1948 الناصرة تسلَم باتفاق الاستسلام
* رئيس واعضاء بلدية الناصرة وقعوا على اتفاقية حملت عنوان "תנאי הכניעה של העיר נצרת לצבא ישראל"..
* وتضمن الاتفاق 11 بندا، بدأت بجملة: مدينة الناصرة خضعت واستسلمت دون شروط للجيش الاسرائيلي..
* الحاكم العسكري تعهد بالدفاع عن كل الاماكن المقدسة في التراث المسيحي لمدينة الناصرة ومحيطها فهل يعني هذا استباحة المساجد؟!
بتاريخ 16.07.1948 وقع رئيس واعضاء بلدية الناصرة على اتفاق تسليم مدينتهم للجيش الاسرائيلي في وثيقة حملت عنوان "תנאי כניעה"، وتضمنت شروطا مذلة للغاية وافق عليها الموقعون ليتم بذلك "اهداء" مدينة الناصرة، اولى المدن العربية في الجليل الاسفل، دون اطلاق رصاصة واحدة الى المحتل.
وتضمن الاتفاق 11 بندا، بدأت ببند: مدينة الناصرة خضعت واستسلمت دون شروط للجيش الاسرائيلي. اما باقي بنودها فكانت:
2. الحاكم العسكري حاييم لاسكوف، مندوب الجيش الاسرائيلي وحكومة اسرائيل المؤقتة، او كل من سيوكل عن طريقه، يحكم مدينة الناصرة من الساعة 21:15 بتاريخ 16 حزيران 1948.
3. كل جنود، قادة وضباط الجيش العربي من كل البلدان العربية يتم تسليمهم الى الحاكم العسكري.
4. كل مخازن السلاح، الذخيرة وكل المعدات العسكرية الاخرى التي سيعثر عليها عند اي فرد تسلم فورا للحاكم العسكري.
5. في اي حال يتم فيه الاخلال بالبنود 3 و 4 من شهادة الحاكم العسكري هذه سيكون بامكان الحاكم الحكم على المخل بالاعدام وفق قراره الشخصي.
6. الحاكم العسكري يتعهد بهذا بالدفاع عن كل الاماكن المقدسة، الكنائس، الاديرة، وباقي الاماكن المقدسة في التراث المسيحي لمدينة الناصرة ومحيطها.
رئيس البلدية يوسف الفاهوم يوقع الوثيقة
7. رئيس بلدية الناصرة الحالي سيستمر في وظيفته كرئيس مجلس المدينة المنتخب.
8. رئيس البلدية سيستمر في وظيفته الادارية العادية لمصلحة سكان مدينة الناصرة المدنيين. وفي كل الشؤون العسكرية يقع تحت ادارة الحاكم العسكري للمدينة. وضمن صلاحيات الحاكم العسكري ان يقرر ماهية الشؤون العسكرية والمدنية.
9. حكومة اسرائيل، الممثلة على يد الحاكم العسكري تعترف بهذا بالمساواة الحقوق المدنية لسكان الناصرة مع كافة سكان اسرائيل دون تفرقة دينية، عرقية او لغوية.
10. مندوبو مدينة الناصرة الموقعين على هذه الشهادة ياخذون على عاتقهم كل المسؤولية لتنفيذ شروط الاستسلام حرفيا.
11. مندوبو الجيش الاسرائيلي وحكومة اسرائيل الموقعين على هذه الشهادة يتحملون مسؤولية تنفيذ كل شروطها.
الناصرة 16.7.48
وعلى هذا وقع مندوبو مدينة الناصرة : رئيس البلدية يوسف الفاهوم، رئيس اللجنة القومية إبراهيم الفاهوم، صموئيل خميس ونخلة بشارة،
وعلى هذا وقع ممثلو جيش وحكومة اسرائيل...
هل من الممكن رفض التوقيع؟
ورغم قسوة بنود الوثيقة لا بد لنا ان نطرح السؤال: هل وقع الرئيس والاعضاء طوعا ام قسرا؟ ولو رفض الرئيس والاعضاء في حينه التسليم للجيش الاسرائيلي والتوقيع على الوثيقة اكان من الممكن ان تبقى الناصرة عربية فلسطينية حرة مستقلة دون باقي الجليل؟ وهل كان من الافضل للناصرة ان تدخل التاريخ بنكبة خاصة تتمثل في مجزرة واحتلال بالحديد والنار؟
اما بشأن بنود الاتفاقية فان الحاكم تعهد بالدفاع عن المقدسات التابعة للتراث المسيحي فهل يفهم من وراء الاسطر استباحة المساجد؟ واين كان النبهاء من مغزى بند كهذا؟ هل حقا اهتم الحاكم العسكري بأهمية مدينة البشارة دينيا على مستوى عالمي وما لهذا من منفعة للمدينة مستقبلا؟ ام ان البند جاء كجزء من سياسة فرق تسد تعتمد على اشعال فتيل الطائفية (نجحت في خلق النزاع على ارض شهاب الدين بعد عشرات السنين من توقيع الاتفاقية)؟!