المحكمة العليا ترفض التماس عدالة والقائمة المشتركة ضد حمل السلاح من قبل المراقبين في صناديق الاقتراع
رفضت المحكمة العليا مساء الأمس 25.10.2026 التماس مركز "عدالة" والقائمة المشتركة، المطالب بحظر حمل السلاح داخل مراكز الاقتراع في انتخابات الكنيست من قبل المراقبين في صناديق الاقتراع. وقد قُدم الالتماس على خلفية إعلان حزبي "الليكود" و"الصهيونية الدينية" عن نيتهما نشر نحو 2,000 مراقب في صناديق الاقتراع في البلدات العربية والمدن المختلطة، وعقب التخوف من أن يؤدي حضور ممثلي الأحزاب المسلحين إلى ردع الناخبين العرب وإحداث مواجهات داخل مراكز الاقتراع.
وفي ردها على الالتماس، ادعت الدولة أنه لا توجد أي مسوغات للتدخل في الموقف المهني للشرطة، والذي يفيد بأنه لا يوجد تخوف حقيقي أو حاجة عملياتية تبرر حظر حمل السلاح من قبل المراقبين في صناديق الاقتراع. كما أُفيد بأن المراقبين الذين يحملون السلاح سيخضعون لإرشاد وتوجيه مخصص، يُوضّح فيه أن استخدام السلاح مخصص للدفاع عن النفس فقط، وأنه يجب حمله، قدر المستطاع، بشكل غير بارز للعيان. وبحسب ادعاء الشرطة، لا توجد أي مؤشرات على تشويش متوقع، أو إخلال، أو تهديدات مخطط لها ضد الناخبين.
وقررت المحكمة العليا أنه لا توجد أسباب تبرر التدخل في صلاحيات وتقديرات الشرطة ورئيس لجنة الانتخابات. وأكدت المحكمة أن الشرطة تتمتع بصلاحيات واسعة النطاق في قضايا الأمن والنظام العام، وأن التدخل القضائي في قرارات من هذا النوع مقتصر على الحالات الاستثنائية. وقررت القاضية "غيلا كانفي-شتاينيتز" أن التخوفات التي طرحها المُلتمسون قد أُخذت بعين الاعتبار في إطار الاستعدادات ليوم الانتخابات، وأنه على ضوء المعلومات الاستخباراتية، وتقييمات الوضع، وترتيبات الأمان، لا توجد أي مسوغات تستدعي تغيير التعليمات.
بدوره، صرّح مركز "عدالة" تعقيباً على ذلك بأن: "موقف الدولة والمحكمة تجاهل كلياً القضية التي كانت في صلب الالتماس: وهي ردع الناخبين العرب المرتبط بحضور الأسلحة داخل صناديق الاقتراع من قِبل مجموعات منظمة تابعة لناشطي اليمين. تعليل المحكمة بأن ضيق الجدول الزمني يُصعّب تغيير ترتيبات الأمان أيضاً لا يمت للواقع بصلة حيث أن رد النيابة العامة ذاته يُظهر أن الشرطة كان بإمكانها الاستعداد تماشياً مع قرار يقضي بعدم إدخال الأسلحة إلى مراكز الاقتراع".