مجلس الطائفة:التقرير يكشق تجاوزات
* مجلس الطائفة الأرثوذكسية يعقد مؤتمرا صحفيا للكشف عن تقرير خاص اعده مكتب الحسابات يهودا بار ليف عن ادارة مجلس الطائفة السابق
تقرير يهودا بار ليف: شبهات ظاهرية لتجاوزات مالية واستعمال فواتير مزيفة وصرف أموال بشكل غير قانوني وشطب ديون للمقربين وتجاوزات في الميزانية ودفعات مضخمة للمقربين
* الدكتور عزمي حكيم رئيس الهيئة التمثيلية:
عدد من اعضاء المجلس السابق أبادوا وثائق ومستندات، لو تم العثور عليها لكانت ستؤكد الشبهات التي يوجهها لهم التقرير".
"حاولنا تفادي التوجه الى محاسب مختص لإعداد التقرير لكن اعضاء المجلس السابق لم يتعاونوا معنا بخصوص تساؤلاتنا ولم يردوا على رسائلنا وكان بإمكانهم الاجتماع والتداول في الشبهات التي نوجهها لهم وحل الأمور بالتي هي احسن لكن دون جدوى"
"التقرير سيحول الى مسجل الجمعيات وكل الامكانيات واردة بكل ما يتعلق بالتوجه الى الشرطة لفتح تحقيق"
* نمر ناصر نائب رئيس مجلس الطائفة:
" إن لجنة الفحص عُينت أولا للحاجة العامة لدى أبناء الطائفة بضرورة فحص عمل وأداء الجمعية في السنوات السابقة, وقد رأينا في أخذ هذه المسؤولية الصعبة حق وواجب أخلاقي ودستوري
قدم مجلس طائفة الروم الارثوذكس في مدينة الناصرة ظهر اليوم شرحاً شاملاً عن التقرير الذي أعده مكتب مراقب الحسابات يهودا بار ليف وشركاه حول ادارة وعمل مجلس الطائفة الأرثوذكسية السابق من عام 2002 حتى عام 2007، وذلك بعد ان توجه المسؤولون لمكتب الحسابات من أجل فحص ادارة المجلس وأساليبها وذلك في مؤتمر صحفي عقد اليوم في مكاتب المجلس في المدينة.
ويتعرض التقرير الذي وزع للصحفيين خلال المؤتمر الصحفي لوجود "شبهات ظاهرية لتجاوزات مالية واستعمال فواتير مزيفة وصرف أموال بشكل غير قانوني وشطب ديون للمقربين وتجاوزات في الميزانية ودفعات مضخمة للمقربين تبينت في تقرير لجنة الفحص المكلفة من المجلس الحالي لفحص إدارة المجلس السابق على مدار ست سنوات من عام 2002 حتى 2007" كما جاء في التقرير.
وافتتح المؤتمر الصحفي عماد نداف سكرتير مجلس الطائفة ومن ثم تحدث د. عزمي حكيم رئيس الهيئة التمثيلية في المجلس مقدماً شرحاً عن الاسباب التي دفعت ادارة المجلس الحالي للعمل على اعداد التقرير.
من اليمين: نمر ناصر وعماد نداف والدكتور عزمي حكيم
وقال د.عزمي حكيم إن "لجنة التحقيق كانت على اجندة المجلس منذ سنوات في ظل وجود شبهات حول ادارة مالية غير صحيحة وغير قانونية مؤكدا أن الهدف ليس التشهير والاساءة لأي عضو مجلس سابق، موضحا ان المجلس الحالي وضع نصب عينيه خلق نموذج للعمل الاداري الصحيح تتقيد به المجالس التي ستنتخب لإدارة شؤون الطائفة في المستقبل".
وقال حكيم في سياق كلمته إن "عدداً من اعضاء المجلس السابق أبادوا وثائق ومستندات، لو تم العثور عليها لكانت ستؤكد الشبهات التي يوجهها لهم التقرير".
د. عزمي حكيم
وطرح حكيم مثالاً على الادارة غير السليمة التي انتهجها المجلس السابق قائلاً:"لقد اتهم اعضاء المجلس بعضهم البعض في كثير من القضايا، وها هي رسالة(حكيم يلوح برسالة أمام الصحفيين أمسكها بيده اليسرى) كان قد ارسلها عدي بجالي من المجلس السابق الى رئيس المجلس في حينه ينتقده فيها على طريقة الادارة والعمل، اليس هذا مؤشرا على وجود إدارة غير سليمة؟" تساءل الدكتور حكيم وواصل حديثه طارحا أسئلة اخرى:""ثم ماذا عن الاستقالات التي قدمها عدد من اعضاء المجلس السابق كنجيب رزق وسامر زريق؟ أين هي اوراق الاستقالة؟ بعد دخولنا المجلس لم نجدها، اللهم سوى تلك الاستقالة لبسام قطوف التي كتب فيها ان دوافعه للاستقالة من المجلس هي شخصية!!!!".
