وفد من منتدى «عزوتنا» يزور الدكتور طه إمارة في كفر كنا ويكرّمه بكتاب يوثّق سيرة والده «شاهد على العصر»
وفد من منتدى عزوتنا في الوسط العربي يزور الدكتور طه أحمد مصطفى إمارة «أبو أحمد» في بيته العامر بقرية كفر كنا ، ويُكرّمه بإهدائه كتاب «شاهد على العصر» الذي يوثّق سيرة والده المرحوم الحاج أحمد إمارة أبو طه
من ذاكرة الآباء والأجداد نستمد جذورنا ، ومن الوفاء لهم نحفظ تاريخنا وهويتنا وأصالتنا .
في زيارة اجتماعية وثقافية وإنسانية مميزة ، تحمل في طياتها الكثير من معاني المحبة والوفاء والتقدير ، قام وفد من منتدى عزوتنا في الوسط العربي بزيارة الأخ العزيز والصديق الغالي ، الأستاذ الفاضل الدكتور طه أحمد مصطفى إمارة «أبو أحمد» ، ابن قرية كفر كنا ، مدير ومالك كلية غرناطة وصاحبها ، وذلك في بيته العامر وديوانه الواسع في قرية كفر كنا .
وكان في استقبالنا الدكتور طه إمارة ونجله البكر ، المحامي القدير والمحاضر الأستاذ أحمد طه إمارة أبو طه ، المسؤول في كلية غرناطة ، حيث حظينا باستقبال أخوي حار وأجمل صور الترحيب وحسن الضيافة ، في أجواء غمرتها المحبة والمودة والابتسامة الصادقة وطيب اللقاء . وقد كان لتبادل الأحاديث والذكريات والكلمات الطيبة أثر جميل في نفوسنا ، وشعرنا منذ اللحظات الأولى أننا بين أهل وأحبة وإخوة ، في بيت عنوانه الكرم والأصالة وحسن الوفادة .
وضم وفد منتدى عزوتنا كلاً من :
- الأخ الفاضل والوجيه فيصل نعيم أبو صبحي ، رجل المجتمع والإصلاح والسلم الأهلي في بلادنا .
- الأستاذ الفاضل جهاد مصطفى أبو النسيم ، رجل الأعمال والمجتمع .
- اخي السيد ماجد سواعد أبو أحمد .
- الشيخ أكرم سواعد أبو جواد ، رئيس منتدى عزوتنا في الوسط العربي .
ويُعدّ الدكتور طه إمارة أبو أحمد من الشخصيات التربوية والأكاديمية والاجتماعية ، التي لها حضورها وعطاؤها في ميدان التعليم والثقافة ، من خلال إدارته وملكيته لكلية غرناطة ، وما يقدمه من جهود في خدمة المسيرة التعليمية والأكاديمية .
كما نعتز ونفخر بأسرته الكريمة وأبنائه الذين نالوا تعليماً أكاديمياً عالياً ، وحققوا نجاحات وتميزاً في مسيرتهم العلمية والمهنية ، ما شاء الله ، وهو أمر يستحق الإشادة والتقدير ، ويعكس اهتمام هذه الأسرة بالعلم والمعرفة والثقافة ، وحرصها على بناء جيل متعلم ومثقف وناجح يحمل المسؤولية ويواصل مسيرة العطاء . ولا شك أن نجاح الأبناء وتحصيلهم العلمي مصدر فخر واعتزاز لوالديهم ولأسرتهم ومجتمعهم .
وكان لهذه الزيارة طابع خاص ومختلف ، إذ لم تكن مجرد جلسة ضيافة وتبادل أحاديث ، وإنما كانت رحلة في أعماق التاريخ والذاكرة ، وعودة إلى صفحات من حياة الآباء والأجداد ، وذلك من خلال الجلوس في ديوان المرحوم الحاج أحمد إمارة أبو طه ، والد الدكتور طه ، الذي يحمل بين جدرانه عبق الماضي وأصالة الحاضر .
لقد لفت انتباهنا ما يزخر به هذا البيت والديوان من مقتنيات وقطع أثرية وتاريخية أصلية ، تعود إلى حياة الوالد المرحوم وأسرته وأهله وأجداده ، وهي شواهد حية تختزن بين تفاصيلها حكايات الزمن الجميل ، وتروي جانباً من حياة الناس وعاداتهم وتقاليدهم وأدواتهم التي رافقتهم في مسيرة الحياة .
فلكل قطعة حكاية ، ولكل مقتنى ذاكرة ، ولكل زاوية في ذلك الديوان قصة تستحق أن تُروى وتُحفظ للأجيال القادمة . وما أجمل أن يجلس الإنسان في مكان لا تقتصر قيمته على جماله واتساعه ، وإنما يستمد مكانته من تاريخه وذكرياته وما يحمله من إرث عائلي واجتماعي . لقد شعرنا ونحن نتأمل تلك المقتنيات بأننا أمام صفحات من كتاب التاريخ ، ولكنها صفحات حقيقية نراها بأعيننا ونلمسها بأيدينا ، وتحكي لنا عن حياة أجيال سبقتنا وتركت بصماتها في هذه الأرض .
وفي أجواء من الأصالة العربية ، استقبلتنا القهوة العربية الأصيلة المُرّة، التي لا تكتمل المجالس العربية دونها ، وزادت جمال الجلسة تلك الأطقم النحاسية الشامية العريقة التي تُقدَّم فيها القهوة ، بما تحمله من رمزية تاريخية وتراثية . فهي ليست مجرد أوانٍ للضيافة ، بل جزء من هويتنا وعاداتنا وتقاليدنا المتوارثة ، وعنوان للكرم وحسن الاستقبال وإكرام الضيف .
