كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

الوحدة هي القوة من أجل التغيير- 19 مقعدًا... إنجاز كبير ومسؤولية أكبر والهدف إسقاط الحكومة سيئة السمعة

صالح نجيدات · 29/10/2026 الساعة 11:30

ألف تحية وتحية لأبناء مجتمعنا العربي الذين أثبتوا بوعيهم وإرادتهم أن الوحدة هي القوة الحقيقية القادرة على قلب الموازين وصناعة التغيير. ألف مبارك لمجتمعنا هذا الإنجاز الكبير، الذي تمثّل في الوصول إلى 19 مقعدا، في رسالة واضحة لكل من راهن على انقسامنا وضعفنا: عندما نتوحّد، نستطيع أن نحقّق الكثير!
إن هذه النتيجة ليست مجرد رقم، بل هي تعبير عن وعي جماعي وإرادة شعب قرّر أن يضع مصلحته ومستقبل أبنائه فوق الخلافات الحزبية والشخصية. وهي، في الوقت نفسه، أمانة ومسؤولية كبيرة تقع على عاتق القيادات التي نالت ثقة الناخبين.
لقد أثبت أبناء مجتمعنا أن الوحدة ليست شعارا، بل قوة سياسية قادرة على التأثير في القرارات والدفاع عن الحقوق والمساهمة في تغيير الواقع السيء.
إن أولى المهمات التي تنتظر هذه القوة السياسية  الصاعدة هي مواجهة آفة العنف والجريمة التي تحصد أرواح أبنائنا وتهدد أمن عائلاتنا واستقرار مجتمعنا. نريد خطوات عملية، وخطط واضحة، وتطبيقا متساويا للقانون، وحماية للمواطنين، واستثمارا جادا في التربية والتعليم والشباب، حتى يستعيد الناس شعورهم بالأمن والأمان.
كما ننتظر أن تتحول هذه القوة إلى إنجازات ملموسة في مجال الميزانيات والتطوير الإقتصادي. فمجتمعنا يضم آلاف الأطباء والممرضين والمهندسين والأكاديميين والشباب الذين يمتلكون الكفاءات والقدرات، لكنهم يحتاجون إلى فرص عمل ومشاريع تستثمر طاقاتهم وتفتح أمامهم أبواب المستقبل.
إن توفير الميزانيات العادلة للبلدات العربية، وإقامة المناطق الصناعية والتجارية، وتطوير المؤسسات الصحية والتعليمية، وتوسيع فرص العمل، ليست امتيازات نطلبها من أحد، بل مطالب مشروعة وحقوق يجب العمل من أجل تحقيقها.
ولا تقتصر أهمية هذا الإنجاز على مجتمعنا وحده، بل يمكن أن تمتد آثاره إلى المنطقة بأسرها. فالقوة السياسية التي تعمل بمسؤولية تستطيع أن تعزز الأصوات المطالبة بوقف الحروب، وحماية المدنيين، وتحقيق السلام العادل، وصون حقوق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة. إن شعوب المنطقة تستحق أن تعيش بأمن وكرامة، وأن توجه مواردها نحو البناء والتعليم والصحة، بدلا من استمرار الحروب وسفك الدماء.
ولكن، علينا أن نتذكر أن النجاح الانتخابي هو بداية الطريق وليس نهايته. فالناس لا ينتظرون التصريحات والوعود وحدها، بل يريدون نتائج حقيقية يلمسونها في حياتهم اليومية. ومن هنا، تقع على عاتق القيادات مسؤولية الحفاظ على ثقة الجمهور، وتوحيد المواقف في القضايا المصيرية، وتغليب المصلحة العامة على كل خلاف.
إن الدرس الأهم الذي يجب أن نتعلمه من هذا الإنجاز هو أن الوحدة لا ينبغي أن تقتصر على الانتخابات، بل يجب أن تتحول إلى نهج دائم في العمل السياسي والاجتماعي والوطني. فما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا، ومستقبل أبنائنا وأحفادنا يستحق منا أن نتعاون ونتجاوز الخلافات.
واخيرا وليس آخرا: ألف مبارك لمجتمعنا هذا الإنجاز، وألف تحية لكل من شارك بصوته وأسهم في تحقيقه. لقد أثبتم أن الوعي والوحدة قادران على صنع الفرق، وأن مجتمعنا يمتلك الإرادة والطاقة لبناء مستقبل أفضل.
فلنحافظ على وحدتنا، ولنحوّل المقاعد إلى إنجازات، والأصوات إلى حقوق، والآمال إلى مشاريع على أرض الواقع. وسنواصل، بإذن الله، السير في هذا النهج من أجل مجتمع آمن، متساوٍ في الحقوق والفرص، ومن أجل مستقبل أفضل لأبنائنا وأحفادنا ولجميع شعوب المنطقة.
الوحدة هي القوة من أجل التغيير، والعمل المشترك هو الطريق إلى الإنجاز.

صالح نجيدات
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع