غزة تغيّر أربعة أنظمة في العالم...كيف؟
ليس القوي فقط القادر على التغيير أو المساعدة في التغيير، بل المظلوم والمعتدى عليه يستطيع فعل ذلك أيضا. غزة التي تتعرض للقنل والتهجير والتجويع متنذ سنوات والتي تحتل أخبارها عنانوين الاعلام العالمي بما فيه الإسرائيلي، استطاعت بفعل مظلوميتها تغيير أر بعة أنظمة في العالم خلال عشرة أيام الأمر الذي أضعف الموقف الدبلوماسي الإسرائيلي، وأثارت تساؤلات بشأن مستقبلها السياس يكما قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" .
في الخامس والعشرين من الشهر الماضي خسر تحالف الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، وهو الحليف المقرب لإسرائيل، أمام قائمة مدعومة من الطلاب. الانتخابات نشأت عن حركة احتجاجية لمكافحة الفساد. خسارة فوتشيتش قد تنعكس على التعاون العسكري مع اسرائيل، إذ سبق أن زودت صربيا إسرائيل بذخائر، كما وقعت في أغسطس/آب 2025 اتفاقا بقيمة 1.6 مليار دولار لشراء طائرات مسيرة إسرائيلية وصواريخ بعيدة المدى وأنظمة حرب إلكترونية.
وعلى ذمة الصحيفة فإن القائمة الفائزة تعهدت بوقف صادرات الأسلحة إلى مناطق النزاع، كما تبنت موقفا مناهضا للحرب الإسرائيلية على غزة، مؤكدة في بيانها: “لن نكون شركاء في المحاولة المنهجية لتدمير الشعب الفلسطيني التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة”. فوتشيتش، الذي استقال من رئاسة صربيا لخوض الانتخابات البرلمانية المبكرة مرشحا لرئاسة الوزراء، أقر بهزيمته أمام “قائمة الطلاب”.
فوز الرئيس اليساري البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على اليميني فلافيو بولسونارو خيب آمال إسرائيل في عودة حكومة تدعمها.ليس هذا فقط . فقد قالت صحيفة جيروزاليم " ان لولا سبق أن شبّه العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بالمحرقة النازية، واستدعى سفير بلاده (لدى تل أبيب)، كما دعمت البرازيل دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية." وبسبب نتيجة الانتخابات غادر بولسونارو البلاد إلى الولايات المتحدة، عقب خسارته الانتخابات الرئاسية،
الانتخابات الإسرائيلية، التي جرت في 27 أكتوبر الماضي أسفرت نتائجها الى ضربة موجعة لنتنياهو من خلال فقدانه لأغلبية برلمانية لإعادة تشكيل الحكومة. صحيح ان حزب الليكود تصدر النتائج كأقوى حزب في اسرائيل، لكن أحزاب المعارضة بما فيها العربية، حصلت على أغلبية مقاعد الكنيست. خسارة نتنتياهو تعود للحرب على غزة ولسياساته العنصرية تجاه فلسطينيي ألـ 48
مشاورات التوصية بدأت مساء الأربعاء، بمرشح لتشكيل الحكومة الإسرائيلية التي تجريها لكتل البرلمانية المختلفة مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ. وفي ختامها سيقرر الرئيس الإسرائيلي من يمتلك أفضل فرصة لتشكيل الحكومة.
غزة أطاحت أيضا بالحزب الجمهوري الحاكم في أمريكا وهو حزب الرئيس الأمريكي ترامب. فقد أسفرت ننائج انتخابات المجلسين (الكونغرس والنواب) عن فوز الديمقراطيين وصعود أصوات مناهضة لإسرائيل، ولفتت صحيفة جيروزاليم بوست إلى" أن القلق الإسرائيلي لا يقتصر على الديمقراطيين فقط إذ بدأت أصوات جمهورية أيضا تحميل إسرائيل مسؤولية الهزيمة الانتخابية”، مستشهدة بتصريحات نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي أدرج “تغيير طبيعة العلاقة بين أمريكا وإسرائيل” ضمن مطالب ناخبين غاضبين من إدارة الرئيس دونالد ترامب. وطرح فانس، حسب الصحيفة، أربعة إجراءات لاستعادة الناخبين الذين ابتعدوا عن الحزب الجمهوري، تتمثل في: إنه ء الحرب مع إيران، والتركيز على غلاء المعيشة والتضخم، وتبني سياسة “أمريكا أولا”، وإعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل.
وحذرت الصحيفة من أن “واشنطن، بواقعها الجديد تماما، قد تبدأ بالفعل في مناقشة طبيعة العلاقة التي ترغب في إقامتها مع إسرائيل
وأتت تصريحات فانس غداة إعلان الرئيس ترامب، الثلاثاء، في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، أن بلاده ستوقف تقديم المساعدات المالية لإسرائيل بحلول نهاية العام الجاري، والتي تبلغ نحو 4 مليارات دولار سنويا، بموجب اتفاق قال إنه توصل إليه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أشهر.