مَقَامُهَا فِي صَرْحِ أَشْعَارِي
أَضْنَانِيَ الطَّيْفُ الَّذِي يَتَمَادَى
فِي مُهْجَتِي، وَيُثِيرُ فِيهَا أَسْرَارِي.
يَا غَيْمُ، حَمِّلْنِي إِلَيْهَا لَحْظَةً؛
فَالشَّوْقُ أَتْعَبَ خُطْوَتِي وَمَسَارِي.
يَا مَطَرُ، هَلْ تَهْدِي إِلَيْهَا قُبْلَةً
مِنْ نَدْوَةِ الأَحْلَامِ وَالأَمْطَارِ؟
إِنْ أَقْبَلَتْ، اخْضَرَّ الزَّمَانُ بِرُوحِهَا،
وَتَفَتَّحَتْ فِي مُقْلَتَيَّ أَزْهَارِي.
وَإِذَا تَبَسَّمَ وَجْهُهَا، تَتَجَدَّدُ
شَمْسُ الرَّبِيعِ، وَتَسْتَفِيقُ دِيَارِي.
لَهَا بِصَرْحِ الشِّعْرِ أَرْفَعُ مَنْزِلٍ،
فَوْقَ التَّشَابِيهِ الَّتِي فِي أَسْطَارِي.
لَيْسَتْ خَيَالًا عَابِرًا فِي خَاطِرِي،
بَلْ صَارَ حُضُورُهَا يُضِيءُ مَدَارِي.
وَلَهَا بِدَفْتَرِ مُهْجَتِي مُتَمَكِّنٌ
مَقَامُهَا، وَبِهَا تَسَامَى مِعْمَارِي.
وَيَسْكُنُ طَيْفُهَا فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْ دَمِي،
وَيَسْتَمِدُّ مِنَ الهَوَى أُفْقَ غِمَارِي.