القذافي: دولة إسراطين هي الحل
* عبر القذافي عن تأييده لحق اليهود في أن يكون لهم وطن
* القذافي: "من المستحيل إقامة دولة فلسطينية مستقلة بجانب إسرائيل لان الاسرائيليين لن يقبلوا العيش في مرمى الاسلحة الفلسطينية"
قال الزعيم الليبي معمر القذافي إن حرب غزة ستخلف المزيد من أعمال العنف ما لم يقم الاسرائيليون والفلسطينيون دولة يطلق عليها اسم "إسراطين" يمكنهم العيش فيها سويا في سلام.
وعبر القذافي -الذي دعا في يوم ما إلى إلقاء اليهود في البحر- عن تأييده لحق اليهود في أن يكون لهم وطن على الرغم من الغضب الشديد في ليبيا وغيرها من الدول بسبب أحداث العنف في غزة. لكنه أضاف أن السبيل الوحيد لخروج الاسرائيليين من دائرة الكراهية هو أن يعيشوا مع الفلسطينيين في دولة واحدة.
وكرر القذافي اقتراحا طرحه أول مرة قبل ست سنوات على الاقل لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. ويقوم الاقتراح على ما يصفه الزعيم الليبي بأنه عدم جدوى حل الدولتين لفض النزاع.
وكتب القذافي مقالا في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه "بينما لا تزال غزة تستشيط فإن الدعوات لحل الدولتين أو التقسيم لا تزال قائمة. غير أن أيا من الخيارين لن يكون مجديا".
وأضاف أنه يجب التوصل لتسوية تتمثل في وجود "دولة واحدة للجميع.. إسراطين التي ستجعل كل من الشعبين يشعر بأنه يعيش في كل الارض المتنازع عليها وأنه ليس محروما من أي جزء منها".
ويقول القذافي إن من المستحيل إقامة دولة فلسطينية مستقلة بجانب إسرائيل لان الاسرائيليين لن يقبلوا العيش في مرمى الاسلحة الفلسطينية.
وجاءت النبرة المعتدلة لمقال القذافي الذي تزامن مع تولي الرئيس الاميركي باراك أوباما منصبه لتتعارض مع مطالبة وجهها الزعيم الليبي للقادة العرب هذا الشهر بالسماح للمتطوعين بالانضمام إلى مقاتلي حماس للتصدي للهجوم الاسرائيلي الذي استمر 22 يوما في قطاع غزة وانتهى الاسبوع الحالي بعدما أعلنت كل من إسرائيل وحماس عن هدنة من جانبها.
وفي السبعينيات والثمانينيات دعا القذافي مرارا إلى إلقاء يهود إسرائيل في البحر.
وقال القذافي في مقاله "من الضروري ألا نكتفي بكسر دائرة الدمار والظلم هذه بل وألا نعطي المتعصبين الدينيين الذين يتغذون على الصراع ذريعة تدعم قضاياهم" مرددا أصداء مخاوف لدى زعماء عرب من التهديد الذي قد تمثله حركات اسلامية اصولية مثل حماس.
وأضاف "من الممكن تحقيق سلام عادل ودائم بين إسرائيل والفلسطينيين لكنه يكمن في تاريخ شعب هذه الارض المتنازع عليها وليس في الخطابة المبتذلة التي تدعو إلى التقسيم وحل الدولتين".
من جهة أخرى، وصف الزعيم الليبي معمر القذافي الولايات المتحدة بعد تسلم الرئيس باراك اوباما مهماته بانها "اميركا جديدة"، املا الا تكون دولة "معادية للشعوب".
ودعا القذافي في محاضرة مساء الاربعاء توجه فيها الى اسرة جامعة جورج تاون الاميركية عبر الاقمار الصناعية، الى "اعطاء فرصة تاريخية للرئيس اوباما ولاميركا الجديدة".