الطيبي يرد على طوباز: انتم بلا قيم
* انا على الأقل افخر انني دائماً جلبت الحياة الى العالم بينما العديد من اخوانك انت يفاخرون بأنهم " قتلوا مئتين بضربة واحدة " ويقهقهون بالضحك..
* مجموعة من الفاشيين واتباع كهانا, الذين يفركون ايديهم بمتعة ازاء هذه الفظائع يريدون المزيد. ولكنهم ليسوا وحدهم حيث انضم اليهم عديدون , ايضاً انت..
* حقاً استقبلتك عندي في البيت قبل بضع سنوات. خطأ كهذا يخطئونه مرة واحدة فقط. لأن اشخاصاً غير اخلاقيين مثلك " عن يمين كهانا" لن يدوسوا بيتي ابداً
رد الدكتور أحمد الطيبي على الرسالة التي كتبها له الاعلامي الاسرائيلي دودو طوباز وكتب فيها بانه سيقتلع عيني د. الطيبي، وان الفلسطينيين في غزة "حيوانات" وتم نشرها في هآرتس، برسالة اخرى نشرتها هأرتس أيضا جاء فيها :
فإذن سيد توباز, ليس " الشعب الاسرائيلي غير اخلاقي" كما جاء في اقتباسك الخاطئ, وانما العديد في المجتمع الاسرائيلي اصبحوا بهائم وازالوا عنهم رداء الاخلاق والقيم الانسانية. الادعاء بأنكم الأكثر اخلاقاً او الأذكى هو غرور وجهل وانت الدليل البارز على ذلك. الحقيقة البسيطة هي انه يوجد يهود اذكياء ويوجد يهود اغبياء. يوجد يهود اخلاقيون ويوجد يهود غير اخلاقيين. وهناك العديد العديد ممن يطلقون النار ثم يبكون. ويوجد عرب كهؤلاء وكهؤلاء. انا فخور بأنني اعترضت على المس بالمدنيين, اطفالاً ونساء, اياً كانوا. انا على الأقل افخر انني دائماً جلبت الحياة الى العالم بينما العديد من اخوانك انت يفاخرون بأنهم " قتلوا مئتين بضربة واحدة " ويقهقهون بالضحك.
في هذه الحرب تم محو جميع الخطوط الحمراء. الصور من غزة التي لا يراها غالبيتكم او انكم لا تريدون رؤيتها هي فظيعة وتجعلنا نثور. لا مثيل لها في الماضي من حيث الوحشية. نتيجة قرار واع ومسبق لبراك, ليفني واولمرت بإجبار السكان المدنيين والشعب الفلسطيني كله على ان يدفع ثمناً باهظاً أكبر مما يستطيع تحمله. تعليمهم درس لا يُنسى. نهر من الدم انسكب في شوارع غزة. أكثر من 40% من القتلى وفقاً للأمم المتحدة هم من النساء والأطفال. هناك يريد دمغ ذهنية الشعب الفلسطيني كله بالهزيمة. هزيمة أخرى. وفقط بعد ذلك التوصل معه الى اتفاق " تهدئة ".
مجموعة من الفاشيين واتباع كهانا, الذين يفركون ايديهم بمتعة ازاء هذه الفظائع يريدون المزيد. ولكنهم ليسوا وحدهم حيث انضم اليهم عديدون , ايضاً انت يا من تتباهى الآن بأنك يميني اكثر من كهانا !. الكثير من الجمهور في اسرائيل يدعمون بدون تردد هذه الجرائم, مثل تفجير مدرسة الاونروا الذي قتلت عشرات المدنيين . عائلات كاملة تم محوها من على وجه الأرض. تصوروا لو كان الضحايا يهوداً , ماذا كنتم ستقولون ؟ ماذا كانوا سيقولون في العالم ؟!
أتساءل بشأن أمهات الطيارين الذين قصفوا غزة. هل أي واحدة منهن اتصلت بإبنها وسألته بتوسّل: " ابني اوري, ارجو الا تكون انت من قصف المدرسة ؟!"
في غزة يقصفون كل شيء يتحرك. او حتى ما لا يتحرك. وفي المسرح الاسرائيلي الواسع يجلس القيصر امام الجماهير التي تهتف لكل سهم او صاروخ ينغرس في قلب الضحية المناوبة على صوت هتافات الجمهور المشبع بالأخلاق : هيا, هيا. أحمد صغير آخر قد قُتل.
على فكرة, أحمد هو اسمي وهو اسم اصلي جداً. احد اجمل الأسماء باللغة العربية. احمد, محمد, ومحمود. العديد من بين الأطفال الذين قُتلوا او قُطعت أرجلهم ولم تفكر انت بهم ولم تكتب عنهم .. اسمهم أحمد. بعضهم فقد " فقط " بصر عينيه.
انت أردت ان تقتلع عيني. انا لا اريد ان اقتلع لك او لكم عيونكم. انا اريد ان انظر مباشرة الى عينيك وعيون كل مَن يرى هذه الفظائع ويستمر بالصمت وإدارة وجهه : " عار عليك ايها انسان !"
وفي الختام : حقاً استقبلتك عندي في البيت قبل بضع سنوات. خطأ كهذا يخطئونه مرة واحدة فقط. لأن اشخاصاً غير اخلاقيين مثلك " عن يمين كهانا" لن يدوسوا بيتي ابداً .
ايها الااسرائيلي الازعر والوقح...
التوقيع: الدكتور أحمد الطيبي