رؤساء الأحزاب يستعرضون برامجهم الانتخابي لتعزيز الصناعة، وتقليص الضوابط التنظيمية وزيادة الإنتاجية
شارك المئات من أرباب الصناعة من جميع أنحاء البلاد هذا الاسبوع في مؤتمر "إسرائيل تختار الصناعة 2026" الذي نظمه اتحاد أرباب الصناعة، بتقديم المحلل السياسي عميت سيغال وبحضور رئيس الاتحاد أبراهام (نوفو) نوفوغروتسكي.
وقد استضاف المؤتمر رؤساء أحزاب وكبار المسؤولين في الحلبة السياسية، ومن بينهم نفتالي بينيت، غادي آيزنكوت، يعقوب آشر، د. أحمد طيبي، إيتمار بن غفير، بيني غانتس، وبتسلئيل سموتريتش، حيث عرضوا مواقفهم بشأن قضايا الاقتصاد، الصناعة، التشغيل، السياسة، الأمن ومستقبل الاقتصاد الإسرائيلي.
وركزت النقاشات على قضايا القدرة التنافسية للصناعة الإسرائيلية، وأهميتها في ضمان الاستمرارية التشغيلية، والتعامل مع قيمة الشيكل، وأزمة الايدي العاملة، والتداعيات الاقتصادية للحرب، والتشريعات والبيرقراطيات الحكومية، والحاجة إلى زيادة الإنتاجية والاستثمار في المناطق الضواحي.
وقال رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت إنه يجب تقديم كل الثناء للصناعة الإسرائيلية، ودعا إلى تقليص القيود التنظيمية الحكومية، وتسريع الاستثمارات في مناطق الضواحي، وتوسيع التأهيلات المهنية. وأكد بينيت أنه في أعقاب أحداث 7 أكتوبر أدرك فعليا بأنه "لا دولة لنا دون صناعة إسرائيلية قوية"، وأنه يجب تعزيز الاستقلالية الإنتاجية للدولة وتفضيل المنتج المحلي في المشتريات الحكومية.
من جانبه، عرض رئيس حزب "يشار"، عضو الكنيست غادي آيزنكوت، خطة اقتصادية تقوم على تقليص القيود التنظيمية، وإقرار المعايير الأوروبية، وإزالة العوائق أمام المصدرين والمصنعين الإسرائيليين. وأشار آيزنكوت إلى أن هناك حاجة لتغييرات هيكلية جوهرية في الاقتصاد إلى جانب وضع خطة اقتصادية طويلة المدى للتعامل مع ارتفاع النفقات الأمنية مع الحفاظ على نمو الصناعة الإسرائيلية والتنافسية.
وأكد رئيس لجنة الداخليّة في الكنيست، عضو الكنيست يعقوب آشر، على ضرورة تخفيف العبء التنظيمي عن المصانع وادخال إصلاحات فيما يتعلق بترخيص المصالح التجارية وتجهيزات البنى التحتية الوطنية، وتحفيز النساء المتدينات على دخول سوق العمل في القطاع الصناعي. وبحسب قوله، فإن "القيود التنظيمية الكثيرة تمس بشكل كبير بالصناعة الإسرائيلية"، داعياً الحكومة إلى الاستعداد بشكل رسمي لثورة الذكاء الاصطناعي وتداعياتها على الاقتصاد والصناعة.
أما وزير المالية، عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، فقد عرض أهمية زيادة الإنتاجية والتنافسية في الاقتصاد الإسرائيلي، وتعهد بمواصلة تقليص القيود التنظيمية والبيروقراطية، مشدداً على الحاجة للاستثمار في التكنولوجيا. وقال إنه حسب رأيه لا يوجد سبب لإضافة المزيد من الضرائب، بل لخفضها وضبط "رأس المال الأسود" الموجود في إسرائيل، مضيفاً أن جميع الأنظمة الضريبية تمر بمرحلة رقمنة وتكامل مع الذكاء الاصطناعي لسهولة التعامل مع هذا الملف.
من جهته، شدد وزير الأمن القومي، عضو الكنيست إيتمار بن غفير، على ضرورة تعزيز الاستقلالية الصناعية والأمنية لإسرائيل، وتوسيع النشاط الاقتصادي في النقب والجليل، وتعميق الاستثمارات في الصناعات الأمنية. كما تحدث عن الحاجة لضمان استقلالية إنتاجية وإنشاء مدن جديدة تُقام فيها مصانع أمنية لتشغيل العديد من الايدي العاملة، وتطرق إلى ظاهرة الابتزاز المالي التي تمس بالمصانع وأصحاب المصالح التجارية في جميع أنحاء البلاد، داعياً إلى توسيع دائرة تطبيق القانون ومحاربة الجريمة الاقتصادية التي تشكل عائقاً رئيسياً أمام النمو والتطوير الاقتصادي في مناطق الضواحي.
وأكد رئيس حزب "كحول لافان" (أزرق أبيض)، عضو الكنيست بيني غانتس، على الحاجة إلى تحقيق الاستقرار الوطني الذي يتيح دفع النمو الاقتصادي، وتطوير النقب والجليل، والاستثمار في البنية التحتية وتعزيز الصناعة. وأشار غانتس إلى أنه يتوجب على الحكومة مساعدة المصالح التجارية على النمو وتذليل العوائق التي تعترض المبادرات والصناعة.
وتحدث عضو الكنيست د. أحمد طيبي على تحديات غلاء المعيشة والتشغيل، داعياً إلى توسيع الاستثمارات في التطوير الاقتصادي، والتشغيل، والمناطق الصناعية، إلى جانب دمج المجتمع العربي بشكل أوسع في محركات النمو الاقتصادي.
وقال رئيس اتحاد أرباب الصناعة، أبراهام (نوفو) نوفوغروتسكي خلال المؤتمر: "ان الصناعة الإسرائيلية هي محرك النمو في الاقتصاد، ومصدر رزق لمئات آلاف العائلات، وركيزة وطنية في الاوقات العادية والطوارئ على حد سواء. لقد استمعنا الى مجموعة متنوعة من الآراء ووجهات النظر، ولكن كان هناك وجه مشترك واضح واحد، وهو الادراك بأن الصناعة يجب أن تقف في مركز جدول الأعمال الوطني للحكومة القادمة. مهمتنا هي ضمان استمرار نمو الصناعة المحلية واستثمارها وتصديرها وتشغيلها للعمال في جميع أنحاء البلاد."
وأضاف نوفوغروتسكي: "في السنوات الأخيرة أثبتت الصناعة مرة تلو الأخرى أنها الجدار الواقي الاقتصادي لإسرائيل. من النقب والجليل وحتى مركز البلاد، استمر الصناعيون في الإنتاج والتصدير ومساندة الاقتصاد حتى في أصعب الأوقات. ونحن نتوقع الآن من المنظومة السياسية بأكملها ترجمة التصريحات التي سمعناها إلى سياسة تشجع الاستثمارات، وتقليل الاجراءات التنظيمية، وتعالج النقص في القوى العاملة، وتسمح للصناعة الإسرائيلية بمواصلة كونها محرك النمو للدولة."
وفي إطار ذلك، وقع المشاركون على "ميثاق نمو الاقتصاد الإسرائيلي"، الذي يتضمن سلسلة من التعهدات لتعزيز الصناعة الإسرائيلية، وتقوية القدرة التنافسية للاقتصاد، وزيادة الإنتاجية، وتشجيع الاستثمارات في مناطق الضواحي، وإزالة العوائق التنظيمية، وتطوير رأس المال البشري في إسرائيل.
الصور تصوير حين جليلي