كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

معجز وليس منجز يا عرب

كل العرب · 11/03/2009 الساعة 07:29

في أروقة مجلس الأمن الهزلي وبعد ان طالت الجلسة حوالي اربعة عشر ساعة وهذا دون الأيام والليالي  اللتي قضاها الاعضاء العرب وغيرهم .وبعد كل هذا الجهد تمخّض القرار والإنجازالذي نصّه :وقف إطلاق النار والإنسحاب, وفتح المعابر ,وإدخال المساعدات الإنسانية .
ورافق هذه القرارات قرار منع تهريب الأسلحة الى غزة وكأنّ اطفال غزة هم الحاكم وغيرهم الجلاد. والصواريخ اللتي تُطلق بدون سبب ودون مبرّر.ألا يكفي الإغتيالات والطائرات والبوارج ؟
ألا يكفي الإحتلال الجاثم على صدور الفلسطينيين ؟.
إنّ من لاحظ تأخير السفير الفرنسي عن بدأ الجلسة وإمتناع (الحسناء السمراء في المنبت السوء) ليتيقّن كل اليقين بالمؤامرة المحاكة بالشعب الفلسطيني وخاصة غزة.
 وشاهدنا الحضور العربي الفرح (بالانجاز الكبير) والعياذ بالله. وكأنهم لا يعلمون كل العلم بان هذه القرارات ستُضرب بعرض الحائط كما عوّدتنا وعودتهم بل عودت كل العالم المؤسسة الاسرائيلية.
عجز العرب ان يجتمعوا بما تسمى قمة عربية متى واين.
عجز العرب ان يدخل الاطباء والدواء والغذاء من معبر رفح بشكل متواصل  وهو الشريان الرئيسي لاهل غزة وفي نفس الوقت (ام الدنيا) تمد اسرائيل بالغاز وغيرها دون انقطاع.
 اضع ام الدنيا بين قوسين لان حكامها في هذا الزمان قلبوا التاريخ واضاعوا البوصلة هدانا واياهم الله. وهذا ما سمعته من المفكر العربي والمسلم الفاضل حسنين هيكل في مقابلة مع قناة الجزيرة جزاه الله خيرا هو وكل القنوات التي تغطي احداث غزة وكل من قدّم بما استطاع من كل العالم العربي والاسلامي وغيرهم.
عجز العرب عن طرد او استدعاء السفراء في الاردن ومصر كما حذت بعض الدول الغير عربية وإسلاميّة.
عجزت نواطير  فتح التابعة لابو مازن لإتاحة الفرصة للمواطنين الشرفاء للتظاهر والتعبير عن غضبهم من قتل الاطفال والنساء والمواطنين العزّل.
عجز العرب ان يعلم كل العلم وان يتيقّن كل اليقين بان الشعب وباكمله اختار خيار المقاومة بعد ان ملّ من مسلسل المفاوضات والتي لا تجدوا نفعا بل تجدوا ضرا.
عجز العرب ان يعلموا قول الله تعالى في سورة الحج (أُذن للذين يقاتلون بانهم ظُلموا وان الله على نصرهم لقدير * الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق إلا ان يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرنّ الله من ينصره  ان الله قويّ عزيز).
عجز العرب ان يعلموا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم انه ظالم فقد خرج عن ملة الاسلام ". والعياذ بالله.
 وكذلك حديث آخر يقول عليه الصلاة والسلام فيه: "اتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب". وكذلك الحديث :
"لعن الله من رآى مظلوما فلم ينصره".
وكيف ان كان هذا المظلوم من بني جلدتنا وعروبنا وديننا الحنيف ؟.قالها احد المنكوبين من اهل غزة وهو يحمل القرآن بيده حسبي الله  عليكم يا عرب. اعلموا ايها القادة بان مجلس الامن وقراراته من سنة 67 حتى يومنا هذا هي مضروبة بعرض الحائط وكذلك المعاهدات والمواثيق التي تتمسكون بها والكيان الاسرائيلي يضربها بعرض الحائط.
 والاحتلال الجاثم  والشهداء والجرحى والاسرى تثبت ذلك والتاريخ اكبر  شاهد. ونحن نقول بقدر ما يكون الالم كبير فاللأمل اكبر باذن الله  بدأنا نلمس هذا من خلال صمود الشعب والمقاومة.فإن تحقّق وقف إطلاق النار يكون هذا من فضل الله وفضل صمود الشعب الغزاوي  والفلسطيني خاصّة والشعوب العربية والإسلاميّة والعالميّة عامّة اللتي خرجت إلى الشوارع لتستنكر هذا العدوان. 
 لذلك التاريخ يشهد بأن أروقة مجلس الأمن لا يتمخّض منها الآ المعجز وليس المنجز.
فاعتبروا يا اولي العروش...    

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع