الحكومة راضية بـ 1,63 مليون فقير
النائب بركة: "الحكومة راضية بوجود 1,63 مليون فقير"
قال النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، إن الاستنتاج الأساسي من تقرير الفقر الذي ظهر في الأسبوع الماضي هو أن دائرة الفقر تستفحل، ولا يوجد أي تراجع، ولهذا لا مكان لردود الفعل الغريبة التي صدرت عن الحكومة، وكأن وتيرة الازدياد قد تراجعت.
وجاء هذا لدى طرح النائب بركة ونواب آخرون تقرير الفقر الصادر عن مؤسسة التأمين الوطني للعام 2006 على جدول أعمال الكنيست.
وقال بركة، إذا كانت نسبة الازدياد تراجعت بشكل طفيف، فهي تبقى ازديادا، فأي رضى هذا حين يكون 1,630 مليون فقير، على الأقل وفق المعطيات الرسمية الصادرة عن مؤسسة التأمين الوطني، مع معرفتنا جميعا ان حقيقة الفقر هي أكبر بكثير، فيكفي ان يقفز مدخول أي فرد بشيكل واحد ليخرج رقميا من دائرة الفقر.
وتساءل بركة، كيف من الممكن ان زيادة عشرات آلاف الفقراء في عام واحد، يكون سببا للرضى، وكيف من الممكن حين نعلم ان نسبة الفقر العامة بين الأطفال لوحدهم 35%، وبين الأطفال العرب بالذات 60%، ونسبة الفقر العام بين العرب 46%، يكون هذا مصدر رضى.
وقال بركة، إن تقرير الفقر يثبت مرّة أخرى زيف المعطيات الاقتصادية العامة وعدم انسجامها مع الواقع، وحقيقة اكبر وهي ان كل الحديث عن النمو الاقتصادي لا يمت بصلة للشرائح الفقيرة والضعيفة والمتوسطة، واضاف، إن الحكومة تتحدث منذ عامين عن نسب نمو تجتاز أحيانا نسبة 5%، ولكن أين هذا النمو.
وتابع بركة، إننا نعلم حقيقة واحدة وهو ان النمو الحاصل محصور فقط لدى كبار أصحاب رؤوس الأموال، فأمام نسب نمو كهذه فإن البطالة تراوح مكانها، ونسب الفقر تزداد، ومن دلائل هذا هو نسبة التضخم العام في العام الماضي 2006، فحين تعلن دائرة الإحصاء المركزية ان التضخم تراجع بنسبة 0,1%، يتبين ان أسعار الحاجيات اليومية الأساسية ارتفعت بنسب تتراوح من 3% وحتى 12% وأكثر.
وقال بركة، ليس لدى الحكومة أي مخطط لحل قضية الفقر، وبدلا من مكافحة هذه الظاهرة فهي تحارب الفقراء، تماما كما نرى في قضية البطالة، فبدلا من مكافحة الظاهرة من خلال مشاريع بنيوية وفتح أماكن عمل، فإنها تحارب العاطلين عن العمل، من خلال مشروع استبدادي خطير يمسى "فيسكونسين".
واضاف بركة، في الأسبوع الماضي كنا في مركز فيسكونسين في الناصرة وجاءنا من الإدارة شخص هولندي كما يبدو لا يتكلم سوى الإنجليزية، ويريد اقناع العاطلين عن العمل بجدوى الشركة التي تدر عليه الأرباح، فالشركة بدأت تستدعي جهات استغلالية دولية للمشاركة في نهب أموال الجمهور وتخزينها في جيوب كبار المستغلين.