إقرث
بتاريخ 26\12\1995 وفي ثاني أيام عيد الميلاد المجيد أقام أهالي إقرت قداساً إلاهياً حضره قدس الآباء إبراهيم داود وسهيل خوري وأغابيوس عارف يمين بالإضافة لما يزيد عن خمسة مائة مؤيد لنضال المهجرين بمن فيهم رؤساء وممثلو سلطات محلية.
وقد أشار الأب إبراهيم داود إلى الظلم الذي لحق بالمهجرين منذ عام 1948 والمعاناة التي لاقاها أهل القرية. وشكر الأب سهيل خوري الحضور منوّهاً إلى أهمية التعاضد والتكاثف حول القضية لما لذلك من أهمية في إيصالها لأبعد الحدود ودعا لدعم الإعتصام الذي أعلنته لجنة أهالي إقرث.
وحول أهمية هذه المناسبة أكد د.إبراهيم عطاالله, الناطق الرسمي للجنة أهالي إقرث: "أن هذه المناسبة تعود وتذكرنا في كل عام بقسوة المعاناة التي نعيشها يوميا في ملامح أهالينا, إذ تذكرنا هذه المناسبة بعملية تفجير القرية وهدمها التي تمت بواسطة الألغام والمدفعيات, ثم قامت طائرات سلاح الجو بقصفها وقد قامت جرافات الجيش بجرف أغلب معالم القرية بإستثناء مبنى الكنيسة الذي بقي مهشماً متصدعاً نتيجة لذلك, حيث كان ذلك بتاريخ 24\12\1951 وفي ليلة الميلاد وبعد ثلاث سنوات من تهجير الأهالي, كان ذلك لتقطع أمل مهجريها من العودة لكن ما قاله أهلنا خلال عقود مضت وما زرعوه في نفوس أبنائهم يؤكد أن ما من قوة تكسر إرادتهم وإصرارهم ألا بديل عن العودة لتراب وحجارة إقرت".
وأضاف د. عطاالله: " إستمر اهلنا في نضالهم الشريف المضني ولكن دون ملل أو تعب أو كلل, بقي أهلنا يطالبون ويراجعون بشتى الوسائل النضالية صامدين ثابتين وبأصعب الظروف المعيشية وبأحلك الليالي يقودون المسيرات والمظاهرات الحاشدة ويقومون بالإعتصامات المتواصلة ويبادرون لمؤتمرات صحفية ومهرجانات التأييد. "