كل العربالنسخة الكاملة ↗
صحة

العنصرية ستار يختبئ وراءه المضطربون

موقع العرب وصحيفة كل العرب-الناصرة · 25/03/2009 الساعة 17:44

إن معرفة الناس بشكل حقيقي تستدعي ملاحظة سلوكهم العفوي، وتصرفاتهم التلقائية بعيدًا عن الأقنعة الاجتماعية أو ما يدافعون عنه مغلفًا بالقيم الزائفة التي لا تعبر عن حقيقتهم. كثيرون يدّعون التسامح وتقبل الآخر واحترام الاختلاف في الجنس والدين والتقاليد والجنسية، وكثيرون يؤكدون ليلاً ونهارًا  أننا سواسية لا فرق بين مسلم ومسيحي، سني وشيعي، فقير وغني، أو بين عامل ومدير، لكن هل هذا صحيح، أم أن الأمر يحتاج إلى مراجعة صادقة بعيداً عن الشعارات والمزايدات الخالية من المعنى؟ إذا دققنا النظر أكثر لإكتشفنا مساحة أعمق من العنصرية تحتل نفوس البشر باختلاف جنسياتهم ودياناتهم، كل طرف يشعر بتفوقه على الطرف الآخر، يتعامل معه بتعال كامن وإحساس نرجسي يعلن عن نفسه في مواقف مفاجئة أو غاضبة، لو نظر كل منا في داخله وراقب نفسه بصدق، سيصل إلى دائرة معتمة يقوم فيها بسحق الآخر المختلف عنه، وإلغائه من حيز التفاعل الإيجابي.


للأسف نحن لم ننشأ على تقبل الآخر وتقبل اختلافنا عنه. مازال راسخًا داخل الكثيرين أن الرجال أكثر ذكاء وتفوقًا وصلاحية في الحياة من النساء، أو أن الهنود، على الرغم من انتمائهم إلى حضارة عريقة وتحقيقهم الآن لطفرة تكنولوجية لا يمكن إنكارها، إلا أننا نتصورهم ساذجين بلهاء بطيئي الفهم، ودون وعي أو تفكير نجد أنفسنا نقول لشخص أخطأ الظن بنا في موقف ما: "إنت فاكرني هندي؟".
لا يقتصر الأمر على الجنسيات المختلفة، بل نجد داخل البلد الواحد والجنسية الواحدة شعورًا بالتفاخر والتعالي بين فئة وأخرى، فكما نجد بين المصريين على سبيل المثال الإحساس المتعصب في نظرة كل من "الصعايدة" و"الفلاحين" إلى بعضهم البعض. يتكرر الشيء نفسه في الخليج فنرى أحيانًا علاقة عنصرية قبلية تعود لإحساس كل قبيلة بكونها مميزة أو أكثر أصالة وعراقة من الأخرى.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع