كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

القَلْبِ في مَمَرِّ العُيُون

خالد عيسى · 01/11/2026 الساعة 23:09

لا أجيئكِ لأقفَ في طابورِ العاشقين؛
 أنا أجيءُ بعنفوانِ قصيدةٍ
 تُسقطُ عن الغرامِ عروشَ المألوف.

يا مشاكسةَ الضوءِ،
 كيفَ تُشعلينَ في ملامحي ثورةً،
 ثم تمضينَ كأنّكِ لم تُربكي
 ممالكَ الكلام؟

في عينيكِ انتفاضةُ فجرٍ،
 وفي ضحكتكِ عصيانُ
 وردةٍ شقّتْ صخرَ المواسمِ
 لتُعلنَ انتصارَ الربيع.

أنا لا أُنافسُ العابرينَ على ابتسامة؛
 فالقممُ لا تستجدي ارتفاعَها،
 والقصائدُ العظيمةُ لا تستأذنُ الضجيج.

أُحبُّكِ بعنفوانِ مَن يصونُ كرامتَه،
 لا بكبرياءِ مَن يُصادرُ حريّتَكِ؛
 فالحبُّ جناحانِ، لا قفصٌ من حرير.

تُمازحينني، 
فيختلُّ ميزانُ اللغة،
 وتتمرّدُ الحروفُ على دفاتري؛
 فأنا الذي يُروّضُ العواصفَ،
 تُربكُهُ مملكةٌ صغيرةٌ في عينيكِ.

لن أنقشَ اسمكِ على جدارِ امتلاكي؛
 سأُطلقُهُ في سماءِ القصيدةِ نجمًا،
 فالضوءُ الذي نُحبُّهُ لا نُطفئُ
 السماءَ كي نحتفظَ به.

تعالي نُعلنُ العصيانَ على رتابةِ الأيام،
 ونسرقُ من صرامةِ الوقتِ
 ضحكةً تُربكُ الساعاتِ
 وتُعيدُ إلى القلبِ سيادتَه.

أنا شاعرٌ
 إذا ضاقَ صدرُهُ بالكلام،
 شقَّ للمعنى طريقًا في الصخر؛
 وإذا أحبَّ،
 جعلَ من نبضهِ بيانًا لا تُصادرُهُ القيود.

وإنْ التفَّ حولكِ ألفُ صوتٍ،
 فلن أرفعَ صوتي لإقصاءِ أحد؛
 يكفيني صدقٌ لا ينحني،
 وقلبٌ لا يُساومُ على مبادئه.

يا سيّدةَ الدلالِ حينَ يتمرّدُ على البراءة، 
فيكِ من الفتنةِ ما يُوقظُ الحجر،
 ومن المشاكسةِ ما يجعلُ
 كبريائي يُراجعُ دستورَهُ سرًّا.

وإنْ سألوكِ عن سرِّ هذا الشاعر، فقولي:
 أحبَّني دونَ أنْ يملكني،
 وأشعلَ في روحي ثورةً، 
ثم تركَ لي حريّةَ اختيارِ النارِ والضوء.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع