الى المرحوم حسين حمادي..
بسم الله الرحمنِ الرحيم
{وبشِّر الذين اذا اصابتهم مصيبهٌ قالوا انَّ لله وانا اليه راجعون}
طُعنَ الفؤادُ و كاد َ الجسمُ ينهارُ و انهلَّ دمعٌ منَ العينين ِ أنهارُ
و الخبر جاءَ بسوءٍ منذُ مطلعِهِ فانشغلنا بمتابعه الاحداث و أخبارُ
قيثارة ُ الأمِّ ولحنُ دِفئِها صمتَ وراحَ ينفخ ُ قلبَ النايِّ إعصارُ
نسائمُ العطفِ قد ُقصَّتْ ضفائرُها وبلا هوادة َ راحتْ تلسعُ النارُ
كنا قد لبسنا ثوب الصبر والايمان لعودَتُكَ وغمرنا انفسنا بالامال والانتظار
إذا بالموتِ يجيءُ قبلَ موعدهِ والموتُ قاس ٍ فظيعُ الوقع ِ جبَّارُ
فيفقدُ البيتُ آمالا ً بعودتِك ِ و تبكي حزنا ً على فقدانِكِ الدارُ
و يغيبُ نورُكَ يا أخ حسين منطفئا ً فلا تضيءُ بسقفِ البيتِ أنوارُ
غابَ الربيعُ وغصنُ الفلِّ قد ذبلَ ماعادَ يزهرُ فيه الوردُُ آذارُ
يا للثمار ِ قبلَ ُنضجِها وقعتْ و ُصوِّحتْ قبلَ أوان ِ الزهرِ أزرارُ
رمحُ المنيةِ أصابَ كلَّ مَنْ قصدَ لم تنجُ منهُ فينوسٌ وعشتارُ
كم من حضارة ِ شعبٍ راحَ يهدمُها لمْ يبقَ منها اليومَ إلاّ آثارُ
وأعظمُ الناس ِ في التاريخ ِقد رحلوا حكمُ المنيّةِ هذا، ليسَ ما اختاروا
******
نضع ُعليكَ زهورَ الحبِّ تغمرُكَ فيفوحُ عطرا ً فوق نعشِكَ الغار
جعلَ اللهُ فسيحَ الجنات مسكنُكَ فهناك ينعم قرب الربِّ ابرار
المرحوم حسين حمادي