الوزير بار أون يعتدي على الجبهويين
* د. حنين يحيي مئات الشباب اليهود المنخرطين مؤخرا في الجبهة: "هذه خطوة جريئة، سباحة ضد التيار تربك الاجماع الصهيوني"
تعرض عدد من نشطاء الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في القدس الغربية لاعتداء أزعر من قبل وزير المالية روني بار أون وحراسه.
وقال رونين إيدلمان، أحد النشطاء الجبهويين، "كنت في في مركز القدس، في مقهة أوجندا عندما كان الرفاق يوزعون منشورات للجبهة وفجأة رأيت مجموعة من الرجال يحيطون رفاقنا ويسألونهم كيف لا يخافون من توزيع المنشورات الجبهوية فتدخلت وقلت أنه لا لسبب للخوف فالجبهة أفضل القوائم، وفجأة انقض علي رجل علق على صدره ملصقا "لكديما" وقال لي انصرف من هنا" وقال رجل بالغ بالسن "هؤلاء ليسوا منا فليذهبوا للعيش في القدس الشرقية" وعند اشتداد الجدل قفز علي حارس كبير الجثة خنقني وحاول جريب جانبا وعندها انتبهت إلى أن الرجل البالغ بالسن هو الوزير بار أون الذي طلب من حراسه الاتصال بالشرطة واعتقالنا."
وزير المالية روني بار أون
وأضاف إيدلمان "بارون ورجاله اتهمونا بالاستفزاز فقلت إن توزيع المنشورات حق ديمقراطي وبعد دقيقتين انصرف الوزير ورجاله بينما كان الوزير يشتمنا ويشتم الجبهة."
هذا واعترفت الناطقة بلسان الوزير بهذه الحادثة ردا على توجهات وسائل الاعلام إلا أنها قالت أن الوزير غير معني بالتطرق إلى هذا الموضوع.
ومن جهته فقد حيا د. حنين مئات الشباب اليهود الذين يقومون يوميا بتوزيع منشورات الجبهة في تل أبيب والقدس وحيقا ورحوفوت وغيرها قائلا "الحلبة السياسية تشهد حالة غير معهودة من التدفق الشبابي الكبير نحو الجبهة التي أثبتت نفسها أنها القوة اليسارية الحقيقية الوحيدة التي تجرأت على تحدي الإجماع ورفع صوتها ضد العدوان الإجرامي على غزة، لذا فإننا نرى ردود فعل غاضبة لكن شبابنا الذين قرروا السباحة المستبسلة ضد تيار الاجماع أقوى من كل هذه الزعرنات وسنثبت في هذه الانتخابات أن الجبهة هي القوة اليسارية اليهودية العربية الأولى في البلاد."
يذكر أن هذه المعطيات حول تعاظم الجبهة كانت قد دفعت رئيسة حزب "كديما" إلى الخروج عن المألوف، وبدلا من التحذير من خصميها المركزيين، براك ونتنياهو، خصصت قسطا من مداخلتها لتحذير الشباب من ظاهرة التصويت للجبهة، مدعية إن التصويت للجبهة تصويت لنتنياهو!! يذكر أن المرشحين لرئاسة الحكومة لا يتطرقون إلى مواضيع كهذه إلا بعد دراسة مع مستشاريهم الإعلاميين، وحقيقة ذكرها تعزز الشعور إن تغييرا جديا ممكنا لصالح الجبهة، هذا وكانت القناة الثانية قد نشرت منتصف هذا الأسبوع استطلاعا للرأي يشير إلى أن 1% من الأصوات العائمة محتارون ما بين الجبهة وميرتس.
كما أن برنامج "ما بوعير" الشهير في إذاعة الجيش كان قد أجرى اليوم مواجهة بين دوف حنين عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وحاييم أورون، رئيس ميرتس، للنظر بظاهرة تدفق الشباب من ميرتس نحو الجبهة، وقد اعترف أورون أن ميرتس في مأزق وأمل أن يتصلح الوضع في الأيام القريبة، فيما بدا حنين واثقا جدا من التغير لصالح الجبهة، وقال "التحول واضح لكن رادارات استطلاعات الرأي عاجزة عن رصده فالحديث يدور أساسا عن شباب ومصوتين لأول مرة ممن لا يمتلكون هواتف خطية ثابتة في منازلهم لذا فإن شركات استطلاعات الرأي لا تصلهم وهنا كان فشل شركات استطلاعات الرأي أيضا في توقع انجازنا في انتخابات بلدية تل أبيب يافا الأخيرة."
كما شارك في هذا الحوار محرر أسبوعية "آوت تايم" ليشرح فيها عن أسباب انتقاله من ميرتس إلى الجبهة.
هذا وتشن الجبهة في الأيام الأخيرة حملة إعلامية مكثفة في اللغة العبرية على أكثر من جبهة، فمن جهة واحدة أطلقت موقعا إلكترونيا خاصا لمناهضة ليبرمان والخطاب العنصري تحت عنوان "الجبهة النقيض لليبرمان" ومن جهة أخرى أصدرت سلسلة من الأفلام الدعائية لتأكيد الفوارق بينها وبين اليسار التقليدي بكل القضايا المتعلقة بالسلام والعدوان والمسائل الاجتماعية والبيئية.
وبضمن الاهتمام المتزايد بالجبهة ومرشحيها حظي د. حنين الأسبوع المنصرم بلقاء شمولي موسع في صحيفة "هآرتس" أكد من خلاله على المواقف التاريخية للحزب والجبهة ضد الاحتلال والتمييز العنصري ومن أجل الاعتراف بحق العودة وتنفيذه كما تطرق إلى عدد من الأسئلة الشخصية ومنها لماذا لا ينشد "هتكفا" وكيف يفسر الامتناع عن رفع الأعلام الإسرائيلية في مظاهرات اليسار.
هذا وأفادنا مقر الجبهة المركزي في تل أبيب، أن مرشحي المختلفين وبخاصة النائبين محمد بركة ودوف حنين شاركا مؤخرا بعشرات الحلقات البيئية في تل أبيب ويلمسان الالتفاف المتزايد حول الجبهة وطرحها، وأكد المقر إن هذا الالتفاف الحميم ملموس أيضا في الشارع العربي.