سخنين تستتضيف الحركة الاسلامية
نظم مركز ابن عباس الثقافي والحركة الإسلامية في سخنين، نهاية الأسبوع الماضي، ندوة سياسية استضافا فيها النائبين عن الحركة الإسلامية الشيخ إبراهيم عبد الله رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، والشيخ عباس زكور، وذلك في مركز ابن عباس بحضور العشرات من أبناء الحركة من سخنين والجليل.
وقد تناولت الندوة آخر المستجدات على الساحة السياسية في الدولة والمنطقة، وعلى المستوى التنظيمي والسياسي للحركة الإسلامية والقائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير.
عرف الندوة الاستاذ مسعود غنايم رئيس الحركة الإسلامية في سخنين، حيث رحب بضيفي الندوة وبالحضور، ثم تحدث عن الوضع السياسي الراهن في المنطقة فقال: "إن إسرائيل تعيش اليوم أزمة أخلاقية بدأت بانهيار المؤسسة العسكرية (الجيش) الأمر الذي كشف عورات أخرى لقادة عديدين ومؤسسات عديدة في الدولة".
واستنكر غنايم الفتن الداخلية والاقتتال الداخلي الذي يحدث في كل من العراق ولبنان وفلسطين، داعيا كل الأطراف من مختلف الاتجاهات والمعسكرات إلى إيقاف الجرح النازف وترك البندقية والاحتكام إلى لغة الحوار، لأن المستفيد من الوضع الحالي هم أعداء الوطن في كل بلد وبلد.
ثم تحدث النائب عباس زكور فشكر الحركة الإسلامية في سخنين على تنظيم هذا اللقاء الهام، "الذي من خلاله يمكن لقادة الحركة أن يسمعوا اقتراحات الجمهور ووجهات نظرهم من قرب، وبالمقابل أن يُسمعوا كلامهم للجمهور".
وأكد النائب زكور على انه اليوم وبعد مضي حوالي 9 أشهر على العمل البرلماني ازداد يقينا بأهمية العمل البرلماني لخدمة الفكرة الإسلامية والدعوة إلى الله. وأضاف النائب زكور: "نحن كأعضاء كنيست عن الحركة الإسلامية نضيف نكهة مغايرة، نكهة إسلامية، على العمل السياسي البرلماني، حيث نطرح قضايا تخدم الفكرة الإسلامية، يخجل غيرنا من طرحها، بل أحيانا يحاربونها".
وذكر النائب زكور أبرز القضايا التي يعالجها من خلال عمله في الكنيست، والتي أهمها قضايا الأوقاف والمقدسات الإسلامية والحفريات تحت الأقصى المبارك وحق العبادة للمواطن العربي المسلم بحرية تامة، وكذلك قضايا التربية والتعليم والمدارس العربية، والمطالبة بالمساواة والحصول على كل الحقوق المدنية والخدماتية والميزانيات للوسط العربي.
وأشار النائب زكور إلى الصعوبات التي واجهتهما هو والشيخ إبراهيم عبد الله في عملهما البرلماني، فقال: "أننا نلاقي صعوبة، بداية في كوننا معارضة داخل الكنيست، ثم لكوننا نوابا عربا حيث نواجه عنصرية مقيتة من أعضاء كنيست يهود متطرفين، ثم لكوننا أعضاء كنيست جددا. ورغم هذه الصعوبات مجتمعة، إلا أننا بفضل الله نقوم بجهد مبارك لخدمة قضايا شعبنا".
وبالمقابل أكد النائب زكور إلى أن منصب عضو الكنيست فتح أمامهما فرصة إعلامية كبيرة حيث ازدادت التغطية الاعلامية لنشاطات وتصريحات النائبين عن الحركة الإسلامية والتي من خلالها يوصلون فكرتهم الاسلامية للمواطنين.
ثم تحدث الشيخ النائب إبراهيم عبد الله، فأشار إلى سوداوية المرحلة التي يحياها العالم العربي، وبالوقت ذاته أكد أننا كإسلاميين نحن الأقدر على تغيير هذا الواقع، وبدورنا لن نقف مكتوفي الأيدي بل يجب أن نعمل بكد وجد لأخذ دورنا في هذا العالم.
وعن أسلوب العمل على مستوى الحركة أشار الشيخ إبراهيم أن الحركة الإسلامية كانت ولا زالت تدعو إلى أكبر قدر من الوحدة بين جميع الأطراف، سواء على مستوى الحركتين الإسلاميتين، أم على مستوى الاحزاب العربية، لأننا نؤمن ان الوحدة هي من أهم عوامل النجاح والثبات.
وعن رؤية الحركة الإسلامية وبرنامجها قال الشيخ إبراهيم عبد الله: إن برنامجنا ومنهجنا مدني حتى النخاع، وبنفس الوقت لا يتجاوز الشرع.
من جهة ثانية أكد الشيخ إبراهيم إلى أن 95% من القضايا التي يطرحها نواب الحركة في الكنيست هي قضايا تتعالق بالأمور الحياتية والمعيشية لأبناء شعبنا في الداخل، وأن فقط 5% من القضايا المطروحة تتعلق بالاخوة الفلسطينيين والعالم العربي، لكن الاعلام يستهوي القضايا الخارجية أكثر من الداخلية.
بعد ذلك فتح باب الحوار والنقاش بين أبناء الحركة الاسلامية وعضوي الكنيست عن الحركة، حيث تباحث الطرفان عدة قضايا هامة تتعلق بالحركة الاسلامية وبالوسط العربي.