كرة العسكر!
عندما يتحول فريق مكابي تل ابيب بكرة السلة الى حلم دولة باكملها وكأن نصره يعزز من مكانة الدولة العبرية ويزيدها قوة على قوة فان المفاهيم الرياضية تفقد معناها، وليس صدفة اننا كنا وما زلنا وسنبقى في الطرف الذي يصلي من اجل فشل فريق مكابي تل ابيب اوروبيا، كذلك لان الصحافة العبرية والوزراء ومن لف لفهم اضحوا يصرحون صباح مساء ان فوز مكابي تل ابيب هو فوز لليهود وتعزيز لمكانة اسرائيل وان حلمهم النجاح في كرة السلة والتفوق كما يتفوقون على غيرهم عسكريا، هذه العنجهية غير المبررة والتي تنطوي على صلف ووقاحة وكبرياء لا مرد له الا الكذب والتضليل تجعلنا نفكر مليا بما ستصل اليه هذه الزمرة من رموز الاعلام والسياسة والرياضة. ميكي بيركوڤيتش، لاعب مكابي تل ابيب سابقا اكد قبل لقاء فريقه امام تسيسكا موسكو ان مكابي تل ابيب ليس كرة سلة فقط، بل انتماء للوطن وعزة له وانتصار له وعليه يتوجب على كل يهودي دعمه، وليس صدفة ان يحظى هذا الفريق بمناصرة ودعم كبير في صفوف اليهود، في الدولة وفي الخارج، فهو فريق مدجج بلاعبي التعزيز الاجانب ويلعب من اجل تلميع اسم اسرائيل اوروبيا وعالميا، الخسارة امام موسكو اعادت كل هولاء الى ارض الواقع، واقع الخسارات والهزائم، ولا استغرب اذا طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق، على غرار لجنة ڤينوغراد التي لا تزال تبحث وتمحص وتفتش عن اسباب هزيمة اسرائيل في عدوانها على لبنان في تموز وآب الماضيين، وبما ان مكابي تل ابيب بالنسبة لهم اسمى من القدرة الرياضية فعليهم ايضا ان يبحثوا عن اسباب هزيمتهم وتراجعهم، علهم بالتالي يصلون الى قناعة ان العزة لله وكما قال المثل الشعبي: عمر الماشي ما بظل ماشي ولا الراكب بظل راكب".
كل شيء سخنين!
لماذا كل شيء سخنين؟ لا اريد ان يأخذوا مساحة اوسع من غيرهم!! هكذا قال صاحب احدى المحطات الاذاعية، تضايق من نجومية اتحاد سخنين، عندما حازت على كأس الدولة ولعبت في اوروبا، ورغم انه على يقين ان الاهتمام الذي حظي به اتحاد سخنين محليا وعالميا وعربيا كان عن جدارة واستحقاق الا انه ابى وتكبر وتعامى عن نجاحات الفريق، ماذا يقول الآن بعد صعود/ عودة الفريق الى الدرجة العليا؟! وماذا سيقول لمازن غنايم المطلوب اعلاميا في مختلف المنابر؟! وانا اقول ان انجازات اتحاد سخنين، وخاصة الفوز بكأس الدولة اتت في زمن عرفنا فيه الانتكاسات والهزائم، فجاء وقت الانتصارات والتألق، صحيح ان كرة القدم ليست كل شيء، لكن في عصرنا هذا (رياضيا) طبعا ما لنا الا اتحاد سخنين، الممثل الشرعي والوحيد للكرة العربية، شاء من شاء وابى من ابى واللي مش عاجبو يشرب من البحر الميت!
جيل الحقد والكراهية!
اه من جيل لا يعرف الا الحقد والكراهية! اه من جيل تربى على نهج العنصرية، اسرائيل توجه دائما اصابع الاتهام للسلطة الفلسطينية على انها تساهم من خلال المنهاج الدراسي في زرع الحقد في نفوس الطلاب الفلسطينيين ضد اليهود، نعتوا التعليم الفلسطيني "بالمنهاج التحريضي"، فماذا يقولون عن طالبات مدرسة " اصبع الجليل" اللاتي نعتن طالبات سخنين باقذع الالفاظ وكلها على اساس عرقي ومرتبطة ارتباطا وثيقا بالصراع الاسرائيلي/ الفلسطيني؟! فهل لرئيس السلطة الفلسطينية ان يبحث مع اولمرت عن التحريض في المدارس اليهودية ضد العرب الفلسطينيين في كل مكان، ام ان التحريض على العرب امر مباح، وحرام على الفلسطيني ان يعرف اسباب تعاسته وشقائه وتشرده؟