استطلاع رابطة الطّلّاب والطّالبات في إسرائيل: ثلث الطلاب في إسرائيل فكّروا بترك الدراسة و70% يعانون ضغوطًا مالية
كشف استطلاع أجرته رابطة الطلاب والطالبات في إسرائيل، بمشاركة نحو 12 ألف طالب، عن تفاقم الصعوبات الاقتصادية والنفسية التي يواجهها طلاب الجامعات والكليات، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والأوضاع الأمنية.
وبحسب نتائج الاستطلاع المنشور في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أفاد 70% من الطلاب بأنهم يعانون التوتر أو القلق بسبب أوضاعهم المالية، فيما فكّر نحو ثلثهم في ترك الدراسة خلال العام الماضي، وكانت الصعوبات الاقتصادية السبب الرئيسي لدى نسبة كبيرة منهم.
وأظهرت النتائج أن 81% من الطلاب يعملون إلى جانب دراستهم، لكن 49% فقط يعملون في مجالات مرتبطة بتخصصاتهم. ويبلغ متوسط الأجر الشهري للطالب 6,235 شيكلًا، مقابل نفقات شهرية تصل إلى 6,906 شيكلات، فيما تستحوذ تكاليف السكن وصيانة المنزل على الحصة الأكبر من المصروفات، بمتوسط 3,155 شيكلًا شهريًا.
ويلجأ نحو نصف الطلاب إلى مساعدة أهاليهم، بمتوسط 2,252 شيكلًا شهريًا، في ظل الفجوة بين الدخل والنفقات. ومن بين الطلاب الذين فكّروا في ترك الدراسة، أرجع 50% ذلك إلى صعوبات اقتصادية، و41% إلى صعوبة التعامل مع العبء الدراسي، فيما أشار 22% إلى صعوبات نفسية.
ضغوط إضافية على جنود الاحتياط
وتطرّق الاستطلاع إلى أوضاع الطلاب الذين أدّوا الخدمة العسكرية في قوات الاحتياط، إذ أعرب 68% منهم عن الإحباط أو الإرهاق أو الغضب بسبب ما يرونه عدم مساواة في تحمّل أعباء الخدمة العسكرية، فيما قال 38% إن هذا التفاوت يضرّ بدافعيتهم واستعدادهم لمواصلة الخدمة مستقبلًا.
غلاء المعيشة يؤثر في خيارات الطلاب الانتخابية
وفي سياق الانتخابات، أشار 67% من الطلاب إلى أن غلاء المعيشة يشكّل عاملًا رئيسيًا في اختيارهم عند التصويت، فيما ذكر 37% الأمن الداخلي والشخصي، و35% السياسة الخارجية والأمنية.
وأظهر الاستطلاع أيضًا أن 63% من الطلاب يرون أن الحكومة الحالية لا تهتم بمصالحهم كطلاب، أو تهتم بها بدرجة محدودة، مقارنة بـ57% في استطلاع العام الماضي.
وقالت رئيسة رابطة الطلاب والطالبات في إسرائيل، سيفان كورين، إن النتائج تمثّل «جرس إنذار» للأحزاب قبيل الانتخابات، داعية إلى وضع خطة وطنية للشباب تتضمن أهدافًا قابلة للقياس وحلولًا لغلاء المعيشة والتوظيف وتعزيز الصحة النفسية، إلى جانب تمثيل الشباب في مراكز صنع القرار.