اعتداء استفزازي على ركاب عرب
وقعت مساء أمس حادثة استفزازية من قبل جنديين من الجيش الاسرائيلي خلال سفرة لهما من مدينة حيفا الى الناصرة بعد ان ركبا حافلة رقم 331 في الساعة الـ19:30 .
وقال أحد ركاب الحافلة في حديث خاص لموقع "العرب" ان الاثنين صعدا الى الحافلة قرب "داجون" في حيفا وانه خلال السفرة وقبل ان ينزلا الى المحطة التي اراداها، قبل منطقة طبعون بقليل، قاما، وبشكل مفاجىء، برش الغاز المسيل للدموع الذي كان بحوزتهما على ركاب الحافلة، مما ادى الى اصابة عدد منهم جراء استنشاقهم الغاز.
وقال راكب الباص وهو من سكان الناصرة ان الجنديين قاما بفعلتهما بتهكم واستفزاز لركاب الحافلة الخمسة عشر في لحظة قرعهما جرس الباص، وبعد تكاثف الغاز داخل الحافلة قام السائق بفتح ابواب الباص وطلب من الركاب الخروج منها، مع العلم انه نفسه قد اصيب جراء استنشاق الغاز كما اصيب احد الركاب بصورة متوسطة وتم استدعاء سيارة الاسعاف لنقله لتلقي العلاج.
واضاف الراكب (الاسم محفوط في ملف التحرير) انه علم من سائق الحافلة الذي طلب منه الادلاء بشهادته بخصوص ما حصل في الحافلة انه خلال التحقيق معه كانت الاسئلة مشبوهة، حيث سئل اذا ما كان احد الركاب قد اعتدى على الجنديين او استفزهما بكلامه. ويذكر انه تم اطلاق سراح الجنديين في النهاية.
وبعد النشر في موقع العرب عن حيثيات الحادثة الاستفزازية، بعث النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، اليوم الأربعاء، برسالة إلى وزير الأمن عمير بيرتس، طالبه فيها بإصدار أوامره لإجراء التحقيق مع الجنديين المعتديين بشكل وقح وفظ على ركاب حافلة عمومية متجهة من الناصرة إلى حيفا.
النائب بركة
وجاء في رسالة بركة، إن هذا اعتداء خطير وتماد على مواطنين آمنين، وفيه من الوقاحة والاستعلاء والاستهتار إلى حد خطير جدا، فأمثال هؤلاء قد لا يتورعون أيضا من إطلاق النار في مرة قادمة إذا لم يأخذ القانون مجراه.
وتابع بركة في رسالته، إنه وعلى ضوء التجارب السيئة مع وحدة التحقيق الخاصة مع عناصر الشرطة والأمن، فإنه يطالب بالإطلاع مستقبلا على مجريات التحقيق وتقديم الجانيين إلى المحاكمة لنيل ما يستحقون من عقاب.