كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

من الأفضل للفلسطينيين: نتنياهو أم أيزنكوت؟

عماد كباجة · 30/10/2026 الساعة 10:41

السؤال الأكثر إثارة اليوم: من الأفضل للفلسطينيين، حكومة نتنياهو أم حكومة أيزنكوت؟

يبدو نتنياهو في نظر كثيرين وحشًا يجب إزاحته، وكأن رحيله سيعني نهاية معاناة غزة وتوقف القتل. لكن الحقيقة أن أيزنكوت، بخلفيته العسكرية، قد يكون أكثر قدرة على استكمال ما عجز نتنياهو عن حسمه، وربما يواصل تدمير ما تبقى من قطاع غزة تحت ذريعة القضاء على حماس.

من هنا، أرى أن بقاء نتنياهو قد يخدم الفلسطينيين من زاوية سياسية وإعلامية، لا لأنه سيخفف معاناتهم، بل لأن استمرار حكومته وسياساتها يبقي إسرائيل تحت ضغط الرأي العام العالمي، ويعزز صورتها بوصفها دولة تمارس سياسات تثير اتهامات واسعة بانتهاك القانون الدولي.

أما رحيله ووصول حكومة جديدة، فقد يمنحان إسرائيل فرصة لإعادة تسويق نفسها دوليًا، خصوصًا أمام الحكومات الأوروبية التي تواجه ضغوطًا من شعوبها لتغيير سياساتها تجاهها. وقد يجري تقديم التغيير باعتباره نهاية للحكومة المتطرفة وبداية لمرحلة جديدة، بينما تستمر السياسات ذاتها تجاه الفلسطينيين بوجوه وشعارات مختلفة.

قد يقول قائل: وهل سيخفف نتنياهو معاناة الفلسطينيين؟ بالتأكيد، لا ضمانة لذلك؛ فنحن في موقع المتأثر بالقرارات الإسرائيلية ولسنا من يملك التحكم بها. لكن الخشية أن نخسر، برحيله، جزءًا من التأييد العالمي المتنامي للقضية الفلسطينية، بينما تستعيد إسرائيل شرعيتها الدولية من دون أن تغيّر واقع الاحتلال والعدوان.

المفارقة أن تغيير نتنياهو قد يغيّر صورة إسرائيل أمام العالم، من دون أن يغيّر واقع الفلسطينيين على الأرض. ولذلك، فإن المسألة ليست من هو الأقل تطرفًا في الخطاب، بل من يستطيع وقف الحرب وإنهاء الاحتلال. فالمشكلة لا تكمن في شخص نتنياهو وحده، بل في السياسات الإسرائيلية التي قد تستمر حتى بعد رحيله.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع