تظاهرات ضد سياسة ساركوزي
* إنطلق ما يقارب الـ 2.5 مليون شخص في مظاهرات حاشدة ضد السياسة الاقتصادية المعتمدة من قبل الرئيس الفرنسي
* تتهم المنظمات أن السياسة الـ"ساركوزية" منحازة وغير عادلة ولا تراعي مصالح العامل الاعتيادي البسيط، وتوجه إصبع الاتهام إلى ساركوزي بانه يتعاطى مع الاهتمامات الخارجية أكثر منه على الصعيد الداخلي
إنطلق مساء الخميس ما يقارب الـ 2.5 مليون شخص في مظاهرات حاشدة في جميع أرجاء فرنسا، ضد السياسة الاقتصادية المعتمدة من قبل الرئيس الفرنسي "ساركوزي" وحكومته.
وقال رئيس حزب المعارضة الاشتراكي مارتين اوبري: "خرجت منظمات العمال إلى الشوارع الفرنسية معربة عن قلقها من تأزم الوضع الاقتصادي في البلاد وعن غضبها من نهج الحكومة في مواجهته".
شبيبة تضرم النيران في حاويات النفايات
وإتفقت مجالس وإتحادات العمال المختلفة في فرنسا أن "ساركوزي" لا يعمل "ما يكفي" لمعالجة المعضلة المالية في البلاد. في حين تتزايد نسبة البطالة إلى ما فوق المليونين حسبما تشير الاستطلاعات، تتلقى البنوك وكبار مصنعي السيارات دفعات ومساعدات مالية طائلة من حكومة "ساركوزي"، وبالتالي تتهم المنظمات أن السياسة الـ"ساركوزية" منحازة وغير عادلة ولا تراعي مصالح العامل الاعتيادي البسيط. وتوجه إصبع الاتهام إلى ساركوزي بانه يتعاطى مع الاهتمامات الخارجية الشرق أوسطية تحديداً أكثر منه على الصعيد الداخلي والمحلي.
وما يثير غضب وسخط العمال هو الخوف من البطالة والاقالة من مناصبهم والتي تبدو تحت المظلة الاقتصادية الحالية ليست ببعيدة، فيما تؤكد الحكومة انها سوف تسير حسب الخطة التي أعلن عنها ساركوزي عشية توليه مقاليد الحكم عام 2007.
إستخدام الشرطة للعنف واللجوء إلى الغاز المسيل للدموع
كما وتطالب الاتحادات العمالية ضمانات فعلية لثبوت العمال في مناصبهم وإزالة المخاوف من البطالة الوشيكة، ودعم القوى الشرائية للفرد الفرنسي.
هذا وتشير إتحادات العمال أن عدد المتظاهرين في شتى أنحاء فرنسا وصل إلى المليونين ونصف المليون في حين ترجح قوى الشرطة إلى عدم تعديه المليون. وفي أقوال أخرى لوكالات أنباء تراوح عدد المشاركين في المسيرة في باريس وحدها والتي إنطلقت من قصر "دي لا باستيل" نحو مركز المدينة ما بين الـ65000 و300000 محتج.
وتشير الانباء إلى إعتراك ساخن دار بين المتظاهرين ورجال الامن والشرطة. حيث تشير التقارير إلى أن مجموعة من الشبيبة قامت بإلقاء القوارير الزجاجية وتحطيم النوافذ وإضرام النيران في الحوانيت المجاورة، وقامت بقلب السيارات على الشوارع. الامر الذي إستدعى لجوء رجال الامن والشرطة إلى العنف ودفع المتظاهرين من المكان بالقوة، وإستخدام الغاز المسيل للدموع لاعادة الاستقرار.
القطارات المتعطلة في محطة سانت لازاري في باريس
وأشارت وسائل الاعلام أن المظاهرات عرقلت سير المواصلات العامة كالباصات والقطارات، فيما تعطل ثلث الطائرات المسافرة من مطار "اورلي".
وفي هذا الحين أكد ساركوزي انه متفهم للغضب المعتري للاتحادات العمالية، والقلق المنتشر في الشارع الفرنسي، وأكد انه على إستعداد لدراسة الموضوع، كما وعد انه سيلتقي هذه المنظمات ويتشاور معها فيما تراه مناسبًا لحل الازمة.
الحشود المتظاهرة في مدينة مارسيل كبرى مند جنوب فرنسا