا والتصريحات، بل ننتظر تحقيق هذه النوايا على أرض الواقع، ومن جهتنا سنواصل جهودنا المتواضعة في سبيل تحقيق وحدة شعبنا الفلسطيني.