دمـوع اللّيـــل - بقلم: عاشق الخفاء
سلوا اللّيلَ عن مدرارِ مدامعي
وكم من وسادةٍ تبدلّت بمضاجعي
إذا ما عسعسَ اللـّيلُ انفجــرت
كـأنـّها بـركـانُ حُــزن وفجائــعِ
أعشبَ وجهي من شدّة غزيرها
وذابـت فـي مـُلوحتـِها أصابـعــي
أيا أيّهـا الدمـع المريـر مهلــك
أغْرقْتَ في بحرِ العـذابِ أضالعي
سرقتَ النومَ من جفوني كرهاً
وجعلتني كريشةٍ في مهبّ الزوابعِ
أيا أيّهـا اللـّيل الطويـل انجــلِ
ضاقت بي الدنيا من سهام المواجعِ
سأصمد بوجهِ منجنيق صمتكِ
حتّى تحنّــي بلحنـكِ على مسامعـي
فأنـا من قارعت الصبر يومـاً
وألقــيتـه ضريـحاً بحـدّ القـواطــع
يا كوكباً في الغربِ يشعّ نوراً
يــا زهـرة الـموقـعِ دون منــازع