كل العربالنسخة الكاملة ↗
صحة

وزارة الصحة: ارتفاع في مستوى الضائقة النفسية لدى الأطفال بسبب "كورونا" والحرب

كل العرب · 12/10/2026 الساعة 10:02

بيان صادر عن وزارة الصحة

يوم الصحة النفسية في مقرّ رئيس الدولة يسلّط الضوء على الصحة النفسية للأطفال وأبناء الشبيبة والشباب في إسرائيل
وزارة الصحة تستعرض واقع الصحة النفسية لدى الأطفال وأبناء الشبيبة في أعقاب الحرب، إلى جانب توسيع الخدمات والاستجابات العلاجية في جهاز الصحة العام

أقام رئيس الدولة وعقيلته، بالتعاون مع وزارة الصحة، امس (الأحد، 11 تشرين الأول 2026)، فعالية بمناسبة يوم الصحة النفسية، تمحورت حول الصحة النفسية للأطفال وأبناء الشبيبة والشباب في إسرائيل.

وأُقيمت الفعالية بحضور رئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، وعقيلته السيدة ميخال هرتسوغ، والمدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، وبمشاركة الدكتور جلعاد بودنهايمر، رئيس إدارة الصحة النفسية في وزارة الصحة، وأعضاء إدارة الوزارة.

وشارك في الفعالية ممثلون عن الوزارات الحكومية، بما فيها وزارات الرفاه الاجتماعي والتربية والتعليم والأمن، وممثلون عن مجلس الطلاب القطري، ومختصون في مجال الصحة النفسية، ومديرو مراكز طبية وصناديق مرضى، إلى جانب ممثلين عن هيئات مهنية وجمعيات ومنظمات تنشط في مجال الصحة النفسية، وممثلين عن المجتمع المحلي والمجتمع المدني.

وهدفت الفعالية إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الصحة النفسية للأطفال وأبناء الشبيبة، والتأكيد على أهمية الكشف المبكر وتقديم العلاج النفسي، وتعزيز التعاون بين الأسرة والمجتمع المحلي وأجهزة الصحة والتربية والتعليم والرفاه الاجتماعي، بهدف تمكين كل طفل وشاب من الحصول على استجابة علاجية ملائمة لاحتياجاته.

وتخلّل الفعالية جلسة حوارية أجرتها عقيلة رئيس الدولة، السيدة ميخال هرتسوغ، مع إيتاي شنيل (18 عامًا) من كيبوتس شمير في شمال البلاد، وتمارا شابيرا (17 عامًا)، شقيقة الراحل عنير شابيرا، وجيلي دادون رافيه، الأخصائية النفسية السريرية للأطفال وأبناء الشبيبة ومديرة خدمات الصحة النفسية في لواء القدس بصندوق المرضى "مئوحيدت"، والدكتورة رشا إلياس، الأخصائية في الطب النفسي للأطفال والمراهقين ومديرة قسم الطب النفسي للمراهقين "جفانيم" في مركز زيف الطبي.

وخلال الفعالية، استعرض الدكتور بودنهايمر تأثيرات السنوات الأخيرة، بما فيها فترة جائحة كورونا والحرب، على الصحة النفسية للأطفال وأبناء الشبيبة.

وتُظهر المعطيات ارتفاعًا في مستويات الضائقة النفسية مع بداية الحرب، إلا أنه سُجّل منذ ذلك الحين انخفاض تدريجي في هذه المستويات. ومع ذلك، توجد بطبيعة الحال فئات سكانية أكثر عرضة للمخاطر، من بينها سكان منطقة غلاف غزة والشمال، والأطفال وأبناء الشبيبة الذين لديهم تاريخ مرضي في مجال الصحة النفسية، وعائلات جنود الاحتياط، والفئات التي تفتقر إلى شبكة دعم مجتمعية مساندة، والمجتمع العربي.

وإلى جانب التحديات، أظهرت وزارة الصحة توسعًا ملحوظًا في نطاق الخدمات والاستجابات العلاجية المقدّمة للأطفال وأبناء الشبيبة.

ففي عام 2025، تلقّى نحو 95 ألف شخص العلاج في عيادات الصحة النفسية للأطفال وأبناء الشبيبة، مقارنة بنحو 72 ألفًا في عام 2022، أي بزيادة بلغت 32%.