وخلال اللقاء ، أهدى الدكتور طه إمارة أعضاء الوفد نسخة من كتابه القيّم «شاهد على العصر» ، الذي يتناول فيه سيرة والده المرحوم الحاج أحمد طه مصطفى إمارة ، المعروف بالحاج أبو طه ، مستعرضاً ذكرياته ومحطات حياته ومسيرته الاجتماعية والإنسانية والوطنية ، وما تركه من أثر طيب وبصمات راسخة في ذاكرة أهله وبلدته ومجتمعه .
والجدير بالذكر أن الدكتور طه إمارة أبو أحمد هو الذي أخذ على عاتقه مسؤولية جمع المعلومات والوثائق والذكريات ، وترتيب الروايات والكلمات ، والبحث في تفاصيل حياة والده ومسيرته ، ليخرج هذا العمل إلى النور بصورة كتاب يوثّق تاريخ رجل من رجالات زمانه ، ويحفظ للأبناء والأحفاد وللأجيال القادمة صفحات من تاريخ العائلة والبلدة والمجتمع .
إن كتاب «شاهد على العصر» ليس مجرد كتاب يروي سيرة أبٍ لابنه ، بل هو جهد توثيقي يحمل رسالة الوفاء للأهل والأجداد ، ويؤكد أن الإنسان لا يُقاس فقط بما عاشه من سنوات ، وإنما بما تركه من أثر وسيرة وذكرى طيبة .
فحين يكتب الابن عن والده ، ويجمع تفاصيل حياته ومواقفه وشهادات من عرفوه وعاشروه ، فإنه لا يحفظ ذكرى عائلية فحسب ، بل يساهم في حفظ ذاكرة مجتمع بأكمله . وهنا تتجلى قيمة هذا العمل ، الذي يجمع بين برّ الوالدين والوفاء لتاريخ الأسرة ، وبين المسؤولية الثقافية والاجتماعية في توثيق تاريخ الأجيال التي صنعت حاضرنا ومهدت الطريق أمام مستقبل أبنائنا .
ونحن في منتدى عزوتنا نثمّن عالياً هذه المبادرة الطيبة والجهد الكبير الذي بذله الدكتور طه إمارة أبو أحمد ، ونرى في مثل هذه الأعمال رسالة ثقافية وإنسانية تستحق الاهتمام والتقدير والتشجيع ، لأن الأمم التي تحفظ تاريخ آبائها وأجدادها ، وتحترم إرثهم وتوثّق تجاربهم ، هي أمم تعرف قيمة جذورها وتدرك أهمية نقل الأمانة التاريخية إلى الأجيال القادمة .
لقد كانت جلستنا غنية بالأحاديث والذكريات والمواقف الاجتماعية والتاريخية ، وتبادلنا أطراف الحديث في أجواء أخوية مليئة بالمحبة والمودة والاحترام ، واستمعنا باهتمام إلى ما يحمله هذا البيت والديوان من حكايات وشواهد . وقد لمسنا في الدكتور طه ونجله المحامي والمحاضر أحمد كل معاني الكرم وحسن الاستقبال وطيب المعشر ، فلهما منا كل الشكر والتقدير على هذه الحفاوة والضيافة الأصيلة .
وفي ختام الزيارة ، عبّر أعضاء الوفد عن بالغ شكرهم وامتنانهم للدكتور طه إمارة أبو أحمد ونجله المحامي أحمد على الاستقبال الكريم والترحيب الصادق وكرم الضيافة ، وعلى إهدائهم هذا الكتاب القيّم ، متمنين لهما ولأفراد الأسرة الكريمة دوام الصحة والعافية ومزيداً من العطاء والنجاح في مسيرتهم التربوية والأكاديمية والمهنية والاجتماعية .
الأخ العزيز الدكتور طه إمارة أبو أحمد ، لقد أحسنت حين جعلت من ذكريات والدك كتاباً ، ومن وفائك له رسالة ، ومن تاريخه إرثاً تتناقله الأجيال . فالآباء الذين رحلوا بأجسادهم يبقون أحياء بسيرتهم ومواقفهم وأعمالهم ، والابن الوفي هو من يحمل أمانة هذه الذاكرة ويحفظها من النسيان .
كما نحيّي نجلَكم البكر ، المحامي القدير والمحاضر الأستاذ أحمد طه إمارة أبو طه ، ونعتز بما لمسناه من حسن استقبال وطيب أخلاق ، ونبارك لكم أسرتكم الكريمة وأبناءكم الذين نفخر بما حققوه من تحصيل علمي ونجاح أكاديمي ومهني ، سائلين الله أن يحفظكم جميعاً ، وأن يديم عليكم المحبة والتآلف والنجاح .
تبقى دياركم عامرة بأهلها وأحبابها وضيوفها ، ويبقى ديوانكم مفتوحاً للمحبة والأخوة والتواصل ، وتبقى سيرة الوالد المرحوم الحاج أحمد إمارة أبو طه عطرة في ذاكرة الأهل والأحبة والأجيال القادمة .
كل الاحترام والتقدير لكم ، ولروح والدكم المرحوم الحاج أحمد إمارة أبو طه الرحمة والمغفرة وطيب الذكر .
منتدى عزوتنا في الوسط العربي
العزوة وفاء ، والوفاء أصالة ، والأصالة تاريخ وهوية وانتماء .
الشيخ أكرم سواعد أبو جواد
رئيس منتدى عزوتنا في الوسط العربي وسفير السلام العالمي