واستطرد د.حكيم قائلاً:"ان المجلس الحالي حاول تفادي التوجه الى محاسب مختص لإعداد التقرير لكن اعضاء المجلس السابق لم يتعاونوا معنا بخصوص تساؤلاتنا ولم يردوا على رسائلنا وكان بإمكانهم الاجتماع والتداول في الشبهات التي نوجهها لهم وحل الأمور بالتي هي احسن لكن دون جدوى بالرغم من تكليفنا لجنة خاصة لمتابعة موضوع التقرير والفحص".
الدكتور حكيم خلال المؤتمر الصحفي
وأكد حكيم:"لذلك عملنا من اجل اعداد التقرير الذي بنظرنا سيكون بوصلة للعمل المثالي والمستقيم في اغنى مؤسسة في الناصرة بعد البلدية".
واعتبر د.حكيم مجلس الطائفة الارثوذكسية بأنه "مجلس يخدم كافة الاطياف في المجتمع النصراوي ولا تقتصر خدماته على 20 الف أرثوذكسي في المدينة فقط"، قائلا بأن "ميزانياته تقدر بالملايين من أموال وقف يجب المحافظة عليها ومن لا يقم بذلك فيجب ان يخضع للجنة تحقيق وفحص".
وفي رده على سؤال موقع العرب حول دور السياسة في قضية مجلس الطائفة والحساسية بين الجبهة والتجمع على اساس ان الدكتور حكيم من بيت جبهوي وشيوعي وعدد من اعضاء المجلس السابق هم من التجمع قال حكيم:"رفضنا رفضا قاطعا اقحام السياسة في عمل مجلس الطائفة لأنه لا تنقصنا منابر سياسية..اما هم فقد أقحموها ومنهم من كتب مقالا في عام 2001 بعد فوزهم بالانتخابات في صحيفة حزبية وراح يقدم نصائح للجبهة قائلا بأن عليها ان تفحص نفسها!!!. فكلنا نعرف من خدم المجلس السابق".
وقال حكيم ان "التقرير الذي كشف عن شبهات بسرقة واستعمال فواتير مزيفة وتجاوزات مالية سيحول الى مسجل الجمعيات وان كل الامكانيات واردة بكل ما يتعلق بالتوجه الى الشرطة لفتح تحقيق".
نمر ناصر يتحدث في كلمته
نمر ناصر:عملنا على غايات أخلاقية راسخة، تؤكد على أنه لا شي أثمن من مستقبل الطائفة ووحدة أبنائها والحفاظ على أملاكها
وتحدث في المؤتمر الصحفي نمر ناصر نائب رئيس مجلس الطائفة قائلا:"استندنا في عملنا على غايات أخلاقية راسخة، تؤكد على أنه لا شي أثمن من مستقبل الطائفة ووحدة أبنائها والحفاظ على أملاكها وأموالها وتطوير جميع مؤسساتها".
وتابع:"مباشرة بعد الانتخابات, قرر المجلس بالإجماع في جلسته من يوم 2007-10-17 استناداً إلى المادة 10 (9) من دستور الجمعية, تعيين لجنة فحص لفحص عمل وأداء المجلس والهيئة التمثيلية في السنوات السابقة. بناءً على هذا القرار قمنا بالاتصال مع مكاتب مراقبي حسابات من الناصرة لإجراء عملية الفحص, لكن هؤلاء رفضوا المهمة لحساسية الموضوع, ولذلك قررنا التوجه إلى مكتب مختص ومهني من خارج الناصرة وهو مكتب مراقب الحسابات يهودا بار ليف".
عن تعيين لجنة الفحص قال نمر ناصر:" إن لجنة الفحص عُينت أولا للحاجة العامة لدى أبناء الطائفة بضرورة فحص عمل وأداء الجمعية في السنوات السابقة, وقد رأينا في أخذ هذه المسؤولية الصعبة حق وواجب أخلاقي ودستوري، وثانيا لان دراسة أحداث الماضي هي المفتاح لاستخلاص العبر للمستقبل ومنع حدوث الأخطاء والتأكد من حسن سير العمل للحفاظ على مصلحة الطائفة وأموال الكنيسة".
شخصيات في المجلس السابق ترفض التعقيب على التقرير
وتوجه موقع العرب الى عدة شخصيات من المجلس السابق للحصول على تعقيبها حول التقرير إلا أنهم فضلوا عدم التعقيب الى أن يقرأوا التقرير وما يحتويه من معلومات.