منع التبرعات للانتخابات الداخلية
* "بدلا من تعزيز الأشخاص يجب تعزيز الأحزاب ومبدئتها، وإلا فإن السياسة ستنحصر على الأغنياء فقط، كالنموذج الأمريكي"
طالب عضو الكنيست الجبهوي، د. دوف حنين، لجنة القانون، الدستور والقضاء البرلمانية بالعمل على سن قانون يمنع المرشحين في الانتخابات الداخلية لأحزابهم من جبي التبرعات لهذا الغرض، كما وطالب بالعمل على تحديد الأموال التي يصرفها كل مرشح من أجل اقناع أعضاء حزبه بانتخابه.
وقال د. حنين بأن السماح بجبي هذه التبرعات سيشكل أساسا للفساد وتقديم الرشى ويعكس بجلاء العلاقة الفاسدة بين رأسالمال والسلطة.
وقال بأن انتخاب المرشح حسب ما ينفقه على الحملة الانتخابية داخل حزبه يعني انتخاب المرشح الأغنى وليس الأنجح بالضرورة، واقترح على الحكومة أن تعمل على تعزيز الأحزاب بدلا من تعزيز الأشخاص بتشجيع كل حزب وحركة سياسية باصدار نشرة رسمية واحدة، تمنح لكل واحد من المرشحين في البرايمرز فرصة متساوية لطرح أفكاره وبرامجه.
وحذّر د. حنين من أن المضي بالسماح بجبي التبرعات للأغنياء سيحول الحلبة السياسية في اسرائيل الى تلك الأمركية حيث لم يتبق نم السياسيين سوى الأغنياء، أصحاب رؤوس الأعمال ومقربيهم.
وهنا، قاطع النائب الليكودي ميخائيل ايتان، د. حنين اذ قال له "كنت أعلم أن والدك كان عضوا في حزب مبدئي قبل أربعين عاما، لكنني لم أتوقع ألا تتحرر أنت من مبدئيتك !" وهنا رد د. حنين بالقول "بل وأنني فخور بأنني لم أتحرر من هذه المبدئية بل وبأنني عضو في حزب شيوعي مبدئي، وبأنني فخور بالجبهة التي أنتمي اليها والتي أقامت قبل هذه الانتخابات انتخابات داخلية تنظيفة دون أن يصرف أي من المرشحين أي قرش ونجحنا بادخال كتلة متميزة الى الكنيست وفق كل الآراء، وأعتقد بأننا نشكل نموذجا مثاليا لبقية الأحزاب."
هذا ومن المقرر أن تعقد اللجنة جلسة قريبة أخرى لها بنفس الصدد علما أنها لم تخرج بأي قرار أمس.