تحاك المؤامرات ضد قيادات الشعوب العربية لإشغالهم بحروب أهلية عبثية
تحاك المؤامرات ضد قيادات الشعوب العربية لإشغالهم بحروب أهلية عبثية
هنري كامبل بنرمان مخططات تفتيت الوطن العربي
هنري كامبل رئيس وزراء بريطانيا قال امام رؤساء الدول الاستعمارية سنة 1907: العرب امة واحدة , يؤمنون بدين واحد ويتكلمون نفس اللغة ولهم نفس العادات , والتاريخ يثبت انهم اذا توحدوا يشكلون قوة عظيمة لا تقهر اذا توحدوا يخنقون أوروبا كلها ويضرون بمصالحها وهم يسيطرون على الممرات المائية ويسكنون منطقة استراتيجية تتحكم بمجريات الأمور , ولذا علينا ان نمنع وحدتهم وتشتت شملهم ونزرع جسم غريب بينهم ونصب عليهم قيادات فاسدة حتى نستطيع السيطرة عليهم , وهذا ما حصل ويحصل حتى اليوم , وبعد انكسار الامبراطورية العثمانية بالحرب العالمية الاولى سنة 1914 تقاسمت بريطانيا وفرنسا وايطاليا الوطن العربي حسب اتفاقية سيكس-بيكو وجاء بعد هذه الاتفاقية وعد بلفور الذي منح فلسطين للشعب اليهودي ليقيم فيها دولته , والكل يعرف ما جرى منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم , ولاسف لا زالت الدول الاستعمارية تتبنى خطة هنري كامبل حتى اليوم ,فالقبادت العربية نصبتها الدول الاستعمارية وتعمل للاسف ما تأمر , والشعوب العربية مقموعه بالنار والحديد , والدول الاستعمارية تجول وتصول في الوطن العربي مستغلة كل ثرواته كما تشاء , ولا رادع لها .
لقد استطاعت القوى الخارجية، عبر التاريخ، استغلال الانقسامات الداخلية العربية لتحقيق مصالحها، ونسأل لماذا لا تزال المنطقة العربية تعاني من الحروب والصراعات والتدخلات الخارجية؟وعندما تنقسم الدول العربية، وتتصارع فيما بينها، وتفقد الثقة بعضها ببعض، يصبح من السهل على القوى الأكثر نفوذا أن تؤثر في قراراتها، وأن تستخدم أراضيها ساحات لتصفية الحسابات.إن الحروب الأهلية التي تجري بين السعودية واليمن ودول اخرى هذه الايام من أكثر الكوارث التي يمكن أن تصيب المجتمعات؛ لأنها لا تدمّر المدن والمؤسسات فحسب، بل تمزق العلاقات بين أبناء الشعب الواحد، وتزرع الأحقاد في نفوس الأجيال، وتجعل المصالحة أصعب مع مرور الزمن.
فمن المستفيد عندما يقتل العربي أخاه العربي؟ ومن المستفيد عندما تتحول المدن العربية إلى ساحات للقتال والدمار، وتتحول موارد الدول إلى تمويل الحروب بدلا من تمويل التعليم والصحة والتنمية؟إن الشعوب هي التي تدفع الثمن الحقيقي؛ فأبناؤهم يُقتلون، وأطفالهم يُحرمون من التعليم، وشبابهم يفقدون فرص العمل، وعائلاتهم تُجبر على النزوح والهجرة، بينما تتراجع قدرات دولهم الاقتصادية والعلمية. وفي المقابل، قد تجد بعض القوى الخارجية في استمرار النزاعات فرصة لتوسيع نفوذها، أو عقد صفقات عسكرية، أو تعزيز حضورها السياسي والاستراتيجي في المنطقة. إن استمرار الحروب الأهلية والطائفية في الوطن العربي يشكل خطرا على حاضر شعوبه ومستقبلها. فكل حرب تستنزف الموارد، وكل فتنة تمزق النسيج الاجتماعي، وكل تدخل خارجي يفرض إرادته على دولة عربية ينتقص من قدرة شعوب المنطقة على تقرير مصيرها.
ان الوطن العربي لا يحتاج إلى مزيد من الحروب والخصومات، بل يحتاج إلى حكومات مسؤولة، وشعوب واعية، ومؤسسات عادلة، واقتصاديات منتجة، وتعاون حقيقي يحمي المصالح المشتركة.إننا نريد وطنا عربيا تكون فيه ثروات الشعوب مصدرا للتقدم، وتكون فيه الاختلافات السياسية بابا للحوار، لا ذريعة للقتل والدمار، وتكون فيه كرامة الإنسان وأمنه وحقوقه فوق مصالح الحكام والأحزاب والقوى المتنافسة.فهل يدرك العرب أن استمرار انقسامهم يضعفهم جميعا، وأن حماية مستقبلهم تبدأ من نبذ الحروب العبثية، ومواجهة الفساد والاستبداد، وبناء دول تقوم على العدالة والمواطنة وسيادة القانون؟ إن التاريخ لا يرحم الشعوب التي لا تتعلم من تجاربها، والمستقبل لن ينتظر من يصر على تكرار أخطائه.