رحيل الدكتور حمد طربيه القامة التربوية وإلانسانية
بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، تلقّينا اليوم نبأ وفاة زميلٍ عزيز، ومربٍّ فاضل، وقامة تربوية الدكتور حمد طربيه الذي كرّس سنوات عمره لخدمة التربية والتعليم، متنقلا بين ميادين العطاء، معلّما ومربيا، ومديرا، ومفتشا للمعارف.
لقد كانت مسيرته المهنية رحلة عطاء متواصلة، حمل خلالها رسالة التعليم بكل ما تنطوي عليه من مسؤولية وأمانة، مؤمنا بأن بناء الإنسان هو الأساس في بناء المجتمع، وأن المدرسة ليست مكانا لتلقين المعرفة فحسب، بل مؤسسة لصناعة الأجيال وغرس القيم والأخلاق وتنمية العقول وتهذيب النفوس وتهيئة الأجيال لحياة افضل .
لقد ترك الدكتور حمد طربيه بصماته في نفوس طلابه، وفي ذاكرة معلميه وزملائه وكل من عرفه ، وفي المدارس التي عمل فيها، والكوادر التربوية التي رافقها ووجّهها. فالمعلّم الحقيقي لا تنتهي رسالته برحيله، والمدير الناجح لا تُمحى آثاره بمغادرته منصبه، والمفتش المخلص يبقى أثره حاضرا في كل إنجاز أسهم في تحقيقه، وفي كل جيل ساعد على بنائه.
إن رحيل الدكتور حمد طربيه خسارة كبيرة لمدارسنا ومجتمعنا وبرحيله سوف يترك فراغا تربويا كبيرا , لكن عزاءنا أن ما قدّموه من عمل مخلص، وما زرعوه من قيم، وما تركوه من إرشادات تربوية وذكريات طيبة، سيظل شاهدا على مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص.
رحم الله الدكتور حمد طربيه رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته الكريمة وأصدقائه وزملائه وتلاميذه الصبر والسلوان.
رحمك الله اخي الدكتور حمد طربيه صاحب الرسالة التربوية، وجعل ما قدّمته في خدمة الأجيال في ميزان حسناتك.
الدكتور صالح نجيدات