السيسي يطالب البرلمان المصري بجلسة طارئة لتفويض الجيش بالدفاع عن السعودية.. ويؤكد: 2030 نهاية ولايتي الرئاسية
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن عام 2030 سيكون نهاية ولايته الرئاسية بشكل حاسم، مشددًا على التزامه بالدستور المصري ورفضه أي شكل من أشكال التوريث أو المحسوبية في تولي المسؤوليات، بالتوازي مع تأكيد استعداد مصر لاتخاذ أي إجراء دفاعي تطلبه المملكة العربية السعودية لحماية أمنها، في إطار دعم الأشقاء في دول الخليج.
جاءت تصريحات السيسي خلال حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية المصرية لعام 2026، الذي أقيم في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث تناول عددًا من الملفات، أبرزها أمن الخليج، ومستقبل القيادة في مصر، ودور القوات المسلحة في حماية الدولة وصون مؤسساتها.
السيسي: مصر مستعدة لاتخاذ أي إجراء دفاعي لحماية السعودية
أكد الرئيس المصري استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للمملكة العربية السعودية، واتخاذ أي إجراء تطلبه لحماية أمنها والدفاع عن أراضيها، مشددًا على أن مصر لا يمكنها الوقوف موقف المتفرج أمام أي مساس بأمن المملكة أو أمن دول الخليج.
وطالب السيسي مجلس النواب المصري بعقد جلسة طارئة لمنح القوات المسلحة تفويضًا بالتحرك عند الحاجة للدفاع عن الأشقاء في الخليج، موضحًا أن التحرك المصري، في هذا الإطار، سيكون دفاعيًا وليس هجوميًا.
وشدد الرئيس المصري على أن بلاده تتحرك انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه الدول الشقيقة، ولا تسعى إلى البحث عن دور، مؤكدًا وقوف مصر بقوة إلى جانب دول الخليج في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها.
وفي سياق حديثه عن العلاقات المصرية الخليجية، أعرب السيسي عن تقديره للدعم الذي قدمته السعودية والإمارات والكويت لمصر خلال عام 2013، مشيرًا إلى أن هذا الدعم شمل إمدادات البترول والغاز والبوتاجاز والقمح.
وقال إن الإمدادات كانت تصل إلى مصر في ظروف صعبة، مؤكدًا أنه لن يتردد في توجيه الشكر للأشقاء في الخليج على مواقفهم الداعمة، كما طلب من القوات المسلحة تقديم تحية عسكرية تقديرًا لدول الخليج ومواقفها تجاه مصر.
الأكاديمية العسكرية تستعد لإعداد قيادات جديدة لمصر
وفي ما يتعلق بمستقبل القيادة في البلاد، أعلن السيسي أن الأكاديمية العسكرية المصرية ستضطلع خلال الثلاثين شهرًا المقبلة بمهمة إعداد كوادر قيادية جديدة قادرة على تولي المسؤولية وقيادة الدولة بعد عام 2030.
وأكد الرئيس المصري أن الهدف هو إعداد أشخاص قادرين على تحقيق أداء أفضل، قائلًا إن الأكاديمية ستعمل على إعداد أشخاص «أفضل مني 100 مرة».
وشدد السيسي على رفضه التوريث أو المحسوبية في اختيار القيادات، مؤكدًا أنه لن يسعى إلى الدفع بأقاربه أو أفراد أسرته لتولي المسؤوليات، وأن معيار الاختيار يجب أن يكون القدرة على تحمل المسؤولية والحفاظ على الدولة ومؤسساتها.
وأضاف أن من سيتولى قيادة البلاد يجب أن يكون قادرًا على حماية مصر من الضياع، في إشارة إلى أهمية إعداد الكفاءات وتأهيلها لتولي المناصب القيادية خلال المرحلة المقبلة.
السيسي يحسم موقفه من الرئاسة: عام 2030 نهاية ولايتي
وجدد السيسي تأكيده أن عام 2030 سيكون نهاية ولايته الرئاسية، واصفًا الأمر بأنه محسوم تمامًا، ومشددًا على التزامه بالدستور المصري وعدم المساس بأحكامه.
وقال الرئيس المصري إنه لن يترك الدولة إلا وهي زاخرة بأبنائها القادرين على تحمل المسؤولية، في تأكيد على ضرورة إعداد جيل جديد من القيادات لضمان استمرارية مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق حديثه عن دور الأكاديمية العسكرية في تأهيل الكوادر المستقبلية، ورفضه أي ترتيبات تقوم على التوريث أو تقديم المصالح العائلية على الكفاءة والاستحقاق.
القوات المسلحة جزء من الشعب ومسؤولية الحفاظ على الدولة مشتركة
وتطرق السيسي إلى دور القوات المسلحة في تاريخ مصر الحديث، معتبرًا أنها أسهمت في إنقاذ البلاد من السقوط عام 2011، وانحازت إلى إرادة الشعب عام 2013.
وأكد أن القوات المسلحة ليست كيانًا منفصلًا عن المجتمع، بل مؤسسة وطنية تضم أبناء الأسر المصرية، وتتحمل مسؤولية حماية الوطن والدفاع عن شعبه وصون مقدراته.
وشدد على أن الحفاظ على القوات المسلحة مسؤولية وطنية مشتركة، ترتبط بوجود مؤسسات قوية وقادرة على حماية الدولة، كما هنأ الطلاب الخريجين وأسرهم، مشيدًا بدور الأسرة في بناء الإنسان وإعداده لتحمل المسؤولية.
واختتم الرئيس المصري رسائله بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، وإعداد كوادر قادرة على قيادتها مستقبلًا، بالتوازي مع التزام مصر بدعم الدول الخليجية الشقيقة والدفاع عن أمنها في حال طلب ذلك.