بركة: وجودنا أقوى من اليمين
أكد النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن اليمين الإسرائيلي العنصري زاد في الأيام الأخيرة من انفلاته تجاه الجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل، بهدف وضع علامة سؤال على شرعية وجودنا في وطننا وعلى أرضنا.
وجاء هذا في بيان النائب بركة ردا على أجواء التحريض العنصري المتصاعدة في الأيام الأخيرة في الحلبتين السياسية والإعلامية في إسرائيل.
وقال بركة، إن اليمين ليس بحاجة إلى حدث كهذا أو ذاك، ليثير قضية وجودنا في وطننا وهناك من يريد أن يبني نفسه سياسيا، أو يُحسن وضعية حزبه في الشارع الإسرائيلي من خلال رصيد عدائه للعرب، كما هو الحال مع حزب "المفدال" (الديني اليميني)، وزعيمه زبولون أورليف، الذي يحاول إعادة بناء حزبه من خلال نشاط متزايد يهدف إلى إخراج العرب من الحلبة السياسية ومن ثم من وطنهم، من خلال حزمة قوانين عنصري يبادر لها في الكنيست.
وتابع بركة قائلا، إن اليمين العنصري، ولكن أيضا المؤسستين السياسية والإستخباراتية في إسرائيل، يتعمدون بث أجواء التخويف والترهيب في الشارع الإسرائيلي، في كل ما يتعلق بنا كعرب، وهذا يظهر بوضوح في تقرير جهاز المخابرات العامة "الشاباك"، الذي يعتبر العرب في إسرائيل "خطرا استراتيجيا"، وهذا يؤكد ان شرعية وجودنا مطروحة أيضا في هذه الدوائر وعلى أعلى المستويات.
واضاف بركة قائلا، إن هذه الأجواء لا يمكن ان تردعنا عن نضالنا العادل من أجل حقوقنا المدنية والقومية، وما حققناه حتى اليوم في معركة البقاء المتواصلة والحقوق التي لا تزال مهضومة، هو بفضل هذا النضال، وليس منّة من حكومات إسرائيل واليمين، مؤكدا أن شرعية وجودنا أقوى من انفلات اليمين العنصري.
وفي المقابل حذر بركة من توجهات انعزالية في صفوف الجماهير الفلسطينية، مؤكدا على ضرورة إجراء حوار جدي ومعمق مع أوساط يهودية لضمها إلى نضالنا العادل ضد هذه الهجمة الفاشية، لأن ما يبدأ ضد العرب لن يتوقف عندهم، بل سيتوغل إلى قطاعات أخرى في داخل المجتمع الإسرائيلي، وهذا ما تدركه أوساط يهودية واسعة، نحن بحاجة إلى وقوفها إلى جانبنا في معركتنا.