كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

شخصية من وطني- الدكتور حنا سويد... نموذج العطاء والانتماء

صالح نجيدات · 15/09/2026 الساعة 11:36

عندما نتحدث عن الشخصيات الوطنية التي تركت بصمات واضحة في مجتمعنا، لا بد أن نتوقف عند شخصية مميزة بحجم الدكتور حنا سويد، ابن قرية عيلبون، المهندس المعماري، والرئيس السابق للمجلس المحلي لولايتين، ومؤسس المركز العربي للتخطيط البديل، وعضو الكنيست سابقاً لمدة تسع سنوات. لقد كرّس الدكتور حنا سويد جانباً كبيراً من حياته لخدمة أبناء شعبه والدفاع عن قضاياهم، ولم يتوقف عطاؤه عند حدود قرية أو مدينة، بل شمل القدس، والدفاع عن المسجد الأقصى، والنقب والمثلث والجليل، وقضايا التخطيط والأرض والمسكن ومختلف مجالات الحياة التي تمس حاضر مجتمعنا ومستقبله. كما انه عضواً فاعلاً في المجلس الإسلامي الأعلى في البلاد وشارك وزملائه من المجلس الإسلامي بترميم مساجد في القرى المهجرة مثل مسجد حطين ومسجد البحر في طبريا ومسجد سيدنا علي وغيره من مساجد .

الدكتور حنا سويد شخصية وطنية فلسطينية أصيلة، تتجسد فيها معاني الانتماء والوفاء للوطن والمجتمع . لقد تتلمذ على يده كثيرون، و نهلوا من فكرة مفاهيم الولاء والمسؤولية وحب الوطن، وتعلموا منه أن العطاء الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج أو استعراض، بل إلى عمل متواصل وإخلاص صادق. وهو، في نظري، الوجيه الذي لا يحب الوجاهة؛ فالاحترام والمكانة يأتيانه من الناس طوعاً، ومع ذلك اختار دائماً طريق التواضع والبساطة. ومن يعرفه عن قرب، ومن عمل معه، لا يملك في ذاكرته إلا كلمات التقدير والإعجاب. يحترمه الفقير والغني، والشيخ والشاب، لأنه يتعامل مع الجميع بأخلاق راقية وحسن نية وضمير حي.

ومن أبرز ما يميزه أنه، رغم خبرته الواسعة ومعرفته الكبيرة، لا يفرض رأيه على أحد، ولا يتعامل مع الآخرين بفوقية. يستمع، ويحاور، ويحترم الاختلاف، ويقف إلى جانب الحق كما يراه، بعقلانية ووطنية جعلت احترامه عابراً الانتماءات والتيارات. وفي عمله في المركز العربي للتخطيط البديل، يواصل الدكتور حنا سويد جهده الدؤوب من أجل النهوض بالمجتمع العربي والدفاع عن حقه في الأرض والتخطيط والتطور. وهو حاضر في القضايا العامة، ومبادر إلى المساعدة عندما يواجه أبناء شعبه مشكلة أو قضية تحتاج إلى موقف أو دعم أو توجيه.

لقد أثبت الدكتور حنا سويد أن الوطنية ليست شعاراً يُرفع، بل مسؤولية تُمارس، وأن خدمة المجتمع لا تحتاج إلى مقابل، وإنما إلى ضمير حي وإرادة صادقة. ولهذا كان، ولا يزال، واحداً من أعمدة مجتمعنا، وسنداً لكل من يبحث عن الحق والعدل وخدمة الناس. ومهما كتبنا عن الدكتور حنا سويد، فلن نوفيه حقه، لأن مسيرة الإنسان لا تُقاس بعدد المناصب التي شغلها، بل بما تركه من أثر في حياة الناس، وما قدّمه لوطنه ومجتمعه.

دكتور حنا سويد، دمت ذخراً لوطنك ومجتمعك، ودمت في قمة العطاء، ودامت أياديك ممدودة للخير، ودام عطاؤك نبراساً للأجيال القادمة.

عطاءانتماءالوطن
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع