كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

نتنياهو يحاول تقويض الإنتخابات باتهام العرب بالتزوير

أحمد حازم · 30/10/2026 الساعة 10:14

معسكر نتنياهو تلقى ضربتين قويتين في آن واحد بعد فرز النتائج النهائية لانتخابات الكنيست الـ26. الضربة الأولى بالأصوات التي حصدها معسكره إذ لا يستطيع تشكيل حكومة، والضربة الثانية حصول "عرب الكنيست" على19 مقعدا في هذه الانتخابات ولأول مرة في تاريخ هذه الدولة، التي أقيمت على حساب شعب طرد وهجر من أرضه. نتنياهو الذي يطلق عليه أنصاره "الملك بيبي" لم يتحمل هذه النتيجة وفكر في طريقة ما لخلق عاصفة من شأنها إلغاء الانتخابات. فقد اتهم نتنياهو، القائمتين العربيتين  بسرقة الانتخابات البرلمانية التي جرت الثلاثاء، بعدما أظهرت النتائج الأولية تحقيقها مكاسب لافتة، وعدم حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على أغلبية واضحة. وفي بيان له قال حزب الليكود إن الانتخابات سُرقت على يد أحزاب عربية، متهماً إياها بارتكاب مخالفات تشمل الفساد والتهديد والعنف والتزوير، فضلاً عن استخدام برمجيات محظورة لحث الناخبين على التصويت وانه يعمل على تقديم إفادات وأدلة إلى السلطات المختصة بشأن اتهاماته.

طبعاً كلام فارغ لأن السلطات الانتخابية، وفق المعلومات المتاحة، لم تعلن ثبوت عمليات تزوير واسعة تؤيد اتهامات الليكود. بل العكس من ذلك تماماً، فقد ذكر  رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرغ، إن مزاعم التزوير واسع النطاق تبدو لا أساس لها من الصحة، وأن التصويت تم بشكل قانوني. نتنياهو ذهب في خياله لأبعد من ذلك للتوصل الى هدفه. فقد اتهم دولة قطر بشكل وقح بالتدخل في انتخابات الكنيست من خلال  تمويل أنشطة تستهدف التأثير في نتائجها، الأمر الذي دفع بالمتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية  الى الرد عليه بقوة بالقول:" إن قطر ترفض الاتهامات التي يروج لها بعض السياسيين الإسرائيليين وترفض مزاعم تمويل اليسار الإسرائيلي، وصولًا إلى التأثير في أصوات الناخبين العرب وهذه الاتهامات تأتي في إطار حملة تضليل تستهدف الزج باسم الدوحة في التجاذبات السياسية الداخلية في إسرائيل."

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف المستوطن إيتمار بن غفير قد حذر يوم الاقتراع، إلى جانب نتنياهو ووزير المالية سموتريتش، من تصويت العرب بكثافة. ليس هذا فقط.  فقد  دعا  بن غفير جهاز الشاباك إلى اعتقال رؤساء الأحزاب العربية.  

وفي معسكر المعارضة، وضع أيزنكوت شروطا لأي شريك في حكومته، بينها «الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية والاعتراف بحماس منظمة إرهابية يجب تفكيكها»، من دون أن يستبعد الأحزاب العربية صراحة. وقال متحدث باسمه إن على الدولة التحقيق في كل شكوى، محذرا من استغلال الوضع سياسيا.

ورغم اني لا علاقة لي بانتخابات الكنيست سوى التحليل، لكن يبدو بشكل واضج ان نتنياهو "طاير عقلو" من نتائج هذه الانتخابات ويحاول تقويضها فاحذروه جيداً، لأنه ثعلب ماكر سياسياً ويحاول بأي ثمن اجتياز الهزيمة التي لحقت به،.

وأخيراً...

من المفترض بآيزنكوت الذي ينادي باسقاط نتتياهو وحكومته، أن يتحلى بالشجاعة لتحقيق هذه الخطوة التي لا تتحقق الاً بتحالفه مع العرب. فهل يفعلها ابن المغرب؟ ننتظر

معسكر نتنياهوانتخابات الكنيست الـ26
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع