النهج
مهداة إلى المناضلة رولا داهود
يا رولا، يا عنوانَ عزمٍ لا يلين
يا من تقفين بوجه العاصفة بثباتٍ ويقين
صمودكِ يبقى وسامًا على الجبين
واسمكِ في القلوب قصيدةٌ تُلهم المتعبين
يا زهرةً في بستاننا
يا نبضَ صدقٍ في رحاب زماننا
ما قيمة الإنسان دون موقفٍ؟
أنتِ الجوابُ إذا تساءلَ زماننا
تُروَينَ من حبِّ أهلنا في سخاء
وتمضينَ في دربِ الحقِّ بصبرٍ وإباء
لم ترضي يومًا بالصمتِ
إن كان في الصمتِ مذلّةٌ وانحناء
فيكِ الشجاعةُ لا تعرف انكسارًا
وفيكِ يزهو الصدقُ والإخلاصُ والصفاء
يا من جعلتِ العزَّ نهجًا للحياة
يا نبضَ صدقٍ لا يبدِّده الجفاء
في كلِّ موقفِ حقٍّ صوتكِ حاضرٌ
لا تستكينين إذا اشتدَّ العناء
والناسُ تعرفُ مَن يقفُ بقربها
وقتَ الشدائدِ حين يشتدُّ البلاء
في حضوركِ يزهو الجمالُ بنورِ اليقين
وفي حديثكِ حكمةُ المتبصِّرين
تمضينَ تحملين الأملَ رسالةً
وتشدِّينَ عزمَ المتعبين
فيكِ الأصالةُ، لا يطويها النسيان
والعزُّ يسكنُ في أعماقِ الوجدان
لا تستمدِّين الكبرياءَ من المديح
فالعزُّ فعلٌ، والكرامةُ عنوان
تبقينَ شامخةً كالزيتونةِ الخضراء
راسخةَ الجذورِ في قلبِ الجِنان.