زعبي: علينا جميعاً تحمل المسؤولية
- النائبة حنين زعبي خلال المؤتمر:
* لا يمكن للجنة المتابعة أن تقف أمام التحديات الضخمة إلا إذا تم تعزيزها عن طريق إعادة بنائها وتنسيق عملها
* 19% من النساء تدخلن سوق العمل، ما يعني أن نسبة النساء الفلسطينيات العاملات هي النسبة الأقل مقارنة بالنساء العاملات في العالم العربي وليس فقط مقارنة باليهود
شاركت النائبة حنين زعبي أمس الثلاثاء، في المؤتمر الصحفي لجمعية الجليل عُرضت فيه نتائج المسح الاجتماعي الاقتصادي الثاني للمواطنين العرب في البلاد تحت عنوان "الفلسطينيون في إسرائيل: الواقع في أرقام".
وثمنت النائبة حنين غالياً جهود جمعية الجليل في رصد المعلومات الشاملة عن الظروف المعيشية للأقلية العربية، وتطرقت في كلمتها التحليلية إلى ثلاثة محاور: الأول في القيمة المضافة لهذا العمل الضخم والمعنى السياسي وليس الأكاديمي فقط، والثاني: قراءة مختصرة لبعض المعطيات، أما المحور الثالث فتمثل في العمل أو التحدي السياسي على المجتمع الفلسطيني في الداخل.
النائبة حنين زعبي
وعند إجابتها عن السؤال: ماذا بعد؟ قالت زعبي: "نحن هنا، من خلال هذا المسح، نمارس ما يشبه الحكم الذاتي الإداري، ونعمل ما كان على مؤسسات الدولة ان تعمله، فالمسح الاحصائي الشامل هو احد مسؤوليات الدولة. والإجابة على ما يطرحه المسح هي ايضا مسؤولية من مسؤوليات الدولة لكننا وبسبب نقاعس الدولة فإننا تجد انفسنا نتحمل هذه المسؤولية الضخمة. ونحن نتداعى كمجتمع وكمؤسسات مجتمع لنقوم بوضع خطة شاملة. نحن نمارس عمل سياسي ضخم ونضع السؤال ماذا بعد- أمام أنفسنا وليس فقط أمام الدولة أو مؤسساتها، وهذه هي القيمة المضافة للبحث وليس فقط المعطيات بحد ذاتها ، وبذلك نضع جميع مؤسسات المجتمع العربي وهيئاته السياسية التمثيلية أمام مسؤوليتهم الاولى.
وتابعت زعبي: "كلنا يجب ان نتحمل المسؤولية، المؤسسات الأهلية، الأحزاب السياسية ولجنة المتابعة، ولا يمكن للجنة المتابعة أن تقف أمام التحديات الضخمة إلا إذا تم تعزيزها عن طريق إعادة بنائها وتنسيق عملها مع الأكاديميين والباحثين والمهنيين.
هذا هو المعنى السياسي الأعمق لهذا المسح الضخم، هذا المسح الضخم يطلب تعاملاً سياسيًا أكبر مع المعطيات، ولذلك يجب ان نكون بحجم التحدي".
وأردفت زعبي: "أرى أنّ هناك ضرورة لترتيب نتائج البحث حسب أهميتها كي لا نغرق في بحر التفاصيل، فمن أهم النتائج هي النتائج التي تشير مثلا إلى عمل النساء حيث يشير البحث الى ان 19% من النساء تدخلن سوق العمل، ما يعني أن نسبة النساء الفلسطينيات العاملات هي النسبة الأقل مقارنة بالنساء العاملات في العالم العربي وليس فقط مقارنة باليهود".
وتابعت زعبي: "يشير البحث إلى أننا مجتمع مستهلك جدا ونستطيع أن نستبق الامور لنقول أن الإعلام الإسرائيلي سيميل للتركيز على هذه المعطيات لكي يشير إلى ان وضعنا جيد. مع أن معطيات الدخل والعمل هي أهم المعطيات وهي التي تشير إلى التمييز الاساسي الصارخ ضد العرب.
ولفتت زعبي الى مسألة عدم الخروج الى "نزهات"(جولات في الطبيعة) واعتبرته اشارة الى ان الفلسطيني لا يعتبر الحيز العام جزءا منه، بل جزء من ملكية الدولة وهو معطى مقلق في علاقتنا مع وطننا لأنه يدل على نجاح وإن كان جزئيا للدولة في تغريبنا عن وطننا.
وفي إجابتها عن السؤال ماذا يمكن فعله، أشارت زعبي الى ضرورة تطوير النضال وتنسيق الجهود السياسية داخل البرلمان، وتطويره خارج البرلمان وضرورة وجود رؤية استراتيجية سياسية وتطوير لجان مهنية للجنة المتابعة والتركيز على ثلاثة أمور: المسكن والتي هي قضية الارض، حيث ستكون المواجهة الاساسية بيننا وبين الدولة في السنوات القادمة، وستكون القضية الملحة الاولى. الأمر الثاني هي قضية العمل وبالتحديد عمل النساء، وهنا يتحتم تطوير رؤية السلطات المحلية لمسؤوليتها في هذا المضمار. والامر الثالث تأطير الشباب والاهتمام باستيعابهم في الأماكن المختلفة نوادٍ، برامج تثقيفية وترفيهية في المدارس وخارجها، وتطوير برامج تطوع داخل مجتمعهم .