سويد يشارك بندوه في جامعة حيفا
*سويد :"المبادرة لعقد مثل هذه الايام الدراسية تساهم في فهم الصورة العامة، التي ترتسم بوضوح تام نظرا للتمييز الصارخ الذي تعاني منه القرى العربية بشكل عام ومن ضمنها القرى العربية الدرزية"
افتتح أول أمس 09\4\7 في قاعة "هيخت " في جامعة حيفا يوما دراسيا تحت عنوان " الدروز في إسرائيل قضايا مركزيّة ونظرة مستقبليّة" دعت إليه الجامعة والمركز اليهودي العربي ومركز التعدديّة الثقافيّة وبمشاركة الجمعيّة لدعم الديمقراطية في الوسط العربي. وتتمت تكملة اليوم الدراسي في البقيعة أمس الأربعاء بعدة ندوات اختتمتها ندوة تتعلق بقضايا الأرض والمسكن شارك تولى عرافتها المهندس ركاد خير الدين وشارك بها عضو الكنيست د. حنا سويد – رئيس كتلة الجبهة في الكنيست والسيدة عناية بنا-جريس من المركز العربي للتخطيط البديل والسيد فهمي حلبي رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الارض في عسفيا ودالية الكرمل والبروفيسور راسم خمايسي المحاضر في قسم الجغرافيا في جامعة حيفا.
افتتح الجلسة السيد ركاد خير الدين الذي قدم لمحة عامة عن الاوضاع الصعبة التي تعاني منها القرى العربية الدرزية في كل ما يتعلق بقضايا التنظيم والبناء وانعدام الخرائط الهيكلية.
ثم قدم النائب د. حنا سويد مداخلة حيا فيها المبادرة لعقد مثل هذه الايام الدراسية التي تساهم في فهم الصورة العامة، التي ترتسم بوضوح تام نظرا للتمييز الصارخ الذي تعاني منه القرى العربية بشكل عام ومن ضمنها القرى العربية الدرزية. لان سياسة التمييز تمييز ضد كل ما هو غير يهودي بغض النظر عن أي انتماءات دينية كانت او حتى قومية.
وبالنسبة لمشاكل الارض والمسكن فقال سويد ان الحكومة لم تكتفي بسلخ اكثر من ثلثي الارض في البلدات العربية الدرزية غداة قيام الدولة، وانما مستمرة بالتضييق على السكان عن طريق مخططات مختلفة وبحجج كثيرة هدفها سلخ ما تبقى من ارض للمواطنين وخنقهم في مناطق نفوذ ضيقة لنغير تربية سكننا وعندها يتم توسيع قرانا ولكن إلى الأعلى!!!.
واكد سويد ان على الجماهير العربية عامة وضع برنامج للتغيير والتصدي، ببلورة نضال يتحدى هذه المخططات ولا يقبل أي طريقة من طرق المصادرة، ويطالب بتغيير جوهري في سياسة الدولة واعترافها بملكية الأهل على الأراضي التي صودرت ولم تستعمل لصالح الجمهور كما تم الادعاء عند مصادرتها. ونوه سويد ان النضال يجب ان يكون مشترك لان العقلية المصادرة نفسها، والمصير نفسه. اذ حصة الفرد الدرزي في البلاد 10% من حصة الفرد العامة، فمعدل حصة الفرد من الأرض في البلاد هو 3 دونم اما حصة الفرد العربي الدرزي فهي لا تتعدى 300 متر.
ثم كانت الكلمة للمخططة عناية بنا، ممثلة المركز العربي للتخطيط البديل الذي أجرى بحثا خاصا عن أزمة الأرض والمسكن في البلدات العربية الدرزية، حيث طرحت اهم ما جاء في البحث، حيث تمت مصادرة ثلثي الأرض التي كانت تتبع للقرى العربية الدرزية في عام 48، من 325 الف دونم الى 116 الف دونم، وأكد البحث أن المناطق التي صودرت منعت التواصل بين القرى العربية الدرزية وزرعت بينها مستوطنات يهودية غالبا ما بنيت في احراش طبيعية، كمستوطنة "حراشيم" المبنية على الأرض المصادرة لسكان البقيعة وبيت جن ولكنها بنيت في قلب محمية طبيعية، كما أكدت بنا أن السلطة لم تكتفي بالمصادرة وإنما مستمرة بخطط متعددة حيث كشف المركز العربي للتخطيط البديل عن عملية مصادرة خطط تنفيذها في فترة حرب لبنان من قرى يانوح- جث وكسرى- كفر سميع.
ثم تحدث السيد فهمي حلبي رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض في قرى الكرمل، مأكدا أن أوامر الهدم هي أوامر إجرامية تنبع من سياسة التمييز، وان قضية الأرض هي من أهم القضايا وهي في لب وجودنا في البلاد وإيماننا ألمعروفي. ثم تحدث حلبي عن القضايا والرموز في قرى الكرمل كقضية الجلمة والمنصورة وام الشقف ، وأضاف حلبي ان النضال الشعبي هو أهم الطرق للتصدي لهذه السياسة.
البروفيسور راسم خمايسي بدأ كلمته بالتنويه ان الفكر الصهيوني مبني على اقصاء الانسان من أرضه، والتخطيط في اسرائيل يعمل بموجب هذا الفكر. ولذا على جماهيرنا العربية ومؤسساتنا ان تقترح التخطيط البديل، وعلى رؤساء السلطات المحلية وأعضاء الكنيست والمسؤولين في كل أروقة التخطيط المساهمة كل في موقعه من اجل دفع عجلة التخطيط البديل إلى الأمام.
ثم أكد خمايسي انه متعارف في كل العالم ان القرى مختلفة في سلوكها التخطيطي عن المدن، ولكن في هذه البلاد يمنحون القرى الزراعية اليهودية كل الأراضي التي صودرت من القرى العربية لنسلك مسلك المجتمعات المدنية ونبني الطوابق المتعددة بدون توفير وتغيير المؤسسات العامة لكي ترقى إلى المؤسسات الموجودة في المدن.