كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

خطيئة إبراهيم حجازي... زلة لسان أم تمييل أفكار؟

أحمد حازم · 26/10/2026 الساعة 10:49

في برنامجه "لقاء خاص" في تلفزيون "كل العرب" استضاف الزميل فايز اشتيوي القيادي في "الإسلامية الجنوبية" ابراهيم حجازي. ثلاث مرات متتالية شاهدت الحلقة  لأتأكد من صحة ما سمعت منه من مواقف حول الانتخابات وغيرها. تصريحات حجازي فيها المقبول، وفيها المرفوض وفيها ما يتطلب علامات استفهام. لكن الأهم من ذلك انها تأتي متزامنة مع تصريحات  القيادي في "الاسلامية الجنوبية" صفوت فريج الذي صرح في وسائل التواصل انه "سيقطع لسان" كل من يمس بالموحدة. "والله هيك كتير". لن أقول "اللي بستحو ماتو بل أقول "يا عيب الشوم".

لنعد الى ابراهيم حجازي الذي يرى أن نسبة التصويت ستصل إلى نسبة تتراوح بين 65% إلى 67%، حسب استطلاعات الرأي. لكنه يتمنى أن  تكسر النسبة حاجز الـ 70% يوم الاقتراع. كل شيء ممكن يا سيد إبراهيم،  لكن لا تنسى قول الشاعر "ليس كل ما  يتمنى المرء يدركه. أنا أتفق مع حجازي في أن  "هذه الحكومة أتت بالصندوق في عام 2022، ولا يمكن أن تذهب إلا بالصندوق."

حجازي" دعا الناخب العربي إلى المقارنة الموضوعية بين مشهدين: سنة يتيمة شاركت فيها الموحدة بائتلاف حكومة التغيير وما حملته من بصيص أمل وقدرة على التأثير." وأعطى مثالاً "إقامة أكثر من 500 بؤرة استيطانية وغيرها. تعال يا سيد إبراهيم نضع النقاط على الحروف فيما تقوله ونتحدث بالأرقام عما جرى في فترة  حكومة التغيير برئاسة بينيت والتي امتدت من يونيو 2021 إلى يونيو 2022 والت تفخر بها يا سيد إبراهيم. هذه الفترة شهدت تصاعداً كبيراً في وتيرة الاستيطان بالضفة الغربية والقدس الشرقية بالرغم من التنوع الأيديولوجي للائتلاف الحكومي ووجود أحزاب من الوسط واليسار، إلا أن خلفية بينيت كرئيس سابق لـ"مجلس الاستيطان انعكست بوضوح على سياسات حكومته.

اسمع يا سيد إبراهيم ما يقوله تقرير صادر عن حركة "السلام الآن" الإسرائيلية: " ن بدء بناء الوحدات الاستيطانية سجل قفزة بنسبة 62% خلال عام واحد من حكم بينيت مقارنة بالفترة التي سبقتها. وقد تم إقامة 6 بؤر استيطانية جديدة على الأقل (غير قانونية حتى بموجب القانون الإسرائيلي) في مناطق استراتيجية مثل الخليل، أريحا، بيت لحم والأغوار. كما تمت المصادقة على خطط لشرعنة وتطوير عشرات المخططات الاستيطانية.

ليس هذا فقط يا سيد إبراهيم. نعال لنحدثك عن سياسة هدم البيوت في عهد "صديقكم بينيت التي  شهدت فترة رئاسته تصعيداً ملحوظاً في سياسة هدم المنازل، سواء في أراضي عام 1948 (الداخل) أو في الضفة الغربية والقدس المحتلة. ارتفاع قياسي في عمليات الهدم بالنقب حيث   أظهرت معطيات رسمية أن عمليات الهدم في منطقة النقب بلغت مستويات غير مسبوقة خلال عام 2021، حيث وصل عدد المباني التي جرى هدمها إلى 3004 مبنى، مقارنة بـ 2533 مبنى في عام 2020، في إطار تشديد الضغوط على التجمعات البدوية. وقد أشارت تقارير حقوقية مثل مؤسسة "السلام الآن" إلى أن وتيرة عمليات هدم المنازل والممتلكات الفلسطينية ارتفعت بنسبة 35% خلال فترة حكومة بينيت-لابيد مقارنة بالحكومة السابقة.

أتفق مع إبراهيم حجازي على أن تصريحات غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت الرافضة للمشاركة مع الأحزاب العربية، هي "ضريبة كلامية انتخابية" يطلقها السياسيون لكسب الأصوات، وقدم حجازي حسبة برلمانية دقيقة: "الاستطلاعات تمنح معسكر التغيير 53 إلى 54 مقعداً كحد أقصى؛ وحتى نصل إلى 61 مقعداً ونذهب بنتنياهو وحكومته إلى المعارضة بلا رجعة، لا بد أن تحصد الموحدة 8 مقاعد بأقل تقدير. إذا بقيت الموحدة دون الثمانية مقاعد، سيبقى نتنياهو ووزراؤه الفاشيون في السلطة كرئيس حكومة انتقالية."

هنا وقع حجازي في خطأ سياسي أو بمعنى آخر في خطيئة. فقد غاب عن ذهنه ان  "المشتركة" تعهدت أيضاً بأن تكون شبكة أمان لمرشح المعارضة وهي قادرة على ذلك، فهل هي زلة لسان من حجازي أم عملية تمييل أفكار مقصودة؟

"الموحدة" ليست الوحيدة بيضة القبان يا سيد إبراهيم. 

إبراهيم حجازيالعربية الموّحدة
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع