تصريحان أمريكيان ملفتان للنظر...أحدهما كاذب وقح والآخر ضد ترامب
تصريحان أمريكيان ملفتان للنظر...أحدهما كاذب وقح والآخر ضد ترامب
الاعلامي احمد حازم
بالرغم من أن جوا انتخابات الكنيست هو حديث الساعة الآن في الساحة الاسرائيلية بشكل عام، لكن لفت نظري تصريحان أمريكيان مميزان يستحقان التحليل. أولهما، تصريح للسفير الأمريكي في بيروت
ميشيل عيسى وهو بالمناسبة لبناني الأصل، لكن ممارساته السياسية تدل على أن دمه أمريكي ولا علاقة له ببلاد أهله وأجداده وأنه يعلن بوضوح أنه ينتمي ليلاد تمثال الحرية في نيويورك وليس لبلاد الأرز.
صحيح أن السفير الأمريكى ميشال عيسى، أعرب "عن استعداده للتفاوض مع حزب الله إذا كان لديه شىء ليقدمه" والمقصود هتا طبعا تقديم تنازلات بمعنى تسليم السلاج. تماما كما يجري في غزة وبالضبط كما يجري مع حماس . لكن سفير ترامب أراد تجميل تصريحاته حول لبنان بقوله:"ان الولايات المتحدة مهتمة بالوقوف إلى جانب الشعب اللبنانى، ويهمنا أن يعود لبنان آمنا ومستقلا ولديه سيادته" والحقيقة النه كاذب بامتياز. فلو كانت الولايات المتحدة تنوي الحير للبنان فلماذا لا تطلب من إسرائيل وقف العدوان عليه رغم اتفاق وقف اطلاق النار المسمى "اتفاق الاطار"
الحق ليس على السفير لان السلطة التنفيذية في لبنان تبنت اتفاق العار الذي وضعته أمريكا وترفض اسرالئيل تنفيذه وأمريكا تحميها وتدعمها لعدم تطبيقه، وهو الذي لم ينص في اي حرف فيه على انسحاب اسرائيل من الأراضي التي احتلتها في لبنان ، وكل بنوده تحرض الجيش اللبناني على الإقتتال مع المقاومة اللبنانية.
التصريح الثاني هو لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتونـ، التي حذرت فيه من تورط الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة دونالد ترامب في مأزق بسبب العمل العسكري ضد إيران وتوسيع نطاق الحرب واستنزاف الذخائر. وقد أكدت كلينتون أن الولايات المتحدة أهدرت الكثير من ذخائرها في المواجهات مع إيران، إلى جانب إرسال كميات ضخمة منها لحلفائها في الخليج لاستخدامها في الدفاع عن أنفسهم وبذلك وضعنا أنفسنا في هذا المأزق العمي، حسب قولها. كلينتون قالتها صراحة:" لقد أهدرنا الكثير من ذخائرنا في إيران، ونحن في وضع صعب لأننا لسنا قادرين بشكل كافٍ على مواجهة المخاطر غير المتوقعة." حتى انها ذهبت الى أبعد من ذلك في تصريحلتها بقولها: "إذا قررت الصين التحرك ضد تايوان، ليس واضحًا ما الذي سيفعله ترامب فسوف نكون في وضع صعب لمحاولة مساعدة تايوان في الدفاع عن نفسها."
كلينتون التي تتبنى سياسة مناهعضة لنهج ترامب، نبهت إلى أن هذا الاستنزاف وضع واشنطن في موقف صعب وغير قادر بالشكل الكافي على مواجهة مخاطر أخرى غير متوقعة، وبما أن كافة الضربات العسكرية لم تُسقط النظام الإيراني، فإن الحل الدبلوماسي هو الأفضل بنظر كلينتون. ولذلك فهي تدعو إلى الضغط الدبلوماسي والاقتصادي عبر الأطراف الكبرى مثل الهند (أكبر مشتري النفط الإيراني) لتهدئة التصعيد، بدلاً من التورط في حرب مفتوحة ومآزق عسكرية.