الشعبية: لا سلام مقابل الطعام
بمناسبة ذكري الانطلاقة الحادية والأربعين، واستكمالا لفعالياتها، نظمت الجبهة الشعبية مهرجانا حاشدا في قاعة مسرح الهلال الأحمر الفلسطيني بخان يونس، حضره وجهاء المحافظة وقادة الأحزاب والفصائل الفلسطينية المختلفة، والفعاليات الشعبية وقادة العمل الوطني والمئات من عناصر وكوادر الجبهة الشعبية.
بدأ المهرجان بالسلام الوطني الفلسطيني، ثم نشيد الجبهة الشعبية، أما كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فقدمها عضو اللجنة المركزية وسام الفقعاوي وقال :"هل يحق لنا أن نسأل عن جريمة الصمت العربي وموت الضمير الإنساني والعالمي ولا نسأل عن الغيرة الوطنية؟!
هل إدارة الصّراع مع عدو بهذه الهمجية واحتلال استئصالي واستيطاني؟ هل تكون بسياسة تعمل على تجديد المفاوضات وبمزيد من المفاوضات العبثية والخطيرة في أبعادها ومضامينها، ونحن نعلم كم حاجز أضيف في ظلها وكم وحدة سكنية أقامها الاحتلال، وكيف يبتلع الأرض ويغتال ويلاحق ويعتقل الإنسان، ويجتاح المدن، وتتبخّر وعود أنا بوليس وقرارات مجلس الأمن؟! وتنسيق أمني مع الاحتلال، واعتقال سياسي للمقاومة والمقاومين، وآخر بخلفية تنظيمية.
أم تكون مقاومتنا بتجديد التهدئة ومزيد من التهدئة، في ظل استمرار الاعتداءات والحصار وقتل شعبنا بالموت البطيء والرحيم. لتصبح المعادلة سلام مقابل الطعام.
نعم لقد فقد الجسد الفلسطيني مناعته ومنعته في ظل الانقسام.
وأضاف :"أليس الانقسام هو مصلحة إسرائيلية خالصة؟ فمن يريد إبقاء الانقسام ولا ينتفض على هذه الحالة المزرية للواقع الفلسطيني، هو متواطئ على تدمير الشعب الفلسطيني وإنجازات المقاومة.
الوحدة هي الحل، ليقتنع الجميع أن ليس بمقدور فيصل بمفرده تحقيق أيّ نصر!
ندعو إلى وقف ومغادرة المفاوضات مع العدو وبالرعاية الأمريكية، والعودة بقضيتنا إلى قرارات الشرعية الدولية ومؤسساتها، ولجبهة مقاومة موحدة وشاملة كبديل للتهدئة التي يجب مغادرة خيارها، فلا تهدئة مع من يحتل أرضنا وشعبنا ويمارس عدوانه يومياً بحقنا، والالتزام بالمقاومة نهجاً وثقافة.
ولفتح معبر رفح بدل الأنفاق وتجارها، الذين أصبحوا يمثلون شريحة اجتماعية مستغلة، تقتات من لحم ودم ومعاناة أبناء شعبنا، وتبني جاهها ونفوذها وثرائها الفاحش ومصالحها الخاصة التي باتت تتعارض مع مصالح شعبنا وأهدافه في الحياة والعيش الكريمين.
إننا ندعو لتكريس الوحدة وليس الانقسام، ولترتيب البيت الفلسطيني من السلطة المنقسمة بين حكومتين ومجلس تشريعي معطل وأجهزة أمن فاق عددها وتسمياتها تلك الموجودة في الدول الكبرى، والحديث عن رئاستين.
وقدمت الشاعرة الهام أبو ظاهر التي لاقت اهتماما وترحيبا كبيرين، ثلاثة قصائد شعرية ألهبت جمهور المحتشدين الذين طلبوا منها مرات عدة بإعادة فقراتها الرنانة الوطنية الرائعة، وقاطعوها بالتصفيق الحار لأكثر من مرة، من جهتهما قدمتا فرقة العصرية للفلكلور الشعبي التابعة لإتحاد لجان العمل الصحي وفرقة الهدف عروضا رائعة من الدبكة الشعبية والأغاني الوطنية والجبهاوية التي ألهبت المحتشدين الذين لم يتوقفوا عن التصفيق بحرارة.
والجدير بالذكر أن قيادة الجبهة وهيئة العمل الوطني كرمت خلال المهرجان الأسير المحرر عثمان عبدا لله معمر الذي تم تحريره قبل أيام قلائل، وقدمت له درع البطولة والشهامة والتحدي.