الجيش اللبناني: استمرار الوجود الإسرائيلي يشكل الخطر الأول على لبنان ولن نسمح بزعزعة أمن البلاد
أكد قائد الجيش اللبناني، الجمعة، أن المؤسسة العسكرية لن تسمح بأي محاولة لزعزعة أمن لبنان واستقراره، معتبرًا أن استمرار الوجود الإسرائيلي للأراضي اللبنانية يمثّل المشكلة الأساسية والخطر الأكبر الذي يواجه البلاد.
وجاءت تصريحاته خلال اجتماع عقده، بمشاركة أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية وعدد من الضباط، خُصص لمناقشة المستجدات في لبنان والمنطقة، واستعراض الأوضاع الأمنية والعسكرية والتحديات التي تفرضها المرحلة الراهنة.
وتطرق الاجتماع إلى استمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وما تسفر عنه من سقوط ضحايا ووقوع أضرار ودمار، إلى جانب انتهاك القوانين الدولية والتفاهمات المعمول بها.
وشدد هيكل على أن الجيش اللبناني يلتزم بمهمته الوطنية المتمثلة في حماية الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الأهلي، والدفاع عن السيادة الوطنية، والعمل على تنفيذ قرارات السلطة السياسية وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وأكد ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، معتبرًا أن استمرار وجودها يشكّل التهديد الأول للبنان.
وفي معرض حديثه عن الانتقادات الموجهة إلى المؤسسة العسكرية، قال هيكل إن بعض الجهات في الداخل والخارج تنتقد أداء الجيش وتحاول تشويه صورته دون معرفة بطبيعة عمله، معتبرًا أن مثل هذه المواقف تتعارض مع الانتماء الوطني.
وأشار إلى أن الجيش يحقق إنجازات تفوق إمكاناته، بفضل صمود العسكريين وإيمانهم بمؤسستهم وثقة اللبنانيين بها، مؤكدًا أن الجيش سيقف سدًا منيعًا أمام أي اضطرابات داخلية، ولن يسمح بالمساس بأمن البلاد واستقرارها.
وأشاد قائد الجيش بجهود الوحدات العسكرية وعناصرها في مختلف المناطق، ولا سيما في حفظ الأمن الداخلي ومراقبة الحدود والتصدي لعمليات التهريب.
وأوضح أن المؤسسة العسكرية اعتمدت خلال المرحلة الحالية على إمكاناتها الذاتية، وعملت على تطوير قدراتها العملياتية واللوجستية، ما ساهم في تنفيذ مبادرات وإنجازات عدة، من بينها المشاركة في تأهيل مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات.
وفي ما يتعلق بقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، أكد هيكل أهمية استمرار وجودها ومهامها، مشيرًا إلى أنها تمثّل شاهدًا تاريخيًا على الصراع بين لبنان وإسرائيل، وتؤدي دورًا في مراقبة تنفيذ القرارات الدولية وتوثيق الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية.
واعتبر أن توثيق "اليونيفيل" لهذه الانتهاكات يؤكد ضرورة بقائها ومواصلة عملها في لبنان.
وفي ختام الاجتماع، دعا العسكريين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، والمحافظة على أعلى درجات الجهوزية والاستعداد لمختلف الاحتمالات، دون التعويل على أي تغيرات إقليمية أو دولية.
وأكد أن قيادة الجيش تواصل بذل أقصى جهودها لدعم العسكريين والعمل على تحسين أوضاعهم.