كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

استراحة للقارئ... بعيداً عن انتخابات الكنيست قريباً من الهدوء

أحمد حازم · 31/10/2026 الساعة 11:36

بين فترة وأخرى أذهب بالقارئ الى مكان آخر في كتابتي لأريحه من عناء السياسة والسياسيين، ولأبعده عن الحديث عن الحرب مع ايران وعما يجري في لبنان وجنوبه وما تعانيه غزة من آلام. الانسان يحتاج الى راحة ومن حق القارئ عليّ أن أريحه في مقالاتي بين الحين والآخر.

كل عام في  مثل هذه الأيام نسمع من السلطات الرسمية عن وجوب تأخير عقارب الساعة 60 دقيقة الى الوراء. لماذا؟ وما هي حكاية التأخير في الشتاء والتقديم في الصيف. الشعب الألماني معروف عنه التزامه بالوقت واحترامه الكبير للمواعيد بمعنى أن الوقت عنده من ذهب (بعكس عندنا) والموعد عندهم مقدس مقدس مقدس .( كان بودي أن أعطي مثالاً لكني وعدت القارئ بإبعاده عن السياسة.)

تقول صحيفة "بيلد" اليومية  الألمانية إن الفكرة بدأت في العام 1784، لدى المخترع الأمريكي بنيامين فرانكلين اذ فكر أنه يمكن للمرء توفير الطاقة إذا استيقظ مبكرا في الصيف. هذه الفكرة التقطها بسرعة القيصر الألماني فيلهلم الثاني ، وقام بتنفيذها في 30 أبريل 1916. فقد قرر وقتها تقديم الساعة لأول مرة من أجل توفير الطاقة خلال الحرب العالمية الأولى. وفي نفس العام اتخذت بريطانيا وفرنسا، الفرار نفسه.

في ذلك الوقت وعلى ذمة الصحيفة نفسها، لم يكن التوقيت الصيفي محبوبا، لذلك تم إلغاؤه عام 1919. لكن ألمانيا (شغّلت عقلها) حيث   أعادت النظر في الأمر وأعادت العمل به مرة أخرى في عام 1940. وفي عام 1947 كان التوقيت الصيفي المزدوج، بمعني تقديم عقارب الساعة لساعتين اثنتين وليس لساعة واحدة. لكن هذا لم يستمر طويلاً  ليتم إلغاء عام 1949.

وما الذي جرى بعد ذلك؟ تعالوا نرى ما تقوله وكالة" دويتشه فيله" الإخبارية الرسمي. في العام 1980 عاد الألمان الى صوابهم واكتشفوا أن ما فعلوه كان خطأً وأعادوا العمل  بالتوقيت الصيفي والشتوي بعد انقطاع 31 عاما  وذلك في شطري ألمانيا التي كانت منقسمة إلى دولتين: ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية. ليس في ألمانيا فقط. الدول الأوروبية الغربية الأخرى رأت في الخطوة الألمانية إيجابية. ومنذ عام 1996 يجري العمل بالتوقيت الصيفي في كل دول الاتحاد الأوروبي. وهناك دول كثيرة غير أوروبية  تستخدم التوقيت الصيفي مثل الولايات المتحدة (ما عدا ولاية أريزونا) وإيران وإسرائيل والأردن وكندا وأستراليا.

السؤال الذي يطرح نفسه: هل من فائدة من وراء تقديم وتأخيرعقارب الساعة 60 دقيقة؟  خبراء ألمان يقولون نعم. ولكن كيف؟ وعلى ذمتهم يتم استخدام التوقيت الصيفي لأسباب اقتصادية في المقام الأول، مثل توفير الطاقة من خلال الاستخدام الأفضل لضوء النهار. لكن يجب الترتيب مع الدول الأخرى من أجل منع حدوث "فوضى" في المواعيد وتدفق حركة المرور الدولية خصوصا في النقل الجوي.

بقي علينا القول انه في كل عام تقريبا يجري نقاش حول جدوى التوقيت الصيفي وما إذا كان من الأفضل إلغاؤه. فهناك من يفضل العمل به ويقولون إن المساء يكون فيه أطول وبهذا يمكن قضاء وقت الفراغ بشكل أفضل. والبعض الآخر يرى إن تكيف الجسم مع الوقت الجديد يستغرق عدة أيام في كل مرة ويمكن أن يؤثر على التوازن الهرموني للإنسان والحيوان ولذلك يطالبون بإلغائه.

المفوضية الأوروبية وعلى ذمة صحيفة بيلد الألمانية، تريد إلغاء تغيير الوقت داخل بلدان الاتحاد الأوروبي. لكن موعد هذا الإلغاء لا يزال غير واضح.

فماذا تفضل أنت عزيزي القارئ؟

انتخابات الكنيستاستراحة للقارئ
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع