رئيس مجلس إكسال في برنامج "كل العرب والسلطات المحلية": كل عضو كنيست عربي يُنتخب يزيد من تأثيرنا.. وماذا سنخسر إذا خرجنا لنصوّت؟
في لقاء شامل ومكاشفة محلية وسياسية، تحدث رئيس مجلس إكسال المحلي، المحامي عبد السلام دراوشة، لبرنامج "كل العرب والسلطة المحلية"، عن واقع قرى إكسال في ظل رئاسته وما يكتنفها من تحديات بنيوية واقتصادية، كاشفاً عن كواليس العمل البلدي، وموجهاً دعوة جادة للشارع العربي لرفع نسبة التصويت في انتخابات الكنيست القادمة، ومحذراً من خطورة استمرار المناكفات السياسية.
إنجاز الشوارع والبنية التحتية وتحضيرات الشتاء:
وأعلن دراوشة عن انتهاء المرحلة الأولى من مشروع تعبيد شوارع إكسال بتمويل مرصود من وزارة الداخلية، مشيراً إلى أن المجلس يعمل بالتوازي على الحفاظ على الموجود وتطوير الجديد، والاستعداد لاستكمال تعبيد شوارع الأحياء القديمة والجديدة قبل حلول فصل الشتاء. وأضاف أن المجلس حصل على ميزانية بقيمة 4.4 مليون شيكل من وزارة المواصلات مخصصة للمطبات، الإشارات، وترقيم الشوارع الرئيسية بأسمائها لضمان تنظيمها حضارياً. ولفت إلى أن ميزانية المجلس العامة تقارب 120 مليون شيكل (إضافة لميزانيات التطوير)، مؤكداً أنها لا تفي بمتطلبات بلادنا العربية مقارنة بالبلدات اليهودية المجاورة.
المنطقة الصناعية ومحاربة مصنع الباطون:
وفي ملف التخطيط والاقتصاد المحلي، أكد دراوشة أن "أرنونا" المنطقة الصناعية أصبحت حصرياً لصالح مجلس إكسال المحلي بعد فصلها عن التقاسم السابق مع المجلس الإقليمي "عميك يزرعئيل"، موضحاً أنه تم توسيع المنطقة الصناعية بنحو 40 دونماً جديدة في التسويق جميع القسائم للأزواج الشابة لتشكل رافداً اقتصادياً وتشغيلياً للبلدة. وفيما يخص الجدل حول مصنع الباطون لشركة "شفير"، شدد دراوشة على موقف المجلس المعارض بقوة لإقامته نظراً لقربه من الأحياء السكنية ومكاره البيئية والصحية المدمرة، موضحاً أن المجلس خاض معركة قانونية ورفض الطلب في لجنة التخطيط، والملف عالق حالياً أمام لجان الاستئناف ("عدات عرار") بمساندة قانونية مختصة.
الشارع الالتفافي وبركة الصرف الصحي:
وتطرق دراوشة إلى مشروع الشارع الالتفافي الحيوي الذي يربط إكسال بدبورية، مؤكداً قرب انتهاء مراحل التخطيط النهائية بميزانية تصل إلى 37 مليون شيكل، على أن تبدأ أعمال التنفيذ الفعلي في مطلع العام القادم (بين شهر 1 و4). أما فيما يتعلق بأزمة بركة الصرف الصحي في مدخل القرية، فشدد على وجود قرار نهائي وقطعي بإزالتها وتحويل ضخ المياه العادمة إلى بركة "دفرات" المجاورة بحلول عام 2027، مشيراً إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت تفريغاً جزئياً للبركة وتنظيفها للحد من المكاره البيئية التي عانت منها إكسال لسنوات طويلة.
جباية الأرنونة وتجاوز شبح المحاسب المرافق:
وفي الشأن الإداري والمالي، أعلن دراوشة بفخر أن نسبة جباية "الأرنونا" ارتفعت بشكل ملحوظ خلال سنة 2025 لتصل إلى الهدف المنشود بنسبة 83%، مما ساعد المجلس على موازنة ميزانيته وتجاوز العجز المالي الطفيف (نحو 400 ألف شيكل)، وإثبات جاهزية المجلس أمام وزارة الداخلية واستبعاد فرض "محاسب مرافق". وانتقد دراوشة تداعيات الحرب المستمرة على عمل السلطات المحلية وتأخير تحويل الميزانيات المخصصة من الوزارات الحكومية المختلفة.
الانتخابات البرلمانية وضرورة رفع التمثيل العربي:
وفي الشق السياسي، شدد دراوشة على محورية انتخابات الكنيست القادمة، مؤكداً أن القرارات الكبرى والميزانيات تُحسم في القدس وليس في المجالس المحلية. وانتقد دراوشة حالة الإحباط والتراجع في الشارع العربي، داعياً المواطنين إلى الالتفاف حول الأحزاب العربية والمشاركة الواسعة في التصويت لتجاوز نسبة 70% في إكسال، مشدداً بالقول: "كل عضو كنيست عربي يُنتخب هو على حساب اليمين الإسرائيلي وتأثيرنا سييزيد، وماذا سنخسر إذا خرجنا لنصوت؟!". وحول مستقبله السياسي وترشحه لفترة انتخابية محلية قادمة، فضل دراوشة تأجيل الإجابة للعام القادم، شاكراً أهالي إكسال على ثقتهم الغالية عبر 4 دورات متتالية.