كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

قرار تاريخي يعيد الأملاك لجولاني

موقع العرب - الناصرة · 18/12/2008 الساعة 10:45

* المحكمة المركزية في الناصرة تعترف بحق مواطن جولاني بملكيتة على أرضه وترد استئنافا قدمته دائرة أراضي إسرائيل مطالبة إياه بإخلاء أرضه..

* القرار يحد من ظاهرة الإستيلاء على أراض في هضبة الجولان بحجة عدم وجود مستندات قانونية لأصحابها..


المحكمة المركزية في الناصرة وبعد مداولات عديدة, تصدر قرارا جريئا واستثنائيا بالاجماع تعترف بموجبه بحق مواطن جولاني بملكيته على أرضه وترد استئنافا قدمته دائرة أراضي إسرائيل ضد قرار كانت محكمة الصلح في الناصرة قد أصدرته منذ حوالي سنة لصالح السيد طلال سعيد عويدات من سكان مجدل شمس الذي يملك أربعة دونمات ونصف كان قد ورثها عن أجداده.



 يذكر أن دائرة أراضي إسرائيل كانت قد وضعت يدها على أرضه بدعوة أن صاحبها لا يملك المستندات القانونية لملكية الأرض مستندة في دعواها القضائية بكون الأرض بملكية الدولة, معتمدة على قانون أملاك الدولة منذ عام 1951 وعلى قانون هضبة الجولان منذ عام 1981.
لوقف عملية الإستيلاء, قام صاحب الأرض بتوكيل المحامي أمير كمال طالبا منه البحث عن مبررات قانونية تعيد أرضه وتثبت ملكيته. رغم أن المواطن الجولاني فعلا لا يملك مستندات قانونية, إلا أن المحامي أمير كمال إستند في مرافعته على قاعدتين أساسيتين: الأولى هي أن قطعة الأرض كانت تستغل من قبل عائلة عويدات قبل إحتلال الجولان سنة 1967 وقبل قيام دولة إسرائيل سنة 1948, مما يعطي صاحب الارض الحق والاسبقية في الحفاض على ملكيته مستندا على القانون العثماني في تقادم ملكية الاراضي. ألقاعدة الثانية هي أن دائرة الأراضي قررت الإستيلاء على الأرض بعد أكثر من ثلاثة وثلاثين سنة من إحتلال هضبة الجولان, مما يثير الشك حول الدوافع ألتي وقفت وراء عملية الأستيلاء. كما أن المحامي أمير كمال أقنع هيئة ألمحكمة بعدم قدرة موكله على إحضار مستندات سورية ليقدمها إلى المحكمة, حيث أن سوريا تعتبر دولة معادية حسب القانون الاسرائيلي ومستنداتها غير معترف بها في دولة اسرائيل.
لم تستطع دائرة الأراضي أن تبرر سيطرتها على الأرض رغم وجود قوانين عديدة يتم بواسطتها مصادرة أراضي عرب إسرائيل.
رفضت محكمة الصلح في حينه إدعاءات دائرة الأراضي فقررت اعادة قطعة الأرض إلى صاحبها. لكن دائرة الأراضي قررت تقديم إستئناف الى المحكمة المركزية كي لا يكون قرار محكمة الصلح سابقة قضائية تعطي أهل هضبة الجولان حقا قانونيا لإستعادة أراض أخرى سبق وأن سيطرت عليها دائرة الأراضي.
عقدت محكمة الإستئناف في الناصرة جلستها الأخيرة في 6 أكتوبر 2008 وقرر ثلاثة قضاة بالاجماع برد دعوة الإستئناف قابلة بذلك ادعائات ومبررات قانونية لم يسبق وان قبلت من قبل خاصة في هضبه الجولان, حيث   اعترفت هيئه المحكمة جليا وبشكل قاطع وجريء بحق المواطن الجولاني في أرضه.
 لا شك ان هذا القرار هو بمثابة قرار تاريخي, حيث أن صياغاته القانونية ألواضحة سوف تجعله قاعدة قانونية يعتمد عليها سكان الجولان من أجل إستعادة ما صودر من أراضي بحجة عدم حيازة أصحابها على مستندات قانونية.
قبلت المحكمة المبررات القانونية التي قدمها المحامي أمير كمال بسبب ألأدلة ألدامغة ألتي تثبت أن عائلة عويدات لم تهمل أرضها وظلت تفلحها دون انقطاع. فقد اعتمد ألمحامي أمير كمال على ادعائات قانونية جريئة ومقنعة اثبت من خلالها ملكية الأرض التي لم يهملها أصحابها. عقب المحامي أمير كمال على قرار محكمة الإستئناف مشيدا بصواب القرار الذي يحد من ظاهرة الإستيلاء على أراض في هضبة الجولان بحجة عدم وجود مستندات قانونية لأصحابها وأضاف أن هذا القرار سوف يحدث ضجة داخل دائرة أراضي اسرائيل بكل ما يتعلق بأراضي الجولان . 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع