الليلُ وأنا - بقلم: سلمى حيادري
اللَّيلُ يَعْرفُني مَنْ أَنا...
فاسأَلوا اللَّيل عَنّي
إِذا كُنتمْ غافِلينَ عَني مَنْ أَنا!
اللَّيلُ .. والدمعُ.. وأَنا...
والقَلبُ في الصَّدرِ
مِنَ الهَمِّ انكَوى!
اللَّيلُ يَعرِفُ عَني
ما لا يَعرِفهُ الأَقرَبُ مِنَ الدَّمِ!
اللَّيلُ لا يُفشي لي سِرًّا،
ولا يُلحِقُ بي الأَذى!
آهٍ مِنْكَ يا لَيْلُ...!
ألا يَكفيكَ فالعُمرُ، يالَيْلُ،
قَدْ مَرَّ وانْطَوى!
أَخبِر أَهلَ الهَوى
بأَنّي راحلة مِنْ هُنا..،
مُسافِرَةٌ ولكِنّي سَأَبْكي وأَضْحَكُ
وسَأَنثرُ دَمعاتي لَعَلَّ الدمعَ،
إِنْ سالَ مِنَ العَينِ، يُرى..!
شاءَ قَدَري أَنْ أَحزَنَ في داخِلي،
وأَنْ أَحبِسَ أَشواقي
في جَسَدٍ بِلا رُوحٍ،
مالَ وانحَنى!
آهٍ مِنْكَ يا قَدَري!
لم تَرحَمني...
حينَما ضاعَ الصبرُ
مِنّي وهَوى..