وبالتوازي مع ذلك، ارتفع عدد اللقاءات العلاجية بنسبة 44%، من نحو 606 آلاف لقاء في عام 2022 إلى نحو 875 ألف لقاء في عام 2025.

وفي إطار الخطة الوطنية للصحة النفسية، التي خُصّصت لها ميزانية تزيد على 1.4 مليار شيكل، تعمل وزارة الصحة على توسيع نطاق الخدمات المتاحة، وتنويع الاستجابات العلاجية، وتعزيز القوى العاملة المهنية.

وفي هذا الإطار، انضم أكثر من 1,180 معالجًا جديدًا، بما يعادل أكثر من 740 وظيفة بدوام كامل في العيادات العامة التابعة لصناديق المرضى، كما جرى استقطاب أكثر من 1,000 متدرّب في تخصص علم النفس خلال العامين الأخيرين.

ومن بين الخطوات التي تعمل الوزارة على دفعها في مجال الصحة النفسية للأطفال وأبناء الشبيبة:

* توسيع الاستجابات العلاجية في المجتمع المحلي: تطوير مشروع "جسم ونفس"، وتوسيع الخدمات المجتمعية في مراكز الصمود النفسي، ودفع الخطة الوطنية للوقاية من الانتحار.
* تعزيز خدمات العيادات الخارجية: افتتاح عيادات جديدة، وتأهيل أطباء الأطفال، وتوسيع الخدمات في مجال علاج الإدمان، وتطوير مسارات علاجية ملائمة للاحتياجات المختلفة.
* توسيع الاستجابات في حالات الطوارئ: تشغيل مراكز الصمود النفسي وعيادات علاج الصدمات النفسية، إلى جانب 11 مركزًا للتعامل مع الأزمات.
* تطوير خدمات متخصصة وبدائل للاستشفاء: توسيع الخدمات المخصصة لاضطرابات الأكل والتوحّد، وتعزيز الاستشفاء المنزلي، وإقامة خمسة بيوت علاجية داعمة تشكّل بديلًا للاستشفاء النفسي، إلى جانب خطة استراتيجية لإعادة التأهيل تراعي أيضًا احتياجات الشباب.
* تعزيز التعاون بين الوزارات: تطوير مراكز "مرحاف"، وتحسين استمرارية الرعاية العلاجية في الأطر المخصصة لمرحلة ما بعد الاستشفاء، وتعزيز التعاون بين أجهزة الصحة والتربية والتعليم والرفاه الاجتماعي.

إضافة إلى ذلك، وفي إطار المشروع الوطني لتعزيز الصمود والصحة النفسية والجسدية في السلطات المحلية، الذي تتجاوز ميزانيته 85 مليون شيكل، يجري العمل على تطوير استجابات وخدمات في نحو 100 سلطة محلية وأكثر من 12 تجمعًا إقليميًا للسلطات المحلية، بهدف تسهيل الوصول إلى خدمات تتلاءم مع احتياجات السكان.

وجاء في كلمة عقيلة رئيس الدولة، السيدة ميخال هرتسوغ: "لقد علّمتنا السنوات الأخيرة إلى أي مدى تُعدّ الصحة النفسية جزءًا لا يتجزأ من الحياة نفسها. فهي تمسّ كل جانب من جوانب وجودنا وحياتنا اليومية، من قدرتنا على النهوض صباحًا، والعمل، والتعلّم، وتربية الأطفال، والحب، ومواجهة الخوف وعدم اليقين، إلى إيجاد القوى في داخلنا وفي محيطنا لمواصلة المسيرة. إنّ الرسالة التي أودّ أن أحملها معي من هذا اليوم هي أن نختار النظر إلى الصحة النفسية باعتبارها مسؤولية مشتركة. بإمكاننا أن نختار أن نكون حاضرين إلى جانب الآخرين حتى قبل أن تصبح معاناتهم لا تُحتمل، وأن نصغي أيضًا إلى ما لا يُقال، والأهم من ذلك، ألّا نترك طفلًا أو طفلة، أو فتى أو فتاة، أو رجلًا أو امرأة، وحتى المعالِجات والمعالِجين، يتحمّلون بمفردهم أعباءً تفوق قدرتهم على الاحتمال. فلا ينبغي لأي إنسان أن يبقى وحيدًا.

