كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

المنطقة على حافة انفجار بركان هائج

صالح نجيدات · 11/10/2026 الساعة 09:54

المنطقة على حافة انفجار بركان هائج

إلى أين يأخذ قادة العالم شعوبهم؟ ولماذا يتلاعبون بمصائر الملايين، ويعبثون بالاقتصاد العالمي، ويهددون السلام والاستقرار من أجل مصالح سياسية وحسابات ضيقة؟جنبوا منطقتنا الحروب , لقد سئمنا من تصرفاتكم ايها القادة , نريد فقط السلام يسود منطقتنا .

إننا نعيش مرحلة خطيرة، تقف فيها المنطقة على حافة انفجار بركان قد تمتد نيرانه إلى العالم بأسره. وفي زمن أصبحت فيه كبسة زر قادرة على إشعال حرب مدمرة، بات مستقبل البشرية مهددا بقرارات يتخذها قادة يفتقرون إلى الحكمة والمسؤولية، وتغيب عن بعضهم القيم الأخلاقية والإنسانية.

أيُّ عالم هذا الذي تتحكم بمصيره حفنة من أصحاب عقلية الاستقواء والغطرسة، بينما يدفع الأبرياء ثمن قراراتهم من دمائهم وأرزاقهم ومستقبل أبنائهم؟

ألا تكفي الحروب التي شهدناها، والدماء التي سالت، والبيوت التي دُمّرت، والأطفال الذين حُرموا من طفولتهم؟ ألم يدرك أصحاب القرار بعدُ أن الحرب لا تصنع سلاما دائما، وأن القوة العسكرية مهما بلغت لا تستطيع وحدها بناء مستقبل آمن للشعوب؟

إن الشعوب لا تريد الحروب، بل تريد الحياة. تريد الأمن والاستقرار، والعمل والكرامة، وتريد أن يعيش أبناؤها في عالم تسوده العدالة بدلا من الخوف، والحوار بدلًا من التهديد، والتعاون بدلا من الصراع.

إن المسؤولية التاريخية والأخلاقية تفرض على قادة العالم أن يتوقفوا عن سياسة التصعيد، وأن يحتكموا إلى العقل والحوار، قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة وتتحول المنطقة إلى ساحة مواجهة لا يعرف أحد أين تنتهي.

إن القائد الحقيقي هو الذي ينقذ الأرواح، لا الذي يزجّ بالشعوب في أتون الحروب؛ وهو الذي يصنع السلام، لا الذي يترك وراءه الدمار والخراب.

نسأل الله أن يبدّل حالنا إلى أحسن حال، وأن يحفظ شعوب المنطقة من ويلات الحروب، وأن يجنّب الإنسانية كارثة لا تُحمد عقباها، وأن يهدي أصحاب القرار إلى طريق الحكمة والعدل والسلام.

فالشعوب تريد أن تعيش، لا أن تموت من أجل نزوات السياسيين وحساباتهم الضيقة.

الدكتور صالح نجيدات

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع