هل تحتاجين حقاً إلى كل هذه المكملات الغذائية؟ طبيبة مختصة توضح متى وكيف نستخدمها
تكثر التوصيات بتناول المكملات الغذائية، كالحديد للتعب، والمغنيسيوم لتحسين النوم، وفيتامين D لشيوعه، وغيرها. إلا أن الدكتورة سيفان أفريل، طبيبة ومستشارة لسن اليأس من (ecosupp)، توضح أن تناول المكملات كإجراء "احتياطي" ليس مبرراً طبياً، مشيرة إلى أن المكمل هو مادة فعالة يجب أن تعمل لصالح الجسم وليس ضده.
الفحص قبل التعويض: يُنصح بإجراء فحوصات دم للكشف عن النواقص الحقيقية، مثل فيتامين D، وB12، والفرّيتين (مخزون الحديد). وتُحذر د. أفريل من أن الكثير من النساء يعانين من التعب وتساقط الشعر لسنوات بسبب انخفاض الفرّيتين (أقل من 30)، دون الالتفات لذلك لكون النتيجة لا تزال نظرياً "ضمن النطاق". من جهة أخرى، لا يمكن قياس كل شيء عبر الدم؛ فالمغنيسيوم يتواجد أساساً داخل الخلايا، لذا يعتمد تقييم نقصه على الأعراض، والنظام الغذائي، ومعرفة طبيعة الجسم.
الامتصاص هو الأساس: لا تكفي الكمية المكتوبة على العبوة، بل الأهم هو ما يمتصه الجسم. التهابات الأمعاء أو الاستخدام المطول لأدوية الحرقة يمكن أن تعيق امتصاص الحديد، وB12، والمغنيسيوم. كما أن شكل المكمل وتقنية تصنيعه (مثل التقنية الليبوزومية) يلعبان دوراً في تحسين الامتصاص.
محاذير وتداخلات دوائية:
-
الجرعات العالية: الفيتامينات التي تتراكم في الجسم كفيتاميني A وD قد تسبب أضراراً عند تناولها بجرعات عالية ومستمرة. كذلك، الجرعات العالية من حمض الفوليك قد تُخفي نقص فيتامين B12.
-
التداخل مع الأدوية: الكالسيوم والحديد يعيقان امتصاص أدوية الغدة الدرقية إذا تم تناولهما معاً، ويُفضل فصل الحديد عن القهوة والشاي. كما تتطلب الجرعات العالية من أوميغا 3 استشارة لمن يتناولن مميعات الدم، في حين قد يُضعف عشب "العرن المثقوب" (St. John's wort) فعالية حبوب منع الحمل.
احتياجات متغيرة حسب العمر: في سن الخصوبة، تزيد الدورة الشهرية الغزيرة من خطر نقص الحديد، ويكون حمض الفوليك ضرورياً عند التخطيط للحمل. أما في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، فتؤثر التغيرات الهرمونية على النوم، والعظام، والمزاج، مما يجعل الحاجة أكبر لفيتامين D، والمغنيسيوم، وأوميغا 3.
الجودة والهدف: تؤكد د. أفريل على أهمية جودة المواد الخام وشفافية المُصنّع. فصيغة المكمل تصنع فرقاً (على سبيل المثال، "مغنيسيوم جلايسينات" أخف على المعدة من "أكسيد المغنيسيوم"). وفي النهاية، يجب تحديد هدف واضح وإطار زمني لكل مكمل غذائي؛ فبعد نحو ثلاثة أشهر من الاستخدام، ينبغي إعادة الفحص لتقييم مدى الاستفادة وتحديد ما إذا كان يجب الاستمرار، أو التغيير، أو التوقف.