وأضافت "إذا نجحنا في الحفاظ على هذه الروح، وتوسيع نطاقها ونقلها إلى الآخرين، فقد نتمكن من منح أطفالنا وأبناء الشبيبة والشباب فرصة حقيقية لدخول السنوات المقبلة بخوف أقل، وثقة أكبر، وبإدراك أنه حتى وسط الانكسار، يمكن العثور على فسحة لالتقاط الأنفاس، والنهوض، والبدء بالبناء من جديد".

من جانبه قال المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف: "انه سيظل يوم الصحة النفسية يتقاطع دائمًا مع ذكرى المجزرة التي نحيي في هذه الأيام ذكراها السنوية الثالثة. فالجرح الوطني لا يزال مفتوحًا، وتداعياته النفسية على المجتمع بأسره، ولا سيما على أطفالنا الذين عايشوا الفقدان والاقتلاع من منازلهم وعدم اليقين، إلى جانب اهتزاز شعورهم بالأمان الشخصي، لا تزال ترافقنا يومًا بعد يوم.

وتُضاف هذه التداعيات إلى سنوات جائحة كورونا، التي تركت هي الأخرى آثارها، وإلى عوامل أخرى قد تضر بالصحة النفسية، مثل الشاشات وشبكات التواصل الاجتماعي وغيرها.
لقد حان الوقت لإزالة جميع الحواجز؛ فالصحة النفسية ليست مجالًا منفصلًا، بل هي صحة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

نحن ندرك أنه لا يمكن تحقيق الصحة دون شراكة؛ فجهاز الصحة لا يستطيع، ولا ينبغي له، أن يعمل داخل فقاعة مغلقة. فالتعامل الحقيقي مع التحديات لا يقتصر على غرف العلاج، بل يمتد إلى نسيج الحياة الطبيعي، في المدارس والحركات الشبابية والمجتمع المحلي والأسرة.

ويجب على جهاز الصحة أن يقود هذه الجهود، وأن يشكّل نموذجًا حيًا لكيفية تكامل الأجهزة المختلفة بعضها مع بعض، من أجل احتضان الأطفال وأبناء الشبيبة، والعمل بالتعاون مع جميع الأطر والأنظمة المرتبطة بحياتهم.
في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، يجري التعامل مع أزمة الصحة النفسية لدى الشباب في عصر التكنولوجيا الرقمية والشاشات، في أعقاب جائحة كورونا وفي ظل القلق المرتبط بالتغير المناخي. أما لدينا، فتُضاف إلى هذه التحديات العالمية صدمة أمنية وجماعية لا مثيل لها في العالم المتقدم.

ونحن ندرك أيضًا وجود عوامل تعزّز قدرتنا على الصمود. فإلى جانب التحديات، يتميّز المجتمع الإسرائيلي بركائز فريدة للصمود، تتمثل في التكافل المتبادل، والمجتمعات المحلية الدافئة والمتماسكة، والتلاحم الاجتماعي والروابط الأسرية. وعلينا الاستناد إلى هذه الركائز وتعزيزها.

نحن نعمل ونبذل جهودًا كبيرة؛ نوسّع نطاق الاستجابات العلاجية، ونبادر إلى تطوير حلول مجتمعية وبيوت علاجية داعمة تشكّل بدائل للاستشفاء النفسي، لكننا ندرك أن الفجوة بين الخدمات المتاحة والاحتياجات المتزايدة لا تزال كبيرة جدًا. ولا يجوز لنا أن نخدع أنفسنا أو أن نركن إلى الراحة.

سنواصل العمل بلا كلل من أجل سدّ هذه الفجوة، انطلاقًا من مسؤوليتنا العميقة عن توفير ليس فقط شبكة أمان وعلاج لأطفالنا، بل أيضًا آفاق مستقبلية واستقرار ومستقبل أفضل.
لقد تحدثت عن الشراكة، وأودّ أن أغتنم هذه المنصة المهمة للحديث عن شراكة أخرى لا تقل أهمية، وهي الشراكة بيننا وبين المجتمع العربي، في جهاز الصحة عمومًا وخارجه.
وأقول ذلك بمنتهى الوضوح: لا يمكن أن يكون هناك جهاز صحة دون الحفاظ على الشراكة مع المجتمع العربي وتعزيزها. فهذه الشراكة رصيد ثمين يجب العمل على تعزيزه، وينبغي أن تكون نموذجًا يُحتذى به في جميع الأجهزة والمؤسسات العامة".

شيرا سولومون
الناطقة بلسان وزارة الصحة

ضائقة نفسيةكوروناحربأطفال
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع