الانتخابات تخلق مصالح حزبية ضيقة
* البرلمان الصهيوني هو العامود الفقري للنظام الاستعماري على أرض فلسطين المحتلة عام 48، وتجسيد الواقع القسري المبني على الدّمار والهدم والطرد..
* مشاركتنا في انتخابات الكنيست الصهيوني تحد من سقف طموحنا للعيش بحرية وكرامة، وتحتم تكريس آفات وقيم رجعية.
* المشاركة في الانتخابات تخلق مصالح حزبية وفردية ضيقة. ويشرذم محاولاتنا لبناء هيئاتنا المستقلة..
أصدرت الدائرة الطلابية لحركة "أبناء البلد" اليوم بيانا دعت فيه الى مقاطعة الانتخابات للبرلمان الاسرائيلي والتي ستقام يوم غد الثلاثاء. وقد وصلت الى موقع "العرب" نسخة عن البيان الذي جاء فيه ما يلي:
زملائنا وزميلاتنا الطلبة،
من المؤسف أن يصبح خيار مقاطعة برلمان الاحتلال أمرا يدعو للتبرير، بدلا من أن يقوم بدوره كل من يشارك بمثل هذه الخطوة، خاصة عندما تتطلب المشاركة الاعتراف بيهودية الدولة و"حق اليهود" بتقرير مصيرهم على أرض فلسطين، والقبول بقواعد لعبة وضعها المحتل، سقفها الأعلى مرصوف ببقائنا "أقلية"، وبالتالي إلغاء حق العودة الفلسطيني وتثبيت وتشريع هجرة يهود العالم (وممن يدّعون اليهودية). بالإضافة إلى تشريع قرارات وقوانين- فاشية- هذه المؤسسة (حتى وإن كنا بموقع المعارضة) العاملين على إبطال وسحق حقنا في الارض والحياة، نحن الفلسطينيين- في الداخل الخارج- واينما تواجدنا، فإن العملية الديموقراطية هي نتاج المؤيدين والمعارضين على حد سواء.
إن البرلمان الصهيوني هو العامود الفقري للنظام الاستعماري على أرض فلسطين المحتلة عام 48، هو تجسيد الواقع القسري المبني على الدّمار والهدم والطرد والقتل، كما أنه المسؤول الأول عن منعنا من العيش الطبيعي بين أبناء شعبنا المشتت واللاجئ، وعن تشويه ملامحنا الحضارية ونسيجنا الاجتماعي.
إن مشاركتنا في انتخابات الكنيست الصهيوني لا تضرنا سياسيا فقط على الصعيد العام، وتحد من سقف طموحنا للعيش بحرية وكرامة بين ابناء شعبنا وأمتنا العربية ككل فحسب، بل إنه يحتم تكريس آفات وقيم رجعية، كما ويخلق مصالح حزبية وفردية ضيقة. وبذلك يشرذم محاولاتنا لبناء هيئاتنا المستقلة، اذ أن عدم وجود لجان طلاب عرب اليوم في الجامعات هي خير دليل على ذلك.
كما دعونا من موقعنا في الجامعة بمقاطعة "النقابة العامة" القائمة على الاجماع الصهيوني العنصري وعلى العقلية الاستعمارية، والالتفاف حول لجنة الطلاب العرب، صب جل طاقاتنا بها وتقويتها، ورفض الاملاءات الحزبية الضيّقة المتسللة من "أعلى الهرم"، لتكن لجنتنا جديرة بأن تقودنا ونقودها لما نطمح إليه حقا، ندعو طلابنا لمقاطعة البرلمان الصهيوني وعدم إضفاء أي شرعية قانونية وأخلاقية لهذا الجسم. ولنعمل كلنا على خلق البدائل المستقلة ونرتقي بالعمل الجماهيري الجماعي، دون تقديم أية تنازلات.
نتوجه لاحزابنا الوطنية بهذا الصدد، ممن يشاركون في هذه الانتخابات، لنقل بأن موقفنا هو موقف من البرلمان الصهيوني، وحتى إن كان يمس بحساباتكم الانتخابية، فإننا على ثقة بأنكم، كما نحن، على يقين بمدى أهمية العلاقة بيننا وتطويرها، ووضع الامور الانتخابية الضيقة جانبا فيما يخص نضالنا الجامعي.
معا على الدرب
حركة ابناء البلد- الدائرة الطلابية