حماس تحذر من انتفاضة ثالثة
شنت القوات الإسرائيلية غارة جوية راح ضحيتها خمسة فلسطينيين وذلك في هجوم جوي استهدف معسكرا للتدريب لألوية الناصر صلاح الدين – الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية – في حي الصبرة جنوب شرق غزة، وتضم هذه اللجان نشطاء من فصائل مختلفة وكثيرا ما تطلق صواريخ محلية الصنع تستهدف اسرائيل.
وخارج المستشفى الذي نقل اليه القتلى اطلق مسلحون من لجان المقاومة الشعبية النار في الهواء ورددوا هتافات الثأرمن اسرائيل. وكثف الجيش الاسرائيلي في الاونة الاخيرة الهجمات الجوية ضد النشطاء اضافة الى نيران المدفعية ضد ما يقول انها مواقع اطلاق صواريخ يستخدمها النشطاء.
سياسيا، حذرت حركة حماس من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة ستتجاوز الحدود الفلسطينية لتقلب الموازين في المنطقة في حال تواصل الحصار الدولي المفروض على الحكومة الفلسطينية التي شكلتها الحركة، فيما خرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مسيرات جماهيرية في معظم المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة دعماً للحكومة في وجه الحصار الذي حذرت وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين من أن نتائجه الخطيرة بدأت بالظهور اليوم بتوجه عشرات آلاف اللاجئين إلى مراكزها في قطاع غزة طلباً للمواد الغذائية والمساعدات المالية.
وقال حسن الصيفي أمام المحتشدين في غزة "إن من يحاول إسقاط حكومتنا فإننا سنسقط رأسه فأمريكا تريد منا أن نركع ونسجد لها ونكون قطاعا من العبيد والرقيق لها فنقول لهم لا وألف لا فنحن أحرار وأسيادا في وطننا فعلى أمريكا أن تتوجه لعبيدها ورقيقها في المنطقة".
وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن "السلطة الوطنية الفلسطينية تدين بشدة مواصلة إسرائيل لسياسة الاغتيالات الخطيرة والتي أسفرت اليوم عن استشهاد خمسة فلسطينيين وإصابة 5 آخرين".
من جانبها استنكرت الحكومة الفلسطينية تلك الغارة واصفة إياها بـ "رسالة بالدم أرسلتها حكومة أولمرت". ودان المتحدث باسم الحكومة غازي حمد عملية اغتيال المواطنين واعتبرها رسالة بالدم بعث بها أولمرت إلى المجتمع الدولي. وشدد المتحدث على أن الغارة "تمثل أول إنجاز للحكومة الإسرائيلية الجديدة وإحدى بصماتها، هذه الحكومة التي تتشدق بالحديث عن السلام".
من جانبها، حذرت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأنروا" من أن عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين بدأوا يتوجهون بأعداد غير مسبوقة، إلى مراكز وكالة الغوث في قطاع غزة طلبا للمواد الغذائية والمساعدات المالية بسبب الضائقة المالية التي يمر بها الفلسطينيون نتيجة عدم صرف رواتبهم عن الشهرين السابقين.
ومن الجدير بالذكر ان هذه العملية نفذت على ضوء تقدم الرئيس محمود عباس بدعوة الى الحكومة الاسرائيلية لاستئناف المفاوضات بين الطرفين، الاّ انّ هذه الدعوة قوبلت بالفتور والرفض "المهذب" من اولمرت رئيس الحكومةالحالي وحتى من الادارة الاميركية التي صرحّت بان الوقت غير مناسب لاستئناف المفاوضات وخاصةً ان حماس في الحكومة.